مرض "الوجنة المصفوعة" أكثر شيوعا بين الأطفال

تم نشره في الأربعاء 30 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً
  • من أعراض مرض الوجنة المصفوعة ارتفاع الحرارة وظهور طفح جلدي - (أرشيفية)

عمان- يحدث مرض الوجنة المصفوعة Slapped-cheeck disease نتيجة لالتهاب يسببه فيروس البارفو Parvovirus infection، وقد سمي بهذا الاسم كونه يؤدي إلى الإصابة بطفح جلدي مميز على الوجنتين.
ويشار إلى أن هذا الالتهاب كان يسمى في السابق بالمرض الخامس، وذلك لأنه كان يعد تاريخيا واحدا من خمسة أمراض شائعة في مرحلة الطفولة تتسم بالطفح الجلدي.
ويذكر أن هذا المرض عادة ما يكون بسيطا لدى الأطفال ويحتاج لعلاجات بسيطة، إلا أنه قد يكون شديدا لدى البالغين، وخصوصا مصابي بعض أنواع فقر الدم ومن لديهم خلل في جهاز المناعة. علاوة على ذلك، فهو قد يؤذي الجنين إن أصاب المرأة الحامل، هذا ما ذكره موقعا www.mayoclinic.com و www.nlm.nih.gov، واللذان أضافا المعلومات الآتية عن هذا المرض.
أسبابه
ينجم هذا المرض عن فيروس يسمى بفيروس البارفو (ب19) البشري human‏ ‏parvovirus B19، ‏ويختلف هذا الفيروس عن فيروس البارفو الذي يصيب القطط والكلاب، أي أنه لا يمكن انتقاله منهم إلى البشر أو العكس.
ويعد هذا المرض أكثر شيوعا لدى الأطفال الذين هم في سن الروضة والصفوف الابتدائية، خصوصا في أشهر الشتاء والربيع، إلا أنه قد يصيب الشخص في أي مرحلة عمرية كان وفي جميع أشهر السنة.
وتجدر الإشارة إلى أن معظم البالغين يمتلكون أجساما مضادة لهذا الفيروس، ما يدل على أنهم قد تعرضوا لهذا المرض مسبقا، كما يدل على أنه قد يصيب الشخص من دون أن يلحظه، ذلك بأنه قد لا يترافق مع الأعراض.
أما عن كيفية انتشاره، فهو ينتقل عبر إفرازات الجهاز التنفسي كما هو الحال في مرض الزكام. كما أنه ينتقل عبر التلامس بالأيدي. ويكون هذا المرض معديا في الأسبوع الذي يسبق ظهور الطفح الجلدي الذي يتسم به. أما بعد ظهوره، فإنه يصبح غير معد.
أعراضه وعلاماته
معظم مصابي هذا المرض لا تظهر عليهم أي أعراض أو علامات، كما أنها تتفاوت، وبشكل واسع، من مصاب لآخر في حالة ظهورها، وذلك بناء على أمور عديدة، أهمها الفئة العمرية للمصاب كما يلي:
- الأطفال: تتضمن الأعراض والعلامات الأولية التي قد يصاب بها الطفل ألم الحلق واضطراب المعدة والحكة والصداع والإرهاق والارتفاع الطفيف في درجة الحرارة، كما وقد تتضمن فقرا مؤقتا في الدم، إلا أن هذا العرض لا يكون خطيرا إلا إن كان المصاب لديه خلل ما في جهاز المناعة أو كان مصابا بنوع آخر أيضا من فقر الدم. وبعد عدة أيام من ظهور الأعراض والعلامات الأولية، عادة ما يظهر طفح ذو لون أحمر فاقع على وجنتي الطفل، ما يجعله يبدو وكأنه تعرض حديثا للصفع. كما قد ينتشر هذا الطفح إلى الذراعين والجذع والفخذين، إلا أنه يكون في هذه المناطق ورديا ومرتفعا نوعا ما. وتجدر الإشارة إلى أن الطفح غالبا ما يحدث عند قرب الشفاء من هذا المرض، إلا أنه قد يختفي ويعاود الظهور لمرات متعددة خلال مدة تصل إلى ثلاثة أسابيع. كما أنه يظهر بوضوح أكبر في حالات معينة، منها التعرض لأشعة الشمس أو درجات الحرارة العالية والضغوطات النفسية وممارسة الرياضة.
- البالغون: عادة ما لا يسبب هذا المرض طفحا جلديا لدى البالغين، وإنما قد تنجم عنه أعراض أخرى، أهمها آلام المفاصل، والتي قد تستمر لمدة أيام أو أسابيع. وتتصمن المفاصل التي غالبا ما تتأثر بتلك الآلام مفاصل الرسغ والركبة والكاحل.
وتجدر الإشارة إلى أن على المرأة الحامل بشكل خاص اتخاذ التدابير الوقائية لتجنب انتقال هذا المرض إليها من شخص مصاب، ذلك بأنه قد يؤدي إلى الإضرار بالجنين أو حتى إلى الإجهاض. ففي حال شك المرأة الحامل بأنها مصابة بهذا المرض، كأن تتعرض للعدوى من مصاب، فعليها اللجوء إلى الطبيب فورا، حيث إنه غالبا ما يقوم إما بنقل الدم لها أو إعطائها أدوية معينة تخترق المشيمة.
علاجه
غالبا ما يكون العلاج بالراحة والعناية بالصحة كافيين إن لم يتصاحب هذا المرض مع مضاعفات أو يصب الحوامل أو من لديهم فقر في الدم أو مشاكل في جهاز المناعة. فمصابو فقر الدم غالبا ما يحصلون على نقل دم، أما من لديهم مشاكل مناعية، فغالبا ما يحصلون عبر الحقن على أجسام مضادة للفيروس المسبب لهذا المرض.
أما عن الرعاية الذاتية، فهي تهدف إلى السيطرة على الأعراض التي لدى المصاب، وذلك بالحصول على أقساط كافية من الراحة وشرب السوائل. كما أنه بالإمكان الحصول على المسكنات، كالباراسيتامول، المعروف تجاريا بالريفانين والبنادول وأسماء أخرى عديدة، وذلك للتخفيف من الشعور بالألم وخفض درجات الحرارة إن لزم الأمر.

ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني
وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق