"أصابع لوليتا": رواية جديدة لواسيني الأعرج

تم نشره في الأحد 11 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً

عمان - تعاين رواية "أصابع لوليتا"، للأديب  الجزائري واسيني الأعرج الصادرة حديثا ضمن سلسلة كتاب مجلة دبي الثقافية الشهرية، أجواء جديدة مفعمة بأحاسيس شاعرية التقطتها مخيلة روائي رحبة من بين ثنايا الحياة اليومية في بيئة قاسية.
تتباين موضوعات الرواية عن تلك القضايا والوقائع التي اشتغل عليها الأعرج في أكثر من رواية سابقة، حيث يجنح في "أصابع لوليتا"، إلى استدعاء صفحات من سيرته الذاتية ويعرضها بأسلوبية فطنة وكأنها تسرد صورا وأحداثا من الوجع الإنساني برمته.
تتغلغل الرواية بسلاسة إلى دواخليات القارئ وهي تنبش في ذاكرة على نحو يحيط بأشكال الوعي الشديد الصلة بالحوارات الذكية وهي تفسح مساحات واسعة من الرؤى التي تنحاز إلى ابعاد وهموم وتطلعات إنسانية رغم قتامة وسخونة الواقع.
تتوقف الرواية التي سطرها الأعرج بين باريس وتونس والجزائر في محطات عديدة يجري فيها توظيف مفردة المكان بشكل طاغ ولئن كان ذلك لا يمنع الروائي من الغوص في أعماق شخصياته العديدة التي تلقي بظلالها على الأمكنة والأحداث بجسارة ودون استئذان.
وزع الأعرج روايته إلى خمسة فصول جاءت تحت عناوين:"خريف فرانكفورت، انتظار على حافة النهر، رماد الأيام القلقة، صحراء الفتنة والقتل، فصل في جحيم التيه". يعتبر واسيني الأعرج من بين ابرز كتاب الرواية العربية الجديدة حيث قدم مجموعة من الإصدارات الروائية التي أثرت السرد العربي بألوان من المعالجات المبتكرة لأسئلة الواقع على غرار روايات: كتاب الأمير، شرفات بحر الشمال، طوق الياسمين، سيدة المقام وفي جميعها وضع بصمته الإبداعية الخاصة في استشراف الحدث على خلفية من اللوحات الإنسانية التي تأسر المتلقي بطلاوتها السردية وتفاصيلها الفريدة والممتعة.- (بترا)

التعليق