مهرجان خطابي في إربد: الإصرار على رفع الأسعار يؤزم مشاكل الفقر والبطالة

تم نشره في الجمعة 8 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

احمد التميمي

اربد - اكد مشاركون في مهرجان خطابي حول "الإصلاحات وارتفاع الأسعار" أن الخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية لا يتحقق الا بإجراء إصلاحات حقيقية يلمسها المواطن وعلى رأسها قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد التمثيل النسبي.
وتوقع المتحدثون وهم نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، رئيس الدائرة السياسية زكي بني إرشيد، والأمين العام لحزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب ومنسق الجبهة الوطنية للإصلاح في اربد الدكتور محمد البطاينة، أن تتأزم المشاكل الاقتصادية إذا ما أصرت الحكومة على رفع أسعار الكهرباء والمحروقات، تحت ذريعة "إيصال الدعم لمستحقيه" نتيجة ما سيتبعه من ارتفاع في اسعار كافة السلع الاساسية، الامر الذي يعني مزيدا من الفقر والمعاناة.
ورفض المتحدثون في المهرجان الذي نظمته الجبهة الوطنية للإصلاح في مجمع النقابات المهنية مساء اول من أمس، رفع أسعار الكهرباء والمشتقات النفطية، مطالبين الحكومة بالبحث عن بدائل للخروج من الأزمة المالية، بدلا من تحميل المواطن عبء الفساد الذي حصل نتاجا لسياسات الحكومات المتعاقبة.
واعتبروا ان طبيعة الحكومة التي وصفوها بـ "الطبقية"، ومهمتها المكلفة بها، وتصريحات رئيسها حول معاهدة وادي عربة وقانون الصوت الواحد، اضافة الى برلمان في تركيبته الحالية، كل ذلك من شأنه ان يقود الى تراجع الحريات العامة وانتكاسة في عملية الإصلاح.
وأكدوا أن مواجهة الأزمة يجب أن تبدأ بقانون انتخاب ديمقراطي، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء عن مراكز القوى، ومكافحة الفساد، واسترداد أموال الشعب، وتحسين إيرادات الخزينة بإلغاء القانون المؤقت لضريبة الدخل، الذي يحابي الأغنياء ورأس المال، على حساب القطاعات الشعبية، وذلك باعتماد سياسة ضريبية تصاعدية، وفقاً للمادة (111) من الدستور الأردني.
وأشاروا إلى أن الحراك الشعبي لم يسر بخط بياني متصاعد بل سار بشكل متعرج صعودا أو هبوطاً، لكن الثابت أن الحراك حافظ على ديمومته رغم الجهود المكثفة لاحتوائه وتفتيت مكوناته.
ولفتوا إلى أن التغيير المتكرر للحكومات بشكل عام يدل على حجم وعمق الأزمة التي تعيشها الحكومة والمتمثلة بغياب التوافق حول ضرورة الإصلاح، مشيرين إلى أن المشكلة تكمن في آلية تشكيل الحكومات، وغياب المعايير العلمية في اختيار الوزراء، ما أدى إلى تدني مستوى الأداء الحكومي، وتحولت الحكومات من أداة لحل الأزمات التي تعيشها البلاد إلى أن تصبح جزاً من الأزمة ذاتها.
وقالوا إن مجلس النواب ساهم في تعميق الأزمة على المستوى الوطني بالتناغم مع الحكومات السابقة على حساب المطالب الشعبية، وعلى حساب دوره الحقيقي في التشريع والمحاسبة، وانحيازه لقوى الشد العكسي التي تعمل وتخطط لعرقلة وضرب قوى الإصلاح، وقطع الطريق على أية خطوة إصلاحية، وانغماسه بالبحث عن المكاسب الشخصية، وإغلاق ملفات الفساد، وتبرئة الفاسدين. 
واعتبروا أن الحكومة الحالية وفضلا عن سعيها لطي ملف الإصلاح، فإنها ستعمل على احتواء الحراك ووقفه، معتقدين ان تحقيق هذه المهمة فيه من الصعوبة الشيء الكثير، باعتبار أن محركات الحراك هي الغلاء والفقر والبطالة والفساد والتضييق على الحريات والديمقراطية العامة، وهي قضايا ما تزال قائمة.
 وأكدوا أن الفرصة ما تزال سانحة لتحقيق الإصلاح الذي يجب أن يقود إلى إصلاحات دستورية وحل مجلس النواب، وأن تشكل الأغلبية المنتخبة السلطة التنفيذية، وأن يتم انتخاب مجلس الأعيان.   
وتحدثوا عما اعتبروه "تزوير في انتخابات عام 2007 و 2010 " مؤكدين أن هذا العمل ممنهج حاله كحال الاعتداء على المال العام، مشيرين إلى أن البرلمان في العالم جاء لتمثيل الشعب وفي الأردن يخرج الشعب ليطالب بحل البرلمان.
وقالوا إن الحراك الشعبي اتسع بشكل فعلي وواضح ليشمل جميع محافظات المملكة، ما أدى إلى دخول شرائح اجتماعية جديدة في الحراك.
وأكدوا أن الحراك لم يحقق جميع مطالبه، ما أدى إلى حالة عدم رضا من قبل المواطن الأردني، مشيرين إلى أن الحكومة لم تعمل أي خطوات حقيقية لمحاربة الفساد وإنجاز الإصلاحات المطلوبة، مطالبين الحكومة بوضع سياسات حقيقية لتلبية المطالب الشعبية من مكافحة الفقر والبطالة وضرورة وقف الخصخصة.
وختموا حديثهم بالتأكيد على ضرورة استمرار الحراك الشعبي لتحقيق جميع المطالب، مؤكدين على ان المطالب الشعبية واضحة وأهمها استكمال التعديلات الدستورية وضرورة إقرار قانون الإنتخاب النسبي على مستوى الوطن.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق