مأكولات تسبب حدوث نوبات داء النقرس

تم نشره في الأحد 10 حزيران / يونيو 2012. 02:00 صباحاً
  • البيورينات التي تأتي من اللحم والمأكولات البحرية يمكن أن تسبب نوبات النقرس - (أرشيفية)

عمان - ذكر موقع m.medlineplus.gov، أن تناول اللحم أو المأكولات البحرية أو غيرها من المأكولات الغنية بمركب يسمى بالبيورينات purines،
يزيد من احتمالية الإصابة بنوبة من النقرس خلال نحو يومين من تناولها بما يصل إلى خمسة أضعاف الاحتمالية لدى الآخرين، وهذا بناء على دراسة حديثة.
ويعرف داء النقرس، بأنه أحد أشكال التهاب المفاصل. ويتسم بحدوث نوبات مفاجئة من الألم الشديد والاحمرار في المفصل المصاب. وغالبا ما يصيب هذا الداء إبهام القدم أولا، حيث يصبح الإبهام، أو أي مفصل مصاب، أثناء النوبة الحادة ساخنا ومنتفخا وحساسا لدرجة أنه قد لا يحتمل وضع غطاء خفيف عليه.
وينتج هذا الداء عن تراكم الحمض البولي، أو ما يسمى بـ Uric acid، في جميع أرجاء الجسم، ما  قد يؤدي إلى ترسب بلورات من هذا الحمض في المفاصل. وتجدر الإشارة إلى أن الحمض البولي المذكور ينجم عن تحطم مركبات البيورينات، والتي تتواجد في الجسم، كما وتتواجد في مواد غذائية معينة.
أما الأخبار السارة، فهي أن علاجات هذا الداء متوفرة، كما أنه بالإمكان التقليل من عدد نوباته.
وعلى الرغم من إشارة العديدين إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالبيورينات يحث على الإصابة بنوبة من هذا الداء، إلا أنه لم يكن من الواضح قبل هذه الدراسة ما إن كانت هذه الأطعمة تسبب حدوث النوبات بسرعة أم لا.
وقد شارك في هذه الدراسة أكثر من 600 مصاب بداء النقرس معظمهم من الرجال الذين كان متوسط أعمارهم 54 عاما. وقد تم تتبعهم لمدة عام كامل.
وخلال تلك الفترة، أصيب المشاركون بما مجموعه 1250 نوبة من النقرس تقريبا، معظمها في مفاصل أصابع الأقدام، وهذا حسبما ذكر الدكتور يوكينغ زانغ وزملاؤه في كلية طب جامعة بوسطن.
وقد ظهر من خلال ذلك أن من حصلوا على أكثر كميات من البيورينات كانوا أكثر عرضة بخمس مرات للإصابة بنوبات النقرس مقارنة بالذين حصلوا على أقل كميات من المركب المذكور.
كما ووجد أن البيورينات التي تأتي من مصادر حيوانية، كاللحم والمأكولات البحرية، كانت أكثر احتمالية لأن تسبب نوبات النقرس مقارنة بتلك التي تأتي من مصادر نباتية، كالفاصوليا والبازيلاء والعدس والسبانخ والفطر.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الفرق ليس نتيجة لاحتواء المصادر النباتية للبيورينات على كميات أقل من هذا المركب مقارنة بالمصادر الحيوانية فحسب، وإنما يعود ذلك أيضا إلى احتواء المصادر النباتية على مواد غذائية هامة، علاوة على أنها تقلل من مقاومة الإنسولين، الأمر الذي يساعد في السيطرة على النقرس. وهذا حسبما ذكر الباحثون.
ولا بد من الإضافة هنا أن الكحول، علاوة على ما له من أضرار جسدية ونفسية، يعد مصدرا غنيا بالبيورينات.
واستخلص الباحثون من خلال هذه الدراسة أن تجنب أو التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالبيورينات، خصوصا الحيوانية منها، يساعد على التقليل من تكرار نوبات النقرس.


ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني
وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق