معان: فصل التيار الكهربائي عن بلدية الأشعري منذ أسبوعين يشل خدماتها

تم نشره في الأحد 13 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

حسين كريشان

معان - شل قطع الكهرباء عن بلدية الأشعري بمحافظة معان منذ اسبوعين جميع الخدمات التي تقدمها البلدية ما أدَّى إلى تعطيل مصالح المراجعين.
وكانت شركة الكهرباء في معان قامت بفصل التيار الكهربائي عن بلدية الأشعري ومراكز تقديم الخدمات فيها قبل اسبوعين بسبب عجز الأخيرة عن دفع المبلغ المستحق عليها والبالغ نحو 22 ألف دينار.
وأشار المواطن الذي كان يراجع البلدية ويقف على بوابتها فالح المراعية إلى أن قطع التيار الكهربائي بهذه الصورة يعتبر تعطيلا للمصلحة العامة، ولا يسهم في استمرار تقديم الخدمات للمواطنين.
وأبدى هارون الجازي استياءه الشديد جراء تعطل معاملات المراجعين، لافتا إلى أن المواطنين هم الذين يدفعون ثمن تلك التصرفات التي وصفوها بـ "التخبط".
وانتقد عبدالله المراعية ما قامت به شركة الكهرباء وتسببها بتعطيل وعرقلة عمل البلدية، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المراجعين أبدوا استياءهم جراء ذلك التصرف.
من جهته، أشار أحد موظفي البلدية، الذي فضَّلَ عدم ذكر اسمه، أنَّ العمل توقف تماما بسبب فصل التيار الكهربائي عن الأجهزة الكهربائية من ماكنات تصوير والآت طباعة وأجهزة حاسوب، إلى جانب الآليات والمعدات التي تحتاج إلى الكهرباء لإعدادها للعمل يومياً لتقديم الخدمة للمواطن.
وأوضح أن عملية القطع بتلك الطريقة عملت على إتلاف مخططات وبرامج تعتمد عليها البلدية في عملها بشكل أساسي، لافتا إلى أن المواطنين الذين يقومون بمراجعة البلدية لم يتقبلوا فكرة أن شركة الكهرباء هي من قامت بقطع التيار، بل اتهموا الموظفين بأنهم لا يريدون العمل.
إلى ذلك أقر رئيس بلدية الأشعري المهندس أحمد الشقيرات أن قرار قطع التيار الكهربائي عن البلدية جاء بعد استحقاق ذمم مالية "فواتير" قدَّرها بنحو 22 ألف دينار عجزت البلدية عن تسديدها للشركة بعد أن قامت مؤخرا بتسديد 20 ألف دينار لصالح الشركة، واصفا القرار بـ "اللامدروس"، وأنه "لا يخدم المصلحة العامة".
وأشار الشقيرات إلى أنَّ البلدية قدَّمت مقترحاً لحلِّ مشكلة ذمم شركة الكهرباء من خلال تقسيط المبلغ، إلا أنَّ المقترح لم يلق قبولا من قبل الشركة التي أصرَّت على قطع التيار الكهربائي عن البلدية.
ولفت إلى أنَّ من غير الممكن أنْ تقوم شركة الكهرباء بفصل التيار عن مؤسسة وطنية حكومية تقوم بتقديم الخدمات للمواطنين، وان البلدية تعتبر العصب الأساسي في القضاء، وأن الفصل سيضر بالمواطنين والخدمات التي تقدمها البلدية يومياً.
وبين أن انقطاع التيار الكهربائي شلَّ عمل الحواسيب والأجهزة التي تمكن المواطن من تسديد الذمم المالية المستحقة عليهم للبلدية.
من جانبه، بيَّن المدير التنفيذي لشركة توزيع الكهرباء في معان بالوكالة المهندس عبداللطيف كريشان أنَّ قرار الفصل غير مبيت وتم إبلاغ البلدية بقرار الفصل، مرجعا السبب إلى تراكم الفواتير على البلدية وعجزها عن التسديد.
ولفت إلى أنَّ الشركة قامت بإرسال عدة إشعارات للتسديد إلا أن البلدية لم تستجب لذلك، مبينا أن إعادة إيصال التيار الكهربائي للبلدية مرهون بدفع المستحقات المترتبة عليها.
وقال كريشان إن الشركة عليها التزامات مالية وغالبا ما تتعرض إلى غرامات نتيجة تأخيرها في عملية التحصيل، وبالتالي فهي مطالبة بتحصيل ما يترتب على المواطنين أو الهيئات والمؤسسات الرسمية منها والأهلية من مبالغ مالية، كي تتمكن من الإيفاء بهذه الالتزامات في الوقت المحدد.

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق