انقسامات حول "بروتوكول كيوتو 2" في محادثات بون للمناخ

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً

مريم نصر

عمان- انقسامات أخرى ظهرت مجددا في الأيام الأولى من الجولة الأخيرة من المحادثات الدولية لتغير المناخ في بون، مع الاتحاد الأوروبي ومجموعات من البلدان النامية حول مستقبل بروتوكول كيوتو المثير للجدل.
وحسب ما اتفق عليه في محادثات قمة الأمم المتحدة للمناخ في ديربان العام الماضي، قال الاتحاد الأوروبي إنه يتوقع تمديد بروتوكول كيوتو قبل أن ينتهي العام الحالي، في حال اتفقت جميع الدول على إنهاء الصيغة في العام 2015، على أن تدخل حيز التنفيذ في العام 2020.
وجاءت محادثات بون التي بدأت الأسبوع الماضي، وتنتهي في غضون الأيام القليلة المقبلة، بهدف وضع جدول زمني للاتفاق على معاهدة جديدة، ووضع التفاصيل النهائية لكيفية عمل هذه المعاهدة التي تسمى "بروتوكول كيوتو 2" في البلدان التي وافقت على توقيعها.
ومع ذلك، ينقسم المفاوضون بشأن المدة التي سيتم العمل بها على بروتوكول كيوتو، فالبلدان النامية تصر على أن تستمر المعاهدة لفترة خمسة أعوام إجبارية، فيما يرغب الاتحاد الأوروبي فترة التزام لمدة ثمانية أعوام، من شأنها أن لا تدع هنالك فراغا حتى تحل مكانها معاهدة دولية جديدة في العام 2020. بيد أن الدول النامية ترى أن هذه الفترة ستؤخر الدول في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة ما سيعجل من آثار الاحتباس الحراري.
وتشهد المحادثات بمقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في بون سعي مفاوضين من أجل التوصل اتفاق عالمي جديد العام 2015 يعرف بـ"برنامج ديربان".
وتركز المحادثات على التزام الدول المتقدمة بتقليل الانبعاثات بموجب بروتوكول كيوتو، حيث من المقرر الوصول إلى الأهداف التي حددها بنهاية العام الحالي.
وقال رئيس إستراتيجية المناخ في المفوضية الأوروبية، ارتور رونج ميتزجر، إنه ما يزال واثقا من إمكانية التوصل إلى اتفاق في قمة المناخ في الأمم المتحدة السنوية، التي ستجرى في العاصمة القطرية الدوحة في نهاية هذا العام.
وأضاف "نريد التحرك في الاتجاه نفسه، حتى لو كان لدينا بعض وجهات النظر المختلفة، لكنني واثق من أننا سنصل إلى نقطة تلاق في الدوحة، ونأمل أن نظهر للعالم، أننا كنا قادرين على تحقيق الطموح".
وأشارت اليابان وروسيا إلى أنهما لن تعملا في إطار كيوتو، فيما قالت كندا إنها ستترك البروتوكول في نهاية العام الحالي. وكانت الولايات المتحدة تخلت عن الاتفاقية قبل نحو عشرة أعوام.
ويعني ذلك أن الاتحاد الأوروبي وشركاءه في إطار الائتلاف حريصون على دمج الدول المتقدمة الأخرى في جهودهم.
وقدمت النرويج وسويسرا وأستراليا ونيوزلندا خططا لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تتناول بالتفصيل كيف سيحولون التزاماتهم الطوعية القائمة إلى صيغة قانونية كما يشترط بروتوكول كيوتو.
ومع ذلك، فإن وضع اللمسات الأخيرة على تمديد بروتوكول كيوتو، ستكون حاسمة بالنسبة لأعداد كبيرة من الشركات، لأنها تعزز أهداف تدوين خفض الانبعاثات بالنسبة للاتحاد الأوروبي والدول الأخرى الموقعة.
وتناولت محادثات بون أيضا نقطة محورية مهمة حول معرفة السبل المتاحة لمساعدة البلدان النامية على التكيف مع الآثار الحتمية لتغير المناخ. وكان المندوبون قد أعربوا عن أملهم في تحقيق تقدم سريع في هذا المجال، لأن المساعدات في هذا الشأن للبلدان النامية ستتوقف في العام 2012، ولا أحد يرغب في رؤية فجوة في الدعم بحسب ما صرحت به الأمينة التنفيذية لاتفاقية الإطارية للمناخ التابعة للأمر المتحدة كريستينا فيغيريس.
وأشارت فيغيريس إلى أن اللقاء التالي سيكون في آخر أسبوع من حزيران (يونيو) وأول أسبوع من تموز (يوليو) المقبل في جنيفا لبحث هذه الأمور بشكل موسع.
كما ناقش الوفود كيف يمكن تقوية الدول النامية تكنولوجيا، لجعلها قادرة على بناء مستقبل طاقة مستدام، وكيف يمكن جمع مساعدات لهذه الدول بقيمة 100 مليار كل عام مع حلول العام 2020.
وقالت إن التقدم الذي نريد أن نحرزه في بون هي لإعطاء الدول الثقة التي يحتاجونها من أجل السعي قدما في سياسات إنقاذ المناخ.

mariam.nser@alghad.jo

التعليق