عجلون: مواطنون يصلحون "حفر الطرق" بعد يأسهم من قدرة البلديات

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون - يلجأ سكان مناطق مختلفة في محافظة عجلون الى صيانة حفر الطرق بأنفسهم بملئها بالتراب والحجارة، بعد حسب تعبيرهم أن "يأسوا من استجابة البلدية لمطالباتهم بصيانة الطرق".  
وقالوا إن الأمطار الغزيرة التي شهدها فصل الشتاء العام الحالي أتت على ما تبقى من الطرق الداخلية، وحولتها إلى شوارع محفرة، أصبح السير فيها صعبا، خصوصا الشوارع التي تشهد حركة مرورية نشطة.
ويقول محمد شويات إنه حاول أكثر من مرة التخلص من الحفر في الشارع الرئيس وسط كفرنجة عن طريق ملئها بالرمال والحجارة أو بمادة الإسمنت، في محاولة منه لجعلها صالحة للمرور، لكن سرعان ما تعود لحالتها، داعيا البلدية إلى سرعة صيانتها بخلطة إسفلتية ساخنة حيث أن الحفر في توسع مستمر لتركها فترة طويلة.
ويؤكد غالب الصمادي أن أوضاع الطرق خصوصا داخل القرى أصبحت بحالة يرثى لها، ما يتطلب من البلديات إعادة صيانتها على أقل تقدير، لافتا إلى أن بعض السكان اضطروا إلى إصلاح بعض الأجزاء المحفرة بأنفسهم.
وانتقد النائب علي العنانزة تردي خدمات البنية التحتية والنظافة التي تقدمها البلديات في الوقت الحالي، معتبرا أن الأعباء المادية التي تعاني منها البلديات ظهرت من خلال عجز موازناتها وديونها المتراكمة وعدم قدرتها حتى على دفع رواتب موظفيها، خصوصا ممن تم تعيينهم بعقود.
وأكد العنانزة أن هذه الظروف إذا ما بقيت أمام المجالس المنتخبة في المستقبل، فإن شيئا جديدا لن يطرأ على الواقع الخدمي المرير الذي تعاني منه المناطق التابعة للبلديات في الوقت الحالي.
ولفت علي القضاة إلى أن ممارسة البلديات لاستقلالها المالي والإداري بشكل فعلي وملموس سيساهم إلى حد ما في معالجة مشكلة العجز في الموازنة، ويمكنها من تحصيل استحقاقاتها المالية المترتبة على المواطنين ومختلف الجهات الأخرى، مشيرا إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لتنفيذ العديد من المشروعات الخدمية وإدامة تقديم الخدمات العامة، خصوصا في مجال فتح وتعبيد وصيانة الطرق ضمن مناطق بلدياتهم.
وطالب وزارة البلديات بتقديم منح أو قروض عاجلة لبلديات المحافظة لتخصيصها لصيانة الطرق التي أصبحت تهلك مركبات المواطنين وتتسبب بالحوادث.
وقال رئيس غرفة تجارة عجلون النائب السابق عرب الصمادي إن البلديات في الوقت الحالي أصبحت غير قادرة على القيام بأي مشاريع خدمية كبيرة، باستثناء إدامة الواجبات والخدمات الأساسية وبشكل غير كاف كأعمال النظافة، واقتصار أعمال الصيانة للطرق على الرئيسية منها وتقديم الخدمات الروتينية للمراجعين.
وقال مصطفى الصمادي إن البلديات أصبحت عاجزة عن تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية التي تخدم البلديات بسبب تراكم ديونها منذ سنوات حتى تجاوزت ملايين الدنانير في جميع بلديات المحافظة الخمس، عازيا ارتفاع حجم مديونياتها إلى الاستملاكات غير المبررة التي رتبت عليها دفع ملايين الدنانير كتعويض عن أضرار أو نقصان قيمة.
وأكد أهمية قيام البلديات في خدمة مجتمعاتها المحلية، وإيصال الخدمات التي تتعلق بفتح الطرق التي تقع ضمن حدود البلديات، وديمومة المحافظة على النظافة لجميع الأحياء السكنية.
وقال عضو بلدية كفرنجة السابق محمد خطاطبة إن  البلديات تركت مناطقها بدون خدمات كالإنارة وفتح وتعبيد الشوارع وصيانتها، مؤكدا أن ما حل ببعض البلديات من تجاوزات أرهق موازنتها وشكل لديها تحديا إضافيا حال دون تنفيذ الأعمال والواجبات المطلوبة منها.
ويقول حسان عريقات إن إجراء الانتخابات البلدية قبل معالجة جميع الظروف المالية والإدارية السيئة التي تعاني منها البلديات حاليا، لن يساهم في تجاوز عجزها عن تقدم أدنى الخدمات الأساسية والتنموية المرجوة منها حاليا أو مستقبلا.
من جانبه، قال رئيس لجنة بلدية عجلون الكبرى المهندس معين الخصاونة إن البلديات أصبحت بحاجة ماسة لدعم موازنتها لمعالجة الظروف المالية الصعبة التي تعاني منها حاليا، مؤكدا أنه إذا لم يتم التغلب على هذه الظروف فإن الأوضاع لا يمكن أن تختلف كثيرا في المستقبل.
 وأكد أن الأوضاع المالية السيئة للبلديات سيحد من قيامها بالمشروعات الخدمية والاستثمارية، خصوصا في ظل المئات من  قضايا الاستملاك ونقصان القيمة والتعويضات المحكومة بها البلديات أو التي ما تزال منظورة أمام المحاكم وتراكم الفواتير والمستحقات المالية للمواطنين، الأمر الذي جعل بعضها عاجزة عن توفير رواتب موظفيها وعمالها.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق