الخوف من الإصابة بـ"الجائحة" يدفع بمراجعي مستشفى الزرقاء إلى العيادات الخاصة

تم نشره في الاثنين 23 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً

إحسان التميمي

الزرقاء - يسيطر شعور الذعر على الكثيرين من سكان محافظة الزرقاء نتيجة عدم وضوح "جائحة الزرقاء"، التي ظهرت قبل أسبوعين في مستشفى الزرقاء الحكومي، وخلفت إلى الآن وفاة واحدة و11 اصابة.
وغصت عيادات القطاع الخاص بالمراجعين، الذين كانوا اصلا من مراجعي مستشفى الزرقاء، بسبب خشيتهم من دخول المستشفى، فيما برزت مخاوف المواطنين بشكل كبير في الشوارع وخاصة المحيطة بالمستشفى متمثلة في اللثام للنساء والكمامة للرجال في المناطق المحيطة بالمستشفى وفي الأزقة والشوارع الضيقة والأسواق أحياناً والأماكن العامة.
كما تسببت حالة الذعر التي لم تجد تفسيرا "مقنعا" لدى العديد من المواطنين بإلغاء العديد من المرضى لمواعيدهم في مستشفى الزرقاء وبعض المستشفيات الأخرى والمراكز الصحية الأولية والشاملة.
ووسط مطالب بالإعلان عن حقيقة المرض ووضع حد لانتشاره لا يجد مواطنون من المسؤولين سوى تطمينات متكررة "بالسيطرة على المرض" الذي بات الحديث الأول لنحو 900 ألف مواطن يقطنون المحافظة ومن ثم مواطني المدن والمحافظات الاخرى.
ويقول رائد محمد، وهو يعاني من الانزلاق الغضروفي، إنَّه لم يذهب إلى مراجعة اللجان الطبية لتجديد الاجازة المرضية بسبب الخوف من المرض المجهول، إذ إنه لم تعلن أي جهة إلى الآن ماهية المرض بشكل قاطع.
وكذلك يقول سمير خالد إنه الغى موعدا لطفله الذي لم يتجاوز العام ونصف بعد ان سمع بأنباء المرض، موضحا انه حاول جاهدا الحصول على تفاصيل المرض وسبل انتشاره والوقاية منه، إلا أنه لم يجد بين تصريحات المسؤولين ما يطمئنه بشكل حقيقي.
أما اديب احمد فيقول إنه لم يذهب إلى تجديد الادوية التي تصرف له شهريا خوفا من إصابته بعدوى الالتهاب الرئوي اذ انه يجهل طريقة انتقاله ومدى تأثيره في الأجهزة التنفسية مستهجنا عدم اظهار حقيقة المرض ومدى خطورته الى الآن.
وقال أحمد محمود إن الأجهزة الصحية في الزرقاء لم تقم بإبلاغ المراجعين بضرورة توخي الحذر عند مراجعتهم للمستشفى، ما قد يتسبب بانتشار الوباء بين المراجعين والطواقم الطبية، لا سيما أن قسم الطوارئ في مستشفى الزرقاء الحكومي يراجعه المئات من المرضى يوميا.
وبين أنه لم يلمس أثناء مراجعته للمستشفى الأسبوع الماضي أي إجراءات احترازية داخل الأقسام المزدحمة لمنع انتشار المرض، مطالبا الجهات الصحية بالكشف عن حقيقة المرض وأعراضه الحقيقية وفترة حضانته.
من جهته يقول مدير مستشفى الأمير فيصل الحكومي  الدكتور طلال عبيدات  إن عدد الحالات المستقبلة في المستشفى ارتفع الى ما نسبته عشرون في المائة بسبب خوف بعض المراجعين من الذهاب الى مستشفى الزرقاء الحكومي.
 واكد عبيدات خلو مستشفى الأمير فيصل من أي حالة مرضية مصابة في الالتهاب الرئوي مؤكدا استعداد المستشفى لإستقبال المزيد من المراجعين واتخاذ جميع الاجراءات الوقائية لمنع انتشار أي مرض.
وكان مستشفى الزرقاء أغلق خلال الاسبوعين الماضيين قسمي العناية الحثيثة والمركزة مرتين بسبب اكتشاف المرض بداخلهما بشكل احترازي للقيام بعملية التطهير والتعقيم وتم إعاده فتح الاقسام.
وكان عدد من العاملين في مستشفى الزرقاء الحكومي امتنعوا عن القيام بواجباتهم بعد توارد أنباء بوفاة زميلتهم الممرضة قبل ايام التي أصيبت بالوباء، وفق مصادر طبية بالمستشفى.
وأكدت المصادر أن حالة من الخوف انتابت كوادر المستشفى ومراجعين عند الإعلان عن وفاة أحد المصابين، وسط حرصهم الشديد على ارتداء واقيات طبية كإجراء احترازي لمنع الإصابة بالعدوى.  
من جانبه، أقر مدير المستشفى الدكتور مروان الحباشنة بامتناع بعض الطواقم الطبية عن العمل إثر الاعلان عن حالة الوفاة، موضحا أن إدارة المستشفى تفهمت الحالة التي يمرون بها بعد وفاة زميلتهم الممرضة.

Ihssan.tamimi@alghad.jo

التعليق