نقطة من العراق أفضل من لا شيء في مستهل تصفيات المونديال

هل ينجح "فيروس" النشامى في إعطاب "الكمبيوتر" الياباني؟

تم نشره في الثلاثاء 5 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً
  • المهاجم محمود شلباية يسجل هدفا في المرمى الياباني في نهائيات آسيا في الصين في العام 2004 - (أرشيفية)

تيسير محمود العميري

عمان - يتطلع المنتخب الوطني لتحقيق نتيجة ايجابية، في مباراته المقبلة في المرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات مونديال البرازيل، المقررة في الساعة 1.30 ظهر يوم الجمعة المقبل في ستاد سايتاما في طوكيو.
النشامى شدوا يوم أمس الرحال إلى اليابان عبر رحلة جوية قد تستمر 24 ساعة، انطلاقا من عمان ومرورا بالإمارات وكوريا الجنوبية ووصولا إلى اليابان، بعد ان خلد اللاعبون للراحة لعدة ساعات فقط، عقب نهاية مباراتهم أمام المنتخب العراقي يوم أول من أمس، في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية.
النشامى يخوضون مباراة الجمعة المقبل للمرة الأولى في اليابان، رغم أن المنتخبين تقابلا ثلاث مرات في مناسبات رسمية، بدءا من العام 1989 وحتى العام 2011، وإقيمت تلك المباريات خارج الأردن واليابان.
تعطيل الكمبيوتر
المباراة المقبلة سيحاول فيها النشامى تعطيل "الكمبيوتر الياباني" كما جرت العادة في المباريات السابقة التي انتهت بالتعادل 1-1، وإن كان المنتخب الياباني حسم احداها بركلات الترجيح 4-3 في العام 2004 في الصين.
والنقطة التي حصل عليها المنتخب بعد تعادله مع العراق في مستهل المشوار لم تكن مرضية للغالبية العظمى من الجماهير والمتابعين، لأن المنتخب كان يطمح في تحقيق الفوز وفي جعبته ثلاث نقاط، اسوة بالمنتخب الياباني الذي تغلب على ضيفه العماني بثلاثية نظيفة، وضعت اليابانيين في قمة المجموعة الثانية، بيد أن آخرين رأوا في التعادل بمثابة "نقطة في اليد افضل من ثلاثة للعراقيين".
ووسط جمهور كبير تقدمه ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ورئيس اتحاد الكرة سمو الأمير علي بن الحسين، لم يقدم المنتخب الوطني الاداء المنتظر منه طبقا لارتفاع "سقف التوقعات"، وان كان المنطق يقول بأن المنتخب الوطني واجه منتخبا كبيرا تصدر المجموعة الأولى في المرحلة الثالثة من التصفيات.
البعض يرى ان المنتخب فشل في استغلال ورقتي الأرض والجمهور، وتأخر بهدف سجل في وقت مبكر اللاعب المتخصص نشأت أكرم، رغم ان اساس الهدف لم يكن صحيحا، بعد ان اغفل الحكم الاوزبكي عن احتساب لمسة يد على المهاجم العراقي يونس محمود، لكن الرد الأردني جاء مناسبا وفي التوقيت المناسب، قبل ان يلفظ الشوط الأول أنفاسه، بعد ان استغل المهاجم القناص أحمد هايل خطأ الحارس محمد كاصد وأكمل الكرة في شباكه.
وتشاء الاقدار ان يقدم الظهير الأيمن للمنتخب الوطني خليل بني عطية مستوى متميزا في المباراة، لكي يؤكد صحة قرار المدير الفني عدنان حمد في تثبيته بهذا المركز، بينما ظهر الضعف الواضح في العمق الدفاعي الذي شغله أنس بني ياسين وبشار بني ياسين، وظهر اللاعب عامر ذيب بمظهر سلبي غير معتاد، ويحسب للاعب انه يتحامل على اصابته وآلامه ويشارك في المباريات، بينما لم يقدم عدي الصيفي وحمزة الدردور شيئا يذكر سوى الجري في الملعب.
حارس المرمى عامر شفيع اثبت حضورا طيبا في عدة مناسبات، وقابله الحارس العراقي كاصد الذي انقذ مرماه من عدة اهداف محققة، لا سيما تلك الكرة التي سددها البديل ثائر البواب بحرفنة، كما شكل دخول عبدالله ذيب نقلة اضافية وحسن من اداء المنتخب في الشوط الثاني.
المباراة المقبلة مع اليابان تحتمل الفوز والخسارة والتعادل، واذا ما تمكن المنتخب من الحصول على نقاط او احدى نقاط المباراة، فإنه سيكون في وضع افضل، لا سيما وان الجولة المقبلة ستشهد أول حضور للمنتخب الاسترالي عندما يقابل نظيره العماني، بينما يستريح المنتخب العراقي، بعكس المنتخب الوطني الذي سيستريح في الجولة الثالثة يوم 12 حزيران (يونيو) الحالي.
هل يمكن الفوز على اليابان؟
هل يمكن الفوز على اليابان؟.. سؤال ربما يجيب الكثيرون عليه بلا، إستنادا إلى التاريخ وفارق الامكانات، وحتى مستوى المنتخبين في الجولة الأولى من المرحلة الحاسمة، خصوصا وان المنتخب الياباني "تنزه" في نصف ملعب الفريق العماني وحاصره مطولا وظهر وكأنه في حصة تدريبية، ولولا براعة الحارس علي الحبسي لكان للفوز الياباني ان يكون بنتيجة قياسية.
تجارب سابقة
بيد ان التجارب تؤكد أيضا انه في مقدور المنتخب فعل شيء امام هذه المنتخبات الكبيرة التي تصنف على انها ضامنة الفوز حتى قبل ان تبدأ المباراة.
في العام 2004 شد المنتخب الوطني الرحال إلى الصين، بعد ان تأهل للمرة الأولى إلى النهائيات الآسيوية، وشاءت الاقدار ان تكون البداية مع منتخب كوريا الجنوبية "رابع مونديال 2002"، وخلافا للتوقعات سيطر التعادل السلبي على نتيجة المباراة وخرج الكوريون يتبادلون التهنئة بعد ان اهدر النشامى فرصا عدة للتهديف في الزفير الاخير.
وجاءت المواجهة مع اليابان في دور الثمانية، وأشفق الكثيرون على النشامى وسيطر التعادل 1-1 على شوطي المباراة والشوطين الاضافيين ايضا، بعد ان سجل المهاجم محمود شلباية هدف السبق، وحينها كان زيكو "المدرب الحالي للعراق" مدربا للمنتخب الياباني، وبقيت المباراة في الذاكرة بعد ان فاز اليابانيون بفارق ركلات الترجيح 4-3، في سيناريو تراجيدي دخل في سياق غير المعقول.
وتشاء الاقدار ان تكون بداية النشامى في النهائيات الآسيوية في قطر في العام 2011 امام اليابانيين، وظن الايطالي البيرتو زاكيروني ان لاعبيه بامكانهم تحقيق الفوز، ومرة اخرى تقدم النشامى بهدف حسن عبدالفتاح، قبل ان يلهث اليابانيين خلف هدف التعادل حتى ادركوه في الدقائق الاخيرة.
اسلحة أردنية
من هنا يمكن للمنتخب الوطني ان يستغل اسلحته المعهودة "العزيمة والاصرار، ارادة الفوز، الثقة بالنفس، الانضباط التكتيكي، اللياقة البدنية، السرعة في تنفيذ الهجمات المرتدة، تهدئة اللعب"، وبذلك يمكنه ان يحقق شيئا ايجابيا أمام اليابانيين.
نجوم في الأندية الأوروبية
في تشكيلة اليابان عدد كبير من اللاعبين المحترفين في أوروبا امثال: الحارس ايجي كاواشيما "ليرس البلجيكي" وكيسوكي هوندا "سسكا موسكو" ويوتو ناجاتومو "انتر ميلان" واتسوتو اوتشيدا "شالكة الألماني" وشينجي اوكازاكي "شتوتجارت الألماني" وشينجي كاجاوا "دورتموند الألماني" وماكوتو هاسيبي "فولفسورغ الألماني" ومايا يوشيدا "فنلو الهولندي"، ومع ذلك فإن في مقدور النشامى ان يلعبوا ندا بند، ويعرفوا كيف يضعون "الفيروس" في "الكمبيوتر الياباني".

التعليق