غيكاس يسعى لنهاية مسيرة مشرفة

تم نشره في الخميس 24 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً
  • مهاجم المنتخب اليوناني ثيوفانيس غيكاس - (أرشيفية)

نيقوسيا -  يريد المهاجم اليوناني ثيوفانيس غيكاس انهاء مسيرته الدولية بطريقة مشرفة عندما يخوض على الأرجح آخر محطاته الدولية في كأس أوروبا 2012 في بولندا واوكرانيا.
يتميز غيكاس بهدوء حاد داخل وخارج أرض الملعب، بموازاة لعبه دور المهاجم الفتاك بعيدا عن الاستعراض، ما دفع زميله السابق في المنتخب اليوناني جيانيس أماناتيديس لانتقاده قائلا: "لا يجيد التسديد بالرأس، ليس ضخما وتسديداته ليست قوية!".
اتجه غيكاس (32 عاما) نحو رياضة المصارعة خلال طفولته في مدينة لاريسا اليونانية، لكن والده عدل خطاه ووجهه لمصارعة مدافعي كرة القدم، فاستهل مشواره مع النادي المحلي في الدرجة الثانية (1998) قبل أن ينتقل إلى كاليثيا حيث برز في دوري المقدمة مسجلا 46 هدفا في 99 مباراة بين 2001 و2004 مساهما في صعود فريقه إلى الدرجة الاولى.
شد غيكاس انتباه مسؤولي نادي باناثينايكوس العريق فضمه العام 2005 وكان على مستوى الآمال المطروحة مع فريق العاصمة لتطلق عليه الجماهير لقبا كبيرا هو "اله اليونان" اذ كانت تحتفل باهدافه على وقع موسيقى "سيرتاكي" اليونانية.
لم يتأخر "فانيس" في فرض سطوته، فأحرز لقب هداف الدوري مسجلا 23 اصابة فتحت له طريق المنتخب اليوناني بقيادة المدرب الألماني أوتو ريهاغل رغم انه لم يشارك في منتخبات الفئات العمرية، وطريق الاحتراف الخارجي مع نادي بوخوم الالماني بعدما رفض الانتقال إلى باوك تسالونيكي.
أعطي غيكاس لقب "ضمان الحياة" من قبل المدرب مارسيل كولر خلال وجوده مع بوخوم فسجل 21 هدفا في 32 مباراة خلال موسم 2006 / 2007 محرزا لقب هداف البوندسليغا، وتفتحت الأعين عليه فاصطاده نادي باير ليفركوزن الذي كان يبحث عن بديل للأوكراني اندري فورونين المنتقل إلى ليفربول.
عانى غيكاس في بداياته مع ليفركوزن لعدم ثقة المدرب ميكايل سكيبه به فلعب دور المهاجم البديل لشتيفان كيسلينغ والروسي ديميتري بوليكين، لكنه لحق بالقطار في ختام الموسم اثر اصابة بوليكين فاستعاد مستواه مسجلا 3 اهداف في 3 مباريات بينها هدفين في مرمى هامبورغ امنت لفريقه مقعدا في ربع نهائي كاس الاتحاد الاوروبي، ليختتم موسمه برصيد 11 هدفا في 26 مباراة قبل كاس أوروبا 2008 التي وقع فيها منتخب اليونان في المجموعة الرابعة مع اسبانيا والسويد وروسيا حيث حلت اخيرة مسجلة هدفا وحيدا عبر انغيلوس كاريستياس.
انتقل غيكاس بعد ذلك من باير ليفركوزن إلى هرتا برلين على سبيل الإعارة العام 2010، بعدما وجد نفسه جالسا على مقاعد احتياط ليفركوزن لأن مدربه انذاك يوب هاينكيس فضل عليه المتألقين كيسلينغ والسويسري ارين ديرديوك، بعد أن أمضى النصف الاول من 2009 في الدوري الانجليزي مع بورتسموث على سبيل الإعارة ايضا.
في أيار (مايو) 2010، انتقل غيكاس إلى اينتراخت فرانكفورت الألماني لمدة عامين حيث سجل 16 هدفا في 34 مباراة لكن هذا لم يمنع فرانكفورت من الهبوط إلى الدرجة الثانية، لينتقل بعدها إلى سامسون سبور التركي مطلع العام الحالي.
تأخر غيكاس ليطرق باب المنتخب اليوناني، فهو لم يذق طعم الفوز التاريخي العام 2004 في البرتغال بل كانت أول مشاركة له مع الـ"هيلاس" العام 2005، فخاض 56 مباراة دولية مسجلا 21 هدفا حتى الآن.
وبعد ان توج بلقب هداف التصفيات الاوروبية لمونديال 2010، ساعد غيكاس اليونان لتحقق اول فوز لها في المونديال على حساب نيجيريا 2-1.
أعلن غيكاس اعتزاله اللاعب دوليا في 9 أيلول (سبتمبر) 2010 "لأسباب خاصة داخل الفريق" على حد قوله، لكنه أقر بعد سنة أنه أخطأ بترك المنتخب الوطني ليعود إلى تشكيلة المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس. سيكون الصيف الحالي محطة جديدة قد تكون الأخيرة في حياة المهاجم المميز ووالد التوأمين، فبعد انتهاء كأس اوروبا التي يتمنى ان يستمر فيها لفترة طويلة ستكون الفرصة متاحة له كي يخلد إلى الراحة ولكن هذه المرة دون العودة عن اعتزاله. -(أ ف ب)

التعليق