جولة فاصلة منتظرة غدا وكفرسوم والجليل يودعان "المحترفين"

الفيصلي والرمثا: 51 نقطة لا تكفي لتحديد البطل

تم نشره في السبت 5 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً
  • لاعب الوحدات رأفت علي (وسط) محاصر بين لاعبي البقعة في اللقاء السابق - (الغد)
  • لاعبو الرمثا ينتظرون الحصول على لقب الدوري للمرة الثالثة - (الغد)
  • لاعبو الفيصلي يمنون النفس بلقب الدوري للمرة الثانية والثلاثين - (الغد)

تيسير محمود العميري

عمان - يترقب عشاق فريقي الفيصلي والرمثا، انطلاق المواجهة الفاصلة والمصيرية لتحديد بطل دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم، التي ستجمع بين الفريقين في الساعة السادسة من مساء يوم غد في ستاد عمان، ويديرها طاقم حكام من السعودية.
مباريات الدوري التي انتهت أول من أمس “نظريا” بقيت منها مباراة توازن بطولة، وفيها قد يصبح الفيصلي بطلا للمرة الثانية والثلاثين منذ انطلاق البطولة للمرة الأولى في العام 1944، ويبقي اللقب في العاصمة عمان، وإما أن يتمكن الرمثا من انتزاع اللقب للمرة الثالثة في تاريخه، ويخرج كأس الدوري صوب شمال المملكة، بعد ان تمكن من ذلك قبل ثلاثة عقود تقريبا.
51 نقطة لم تكن كافية للفيصلي أو الرمثا للحصول على كأس الدوري وجائزته المالية البالغة قيمتها 80 الف دينار، وكلا الفريقين لا يحبذ الميداليات الفضية وجائزة الوصافة البالغة قيمتها 65 ألف دينار، فكان لزاما ان يحتكم الفريقان إلى مباراة فاصلة طبقا لتعليمات اتحاد الكرة، التي لا تمنح افضلية لفارق الاهداف او المواجهات المباشرة.
الجولة الاخيرة من الدوري كانت الكلمة العليا فيها لفريق الوحدات، الذي تجرد من لقبه وتوقف سجل انجازاته عند الرقم “12”، فخرج بتعادل امام الفيصلي في “قمة القطبين”، التي جاءت “صفر الاهداف” وغلفتها هتافات مخجلة وسلوكيات منفرة، وفرضت نتيجتها إزالة فارق النقطتين، اللتين كانتا في صالح الفيصلي على حساب الرمثا، قبل أن تضع منافسات الاسبوع الاخير من الدوري أوزارها.
في انتظار الحسم
كأس الدوري لم يقبل الحسم أول من أمس، وفضّل فرض مواجهة جديدة بين الفريقين الكبيرين، بعد ان تغلب كل منهما على الآخر بذات النتيجة “1-0” في مباراتي الذهاب والإياب، وكأس الدوري لم يحدد اتجاهه بعد.. هل يذهب من المدينة الرياضية صوب الشميساني ويستقر في خزانة الفيصلي، أم يقطع نحو 150 كم في زفة اشتاق الرماثنة لرؤيتها من زمن ليس بقصير؟.
ولعل فريقي الفيصلي والرمثا استحقا عن جدارة المنافسة الثنائية على اللقب، فالفيصلي “بلغة الارقام” كان الاكثر انتصارا في الدوري “16 فوزا” والاقوى هجوما “50 هدفا”، والرمثا هو الآخر “بلغة الارقام” الاقل خسارة “مرة” والاقوى دفاعا “14 هدفا في مرماه”.
نكهة غائبة
وفي المقابل غابت “نكهة الوحدات” عن صراع المنافسة على اللقب، وترك “الاخضر” مكرها الساحة للفيصلي والرمثا، رغم ان الفرصة سنحت له مرارا للعودة وقبلت المنافسة معادلة القسمة على ثلاثة.
بيد ان “وحدات اليوم” ليس “وحدات الأمس”، فتلك الانتصارات والهيمنة على كافة ألقاب البطولات التي تجسدت برباعيتين رسميتين في غضون ثلاث سنوات، لم تعد سوى ذكريات تغنى بها عاشقو الوحدات، فحصل الفريق على المركز الثالث، وهو دون مستوى طموح فريق عشق الالقاب حتى الثمالة، وبات حضوره الآسيوي المقبل “مجال شك” ما لم يحقق الفريق اللقب الآسيوي، الذي قد يكون التعويض المناسب عن عدم حصول الوحدات سوى على لقب كأس الكؤوس، بينما حصل منافسه التقليدي الفيصلي على لقبي الدرع وكأس الأردن ويتشوق للقب الدوري ايضا.
ولذلك جاءت الميداليات البرونزية من نصيب الوحدات، ونال الفريق جائزة المركز الثالث “30 الف دينار”، ولم يجمع سوى 40 نقطة وتخلف عن المركز الاول بفارق 11 نقطة.
إنجاز وتراجع
وحاول فريق البقعة اقتحام المركز الثالث ولاحت له أكثر من فرصة بدون جدوى، ورغم مصاعب كثيرة اعترضت سبيل الفريق، الا ان حصوله على المركز الرابع وجائزة مالية مقدارها “22500 دينار”، كان بمثابة إنجاز للفريق.
وعلى نفس منوال الوحدات سار شباب الأردن، فهذا الفريق الذي فرض حضوره في المواسم الست ونافس بقوة على اللقب، ظهر في الدوري الحالي بمظهر “الحمل الوديع” وليس “الاسد المفترس” كما كان يفضل ان يسمى.
شباب الأردن جمع 28 نقطة فقط وحل خامسا وتقدم بفارق الاهداف عن العربي ونال جائزة مقدارها “17500 دينار”.
صحوة متأخرة
ويسجل لفريق العربي أنه ترك ساحة الفرق المهددة بالهبوط، بعد ان كان يحتل المركز الاخير في نهاية مرحلة الذهاب، لكنه بات في شكل آخر خلال مرحلة الاياب وحقق انتصارات ثمينة جعلته يحتل المركز السادس برصيد 28 نقطة ويحصل على جائزة قيمتها “15000 دينار”.
ورغم ان الجزيرة نهض من سباته متأخرا، الا ان نتائج الفريق في الاسابيع الاخيرة عادت إلى الدوران نحو الخلف، ولم يكن في مقدور الفريق ان يحقق اكثر من المركز السابع برصيد 27 نقطة وحصل على مبلغ “12500 دينار”.
لكل مجتهد نصيب
ويستحق فريق ذات راس ان يوصف بـ”الحصان الاسود”، ذلك انه سجل جملة من النتائج الايجابية وضعته ضمن الفرق المجتهدة، رغم انه كحال فرق كثيرة عانى من “كابوس الهبوط”، واستفاد الفريق من اللعب في الكرك بين جمهوره فحقق نتائج لافتة واحتل المركز الثامن برصيد 24 نقطة ونال جائزة مالية مقدارها “10 آلاف دينار”.
ولم يكن المنشية ذات الفريق الذي ظهر في الموسم الماضي، رغم انه فاز على الفيصلي والوحدات ايابا، وبلغ نهائي الكأس وخسره بصعوبة امام الفيصلي بعد ان خسر نهائي كأس الكؤوس امام الوحدات، والفريق احتل المركز التاسع برصيد 24 نقطة ونال جائزة مالية مقدارها “7500 دينار”.
وتمكن فريق اليرموك متأخرا من المحافظة على مكانه في دوري المحترفين، وشكلت نتائجه حيرة عند انصاره، وحل في المركز العاشر برصيد 21 نقطة، ونال جائزة مالية مقدارها “3 آلاف دينار”.
وداعا للأضواء
ولم يكن فريقا كفرسوم والجليل يحبذان هذا المصير المؤلم، فكل منهما حزم أمتعته واتجه صوب دوري الدرجة الاولى “المظاليم”، تاركا الاضواء والمحترفين لفريقي شباب الحسين والصريح اللذين صعدا عوضا عنهما.
كفرسوم كانت بدايته موفقة للغاية، وخلال المباريات الست الاولى جمع 12 نقطة قبل ان يصيبه الانهيار الهائل، وخلال 16 مباراة متتالية لم يحصل الفريق سوى على نقطة واحدة، فكانت 13 نقطة في جعبته وضعته في المركز الثاني عشر والاخير.
ولم يكن الجليل بأفضل حال كثيرا من كفرسوم، رغم انه جمع 17 نقطة واحتل المركز الحادي عشر وقبل الاخير، وجاءت خسارته في الجولة قبل الاخيرة امام اليرموك لتعلن اطلاق “رصاصة الرحمة” على طموح الفريق.
ذكريات
حفلت البطولة بذكريات سعيدة لفرق واخرى حزينة لفرق اخرى، وتراوحت التطلعات بين فرق طامحة باللقب واخرى تتطلع لمراكز متوسطة وثالثة تأبى على نفسها دوامة الهبوط، وتباينت ردود الافعال بشأن قوة المنافسة، لكن الرمثا فرض تغييرا ايجابيا ونكهة مميزة على بطولة الدوري.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فيصلي ورمثا حبايب (مالك)

