ختام البرنامج التدريبي المتقدم للهيئة

الأمير فيصل: عززنا قدراتنا لتوفير احتياجات مندوبي ورواد أجيال السلام

تم نشره في الاثنين 26 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً
  • الأمير فيصل يتحدث خلال المؤتمر الصحافي حول أجيال من أجل السلام - (تصوير: ساهر قدارة)

د. ماجد عسيلة

عمان- عقد سمو الأمير فيصل بن الحسين مؤسس مبادرة "أجيال السلام" أمس، مؤتمرا صحفيا في ختام فعاليات برنامج التدريب المتقدم لرواد هيئة أجيال السلام، بحضور رئيس هيئة أجيال السلام الأميرة سارة الفيصل، ورئيس شركة سامسونج الكترونكس الشرق الأوسط سانجسوك روه.
سموه أعرب في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، عن سعادته أن يكون شاهداً على تدريب هيئة أجيال السلام وسامسونج المتقدم الذي يدشن لأول مرة، ويعد إنجازا مهما للهيئة، حيث جمع البرنامج 29 شابا وشابة من رواد المبادرة حول العالم، يمثلون 14 دولة تعيش في مجتمعات تواجه مختلف أنواع التحديات، ويهدف البرنامج أن يصبح المشاركين رواداً معتمدين، وأن ينفذوا برامج الهيئة في مجتمعاتهم، لمعالجة قضايا النزاع والعنف المحلي التي يشعرون بشغف كبير لتغييرها".
وأضاف سموه: "جسد الرواد القدرة على صناعة التغيير، والتركيز على الأولويات، والبناء على نقاط القوة في المجتمعات المحلية، فأصبحنا متأكدين من الاستمرار لوقت أطول".
وأشار سموه: "إن مسمى (رواد) هام جداً وقد اختير بعناية، لوصف هؤلاء المتطوعين الشباب أصحاب التغيير، وذلك لأنهم من يقتحمون المجهول، ويفتحون آفاقا جديدة من الأفكار، والبحث والتطوير".
واستعرض سموه: "خلال مناقشاتنا، شاركني العديد منهم أحلامه لقيادة التغيير، وبناء السلام في مجتمعاتهم المحلية، واقتحام مناطق جديدة بإستخدام مهاراتهم الشخصية، لذلك كانت الورشة غاية في الأهمية، حيث نقلتهم إلى مستوى متقدم، وعززت من خبراتهم ومهاراتهم وقصص نجاحهم، ومنحتهم الفرص لتبادلها ومشاركتها مع الآخرين".
واستذكر سموه: "قبل خمسة أعوام، كانت رؤيتنا تتمحور حول الاستمرار في طريق بناء السلام الذي كان ينتهجه والدي جلالة الملك الحسين بن طلال -رحمه الله-، وما تركه من إرث يحمله أخي، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأنا فخور بمتابعة رسالة والدي من خلال أجيال السلام، وقد تقدمنا معا منذ العام 2007، من خلال برنامج اعتماد الرواد في أجيال السلام، وبإستخدام مناهج ذات مستوى عالمي، تم تدريب 578 من القادة المتطوعين يمثلون 48 دولة وإقليم في الشرق الوسط وإفريقيا وآسيا وأوروبا".
وختم سموه: "ضاعفنا جهودنا خلال السنة الماضية، حيث زاد حجم فريق العمل في المقر الرئيسي لهيئة أجيال السلام في عمان، وعززنا قدراتنا في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمندوبين والرواد وتقديم الخدمات لهم، كما زادت نشاطات البحث العلمي لمعهد أجيال السلام، وشراكتنا مع جامعتي جورج تاون وأكسفورد أصبحت أقوى، وبرزت الفوائد العملية لهذه العلاقات بين الأكاديميين والممارسين والتي ظهرت في هذا التدريب". 
 شراكة والتزام
وألقى رئيس شركة سامسونج الكترونكس الشرق الأوسط سانجسوك روه كلمة أعرب فيها عن سعادته لأن تكون شركته داعما للبرنامج التدريبي المتقدم للقادة، والذي تبادل فيه المشاركون الخبرة والتجربة الحقيقية في مجال إحلال السلام بإستخدام الرياضة، في المجتمعات التي تعاني من النزاعات، والعمل على إحداث التغيير المنشود في مجتمعاتهم، مشيرا أن الشراكة بين أجيال السلام وسامسونج دليل على الالتزام نحو دعم القادة الشباب ودورهم في المجتمعات ونقل خبراتهم والقيم التي تحملها أجيال السلام، وأن هذه الشراكة ستستمر خلال الفترة المقبلة.
أسئلة وإجابات
وفي معرض إجابته على أسئلة واستفسارات رجال الإعلام، قدر سمو الأمير فيصل عاليا الجهود التي يبذلها رواد السلام حول العالم، نظير الحماس الذي يتمتعون به، مشيرا أن التركيز خلال المرحلة المقبلة، يسير نحو الإنتقال للمرحلة الثانية من العمل والإنجاز، وهي المرحلة التي افتتحت بإقامة دورة التدريب المتقدم لرواد السلام، منوها ما قدمه الرواد لدولهم رغم التحديات التي تحيط بعملهم، وأن عملية الدعم ستتواصل لتجاوز المعيقات التي تواجههم.
وعن مصادر الدعم التي تتلقاها أجيال السلام للقيام بأعمالها المنتشرة حول العالم، أكد سموه أن المبادرة عملت مع عدد من المنظمات الدولية، بعد أن لقيت إعترافا ودعما من اللجنة الأولمبية الدولية، منوها أن رواد السلام يتلقون الدعم من القطاعات المحلية والدولية، ومن بينها ما قدمته شركة سامسونج الكترونكس التي تؤمن بأهمية إستثمار الرياضة في إحلال السلام في العالم، وهي شراكة جديدة ساعدت على إحداث التغيير المطلوب، سواء في تطبيق البرنامج أو من خلال تطوير الدراسات والابحاث المتعلقة بالرياضة وقدرتها على إحلال السلام.
وعن امكانية تطبيق برامج اجيال السلام وتطويرها بالتعاون مع الجامعات الأردنية أسوة بالشراكة مع جامعتي جورج تاون وكامبريدج، أشار سموه الى أن ما تحتاج إليه مبادرة أجيال السلام الآن، قيادات في مجال تسوية النزاعات، وفي حال توفرت محليا، فهو يرحب بالشراكة مع الجامعات الأردنية، معرجا على توجهات المبادرة خلال العام الحالي وابرز خططها وبرامجها على صعيد إنشاء مكاتب لها في عدد من الدول التي تشهد نزاعات داخلية.
بدوره أكد رئيس شركة سامسونج الكترونكس الشرق الأوسط سانجسوك روه، على المسؤولية المجتمعية لشركة سامسونج، والذي تجسد في دعم البرنامج التدريبي المتقدم للرواد، والذي سيستثمره المشاركون في مساعدة الأطفال والشباب لحياة أفضل، أسوة بما قدمته الشركة من دعم لعدد من البرامج والاستحقاقات الرياضية في الأردن، حيث ستواصل الشركة مساعيها في ذات الاتجاه.

majad.eisseleh@alghad.jo

التعليق