طبيبنا

تم نشره في الأحد 25 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً

 الدكتور منصور أبو ناصر                               

اختصاصي النسائية والتوليد والعقم

تقول سعاد (24 عاما): إنني حامل للمرة الثانية وواجهت صعوبات كبيرة في الولادة السابقة من آلام وإجهاد وتعب؛ لذا فأنا أفكر في الطلب من الطبيب القيام بعملية قيصرية قبل حدوث آلام الولادة، ولا أدري ما إذا كان ذلك صحيحا؟

تعد العملية القيصيرية من العمليات الجراحية الكبرى التي تجرى بهدف التقليل من مخاطر الولادة على الأم والجنين في ظروف معينة؛ وبذلك تسهم في خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال، لقد أدى التطور العلمي في السنوات الأخيرة سواء في علم التخدير أو المضادات الحيوية أو الأدوات الجراحية، إضافة إلى تراكم الخبرات العملية إلى خفض مستوى خطورة العملية القيصرية من الناحية الجراحية إلى أدنى المستويات، في العادة تجرى العملية القيصرية لأسباب تتعلق بالأم أو الجنين أو الاثنين معا وتقسم هذه الأسباب الى نوعين: مطلق ونسبي، حيث يعرف السبب المطلق بالحالة التي لا يمكن أن تتم فيها الولادة بالطرق الطبيعية كضيق الحوض الشديد لدى الحامل أو الوضع المستعرض للجنين، على الرغم من ذلك ما تزال العملية القيصرية في مخاطرها ومضاعفاتها المختلفة تفوق مخاطر الولادة الطبيعية بكثير سواء المضاعفات كالجلطات والنزيف والالتهابات وغيرها أو معدل الوفيات؛ لذلك تبقى الولادة الطبيعية الطريقة الأمثل لإنهاء الحمل السليم، بقي أن ننوه إلى أن إجراء العملية القيصرية "حسب الطلب" غير موثق في المراجع الطبية ولا يستطيع الطبيب الدفاع به عن نفسه في حالة تعقدت العملية وأصاب الأم أو مولودها مكروها أثناءها.

التعليق