    السبت 5 أيار / مايو 2012.
    ايا كان الفائز في هذه المباراه مبروووك له فيصلاوي او رمثاوي واحد
    ابدعتم بالاداء الرائع في الدوري وسنزف معه الكاس للرمثا او الشميساني
  • »الحيادية والنزاهة مطلوبة (حسن)

    السبت 5 أيار / مايو 2012.
    الاخ تيسير العميري المحترم قلت في مقالك (في “قمة القطبين”، التي جاءت “صفر الاهداف” وغلفتها هتافات مخجلة وسلوكيات منفرة) ارجو منك ان تكون اكثر حيادية وعدالة او بالاحرى وضوحا فمعنى كلامك ان جمهور الفريقين هو من قام بهذه الهتافات المخجلة والسلوكيات المنفرة مع ان القاصي والداني ممن تابع المبارة في الملعب او في بيته سمع جماهير الفيصلي وشاهد تصرفاتها والفاظها في المباراة بينما جماهير الوحدات لم تفعل اي شي من هذا واشير الى ان زملائك في جريدة الغد اشاروا صراحة في مقالاتهم الماضية من قام بالتصرفات المسيئة لذا وجب التنبيه مع الشكر الجزيل لجريدة الغد
  • »الله حيو أخ أحمد (أبو محمد)

    السبت 5 أيار / مايو 2012.
    والله بإذن الله غير ينزف الكاس للرمثا وغير أطلع فارده بأبوظبي ... الله يقوي كل رمثاوي ونجيب الكاس للرمثا ولنزل أبوسه... يا رماثنة بدنا الهمه والموأزرة
  • »ان شاء الله الدوري للغزلان (احمدالشريعه)

    السبت 5 أيار / مايو 2012.
    غريبه قرارات الاتحاد قبل كم يوم كان التتويج في الرمثا وعمان واليوم بقول شي اخر احنا كجمهور الرمثا عارفينه لكن بعون الله حتى لو لعلب الرمثا على فراش وملعب الفيصلي الدوري لينا خلي تخطيطكوا هباءا منثورا الاصح يلعبوا على ملعب الزرقاء مثلا