ناجيات من سرطان الثدي: دعم الرجل أساسي لمواجهة المرض

تم نشره في الاثنين 26 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً

منى أبو حمور ومريم نصر

عمان- أجمعت ناجيات من مرض سرطان الثدي، على أهمية الفحص المبكر للمرض، بعد أن تبثت مساهمته بزيادة فرص النجاة، ودعون إلى نشر الوعي حول هذا المرض من خلال وسائل الإعلام، والتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لإدخال موضوع التوعية بالسرطان، ضمن المناهج المدرسية، لنشر التوعية والتثقيف في سن مبكرة، ليصبح أسلوب حياة للمواطنين.
وركزت الناجيات خلال احتفال للبرنامج الأردني لسرطان الثدي، التابع لمؤسسة الحسين للسرطان، نظمته بمناسبة عيد الأم في نهاية الأسبوع الماضي، على دور الرجل في دعم المرأة والوقوف إلى جانبها، انسجاما مع الشعار الذي أطلقه البرنامج مطلع العام الماضي، بعنوان "شجعها تفحص منك انت غير".
وأكدت 12 امرأة من الناجيات من المرض، خلال حضورهن الاحتفال، على التحديات التي تواجه المصابات، وخاصة من الازواج، "والتي تعد أخطر من المرض"، بحسب رؤيتهن.
وجاء برنامج "سند" ليرسخ معاني الشعار، التي تركز على مفاهيم الثقة المحبة والاحترام بين الزوجين"، وكذلك "تثبيت دور الرجل في حل المشاكل، والتغلب عليها، والتحديات التي تواجهها مع الزوج"، بحسب سحر جرار التي اصيبت بسرطان الثدي في العام 2004، لافتة إلى أن البرنامج يسلط الضوء على الكثير من القضايا التي تواجه النساء، وخاصة تلك المشاكل التي تجعلها ترفض العلاج أو حتى إجراء العملية، "لأنهما من الخيارات الصعبة بالنسة للمرأة".
وأكدت مديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي نسرين قطامش، خلال الاحتفال، اهمية دعم الازواج لزوجاتهم من المصابات بسرطان الثدي، وكذلك دعم الأقرباء من الرجال لقريباتهم من الأمهات والأخوات المصابات، مبينة أن الفحص المبكر من عمر العشرين، يتم من خلال الفحص الذاتي والسريري للثدي وفحص أشعة "الماموغرام" للسيدات بعد بلوغهن عمر 40 سنة، يعد ذلك ضروريا جدا للحفاظ على صحة جميع الأردنيات من سرطان الثدي.
وشدد نائب رئيس برنامج الرعاية النفسية والاجتماعية في مركز الحسين للسرطان الدكتور بسام رجائي، على أهمية دعم الأسرة النفسي للمريض في مواجهة المرض متناولا ذلك من الجوانب كافة، حيث يبدأ الدعم النفسي من اللحظة الأولى، وهو خبر الإصابة، الذي يعتبر الصدمة الأولى "وشكلا من أشكال الأزمة الفجائية، وكأنه خبر الموت عندما يأتي على غفلة"، حسب رجائي.
وأشار إلى مراحل الإصابة، التي تبدأ بمرحلة الصدمة، حيث يتعرض المريض في كثير من الأحيان للذهول والخوف، خصوصا وأن هذا المرض مقترن عند كثير من الناس بالموت، ويليها مرحلة الانكار وعدم التصديق، الذي يرافقه الشعور بالحسرة والألم والحداد، كما يمر البعض في اكتئاب وغضب موجه نحو الذات والمحيطين والاستنكار بسؤاله المتكرر لماذا أنا؟
وبعد تجاوز هذه المرحلة يقول رجائي، يبدأ المريض بتقبل المرض وتتحول المشاعر إلى المرحلة العملية ويبدأ المريض بالتعامل مع اصابته كأمر واقع ويبدأ برسم حياته على هذا المنوال.
وأكد د. رجائي أن الناجيات من السرطان "منتصرات"، لأنهن انتصرن على أنفسهن وعلى المرض، وعلى النظرة الاجتماعية القاتلة، التي يغمسها العطف والشفقة، إلى جانب التغلب على مخاوفها حول ردود فعل الزوج، اتجاه اصابتها بالمرض وكيفية تربية أبنائها وذلك لأنها في كثير من الأحيان تربط اصابتها بالمرض بالموت.
واعتبر أن وقوف الأسرة إلى جانب المريض مرحلة علاجية مهمة، لافتا إلى قضايا الشفقة والاحساس بالعطف هي مشاعر قاتلة وتمنح المريض مشاعر سلبية وإحساس بالنقص والعجز، لعدم القدرة على ممارسة الحياة بصورة طبيعية، إذ تصبح حينها الأسرة وسطا غير ملائم فيميل (المريض)، إلى الانطوائية وعدم الرغبة في التحدث عن حالته،
وأشار إلى أن المسؤولية الاجتماعية، تحتم على كل من أفراد العائلة من جهة والزوج من جهة أخرى، أن يقف إلى جانب زوجته المصابة ومساعدتها للتغلب على المشكلة، إلى جانب ضرورة التفهم المجتمعي لحقيقة الإصابة.

التعليق