متى يسقط الأسد؟

تم نشره في الاثنين 11 حزيران / يونيو 2012. 02:00 صباحاً

دان مرغليت-اسرائيل هيوم

أحد ما يجب ان يأخذ على نفسه المهمة الصعبة ليترجم الى العربية بيتا واحدا للشاعر حاييم نحمان بياليك، في قصيدته الابداعية "في مدينة القتل": "الشمس أشرقت، الطريقة ازدهرت والذابح ذبح". وقد كتبت في ذكرى ضحايا الاعتداء الجماعي في كشينوف، والترجمة مكرسة لمن قتلوا في درعا وفي حمص. القتل يجري وكأنه لا شيء. وكأن الصحف يمكنها ان تُعد العناوين الثابتة عن مذبحة اخرى لدى الجارة الشمالية – الشرقية، وكل يوم فقط تُغير في النص العدد. عشرات في اليوم، عدد من ثلاث منازل في نهاية الاسبوع.
نائب الوزير أيوب قرا رفع أمس مشروعا جديرا بالنسبة للدروس في هضبة الجولان: أن تعالج اسرائيل جراح الحرب الأهلية. وهي تجيد عمل ذلك. بل انها لا تجبي الثمن السياسي – الانساني المناسب. على مدى 2010 شهدت كل اسبوع النشاط الاسرائيلي (بمساعدة الاتحاد الاوروبي) من اجل المواطنين من غزة. في قسم العلاج الطبيعي في مستشفى شيبا عولج مسلحون من فتح. اسرائيل تتميز بأطبائها، وتتطوع بالمجان. على هذه الخلفية غريب انه لم ينهض في العالم العربي مثقفون أو أقرباء لثكلى ومعوقين ولم ينشروا ليقولوا: "نحن نقاتل ضد اسرائيل. ولكن الحقيقة يجب ان تقال في انه من الأفضل ان يكون المرء فلسطينيا تحت حكم الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية من ان يكون مواطنا متساوي الحقوق في سورية بشار الاسد". ولا صوت واحد يجري مثل هذه المقاومة؟.
موقف اسرائيل من نظام بشار الاسد "يتميز بعدمية عميقة"، كما كتب البروفيسور ايتمار رابينوفيتش في كتابه "الأفق المبتعد" والذي يصدر هذه الايام. "عندما حل الربيع العربي على سورية وجد الاسرائيليون صعوبة في بلورة موقف. فقد رأوا اضعاف المعسكر الايراني ككسب صاف لاسرائيل ولكن... لم تكن هناك أي ثقة بالنسبة للآثار المرتقبة على المصالح الاسرائيلية في حالة سقوط الاسد".
في انعدام استقرارها أدت سورية في 1967 الى حرب الايام الستة. بالمقابل، رغم تأييدها الخطير لايران وحزب الله – فان الاتفاق الذي عقدته عائلة الاسد على جيليها مع اسرائيل في 1974 لتهدئة الجبهة في هضبة الجولان ثابت وقائم. على الأقل حاليا.
الجيش الاسرائيلي ليس طرفا مركزيا في المعركة السورية الداخلية. اسرائيل يمكنها فقط ان تُخمن ما هي موازين القوى وتقيس قدرة الاسد على الصمود. خبراء في الغرب يدعون بأن مصيره ان يجد نفسه خارج قصر الرئاسة في دمشق. وهناك من يتساءل اذا كان سيقيم شبه دولة في بعض المناطق في الشمال الغربي من دولته. العقل يقول ان سقوطه مؤكد، ولكن ليس واضحا اذا كان قريبا، وعلى أي حال، في تاريخ شعوب الشرق الاوسط مسجلة فصول عديدة لأنظمة ذبحت أبناء شعبها وبقيت لفترة طويلة على حالها.
الأساس هو ان الاسد ما يزال يعتمد على عناصر محور الشر في الشرق الاوسط وعلى وزير الخارجية الروسي سرجيه لافروف، الذي يرفض التدخل العسكري الخارجي الرامي الى تنحيته. قوة روسيا وايران، حماس وحزب الله، تسمح لهم بأن يدعموا كرسي الرئاسة في دمشق.
ولكن ان يكون المرء مواطنا لدى الاسد؟ هذا يُذكر بأمور قالها القيصر اوغوستوس عن هورودس، الذي قتل ابنيه من زوجته مريم الحشمونائية: "خير ان يكون المرء خنزيره على ان يكون ابنه".

التعليق