موظفو "مياه اليرموك" يطردون الخبراء الفرنسيين للمرة الثانية

تم نشره في الجمعة 9 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً

احمد التميمي

اربد – اجبر موظفو "مياه اليرموك" امس الخبراء الفرنسيين مجددا على الخروج من مقر الشركة الرئيس في إربد بالقوة، بعد رفضهم المغادرة.
وأوضح الموظفون أن الخبراء رفضوا الخروج من المكاتب رغم تحذيرهم اول من امس من مغبة دخول الشركة وإعطائهم مهلة امس لمدة ساعة من اجل الخروج.
وكان المئات تجمهروا أمام شركة مياه "اليرموك" أمس لليوم الثاني على التوالي للمطالبة بطرد الخبراء الفرنسيين، واحتجاجا على ما اعتبروه "تلكؤ" مجلس الوزراء بإصدار قرار ينهي عقد إدارة الشركة مع ائتلاف شركتي "فيوليا" الفرنسية و"اكواتريت" المحلية، بعد رفع وزارة المياه والري إلى مجلس الوزراء نتائج توصيات تقرير قانوني يشير إلى وجود "خلل قانوني" في بنود العقد.
وأعلن موظفو مياه الشمال أن أعضاء النقابة من إدارة مياه الشمال لا يمثلون الموظفين بسبب المواقف السلبية تجاه الموظفين المعتصمين، محذرين من التفاوض مع أي مسؤول في المياه باسم موظفي مياه الشمال.
وطالب الموظفون المعتصمون أمام مقر الشركة، بضرورة إنهاء عقد إدارة مياه اليرموك مع الشركتين المذكورتين بأسرع وقت، وحل هيئة مديري الشركة وتشكيل هيئة مديرين جديدة، داعين إلى تحويل كل من شارك في إبرام عقد خصخصة إدارة الشركة إلى الجهات المختصة لغايات التحقق من وجود شبهة فساد في العقد.
وأشاروا إلى أن اعتصامهم في مختلف المديريات سيبقى مستمرا بالتزامن مع اعتصام ممثلي المديريات أمام مقر الإدارة الرئيس في إربد، مؤكدين عزمهم على "منع الخبراء الفرنسيين من دخول مقر الشركة وممارسة أعمالهم.
وأشاروا إلى ما آلت إليه الأوضاع المائية في إقليم الشمال منذ تسلم الفرنسيين إدارة الشركة، لافتين إلى حجم العطل الذي أصاب حتى الآن ما لا يقل عن 20 مصدرا مائيا وسط تجاهل إدارة الشركة لتشغيل تلك المصادر، الأمر الذي ينذر بحدوث أزمة مائية خلال فصل الصيف المقبل.
وكان وزير المياه والري موسى الجمعاني أكد خلال لقائه بالمعتصمين أول من أمس حرص الوزارة على تحقيق مصالح الموظفين، مؤكدا أن اعتصامهم حق لهم، لكنه رفض في ذات الوقت إقدامهم على طرد الخبراء الفرنسيين لتحقيق مطالبهم.
وطالب الجمعاني الموظفين بإمهال الحكومة للنظر في عقد إدارة الشركة والمحافظة على الأمن المائي لمحافظات الشمال، مشيرا إلى أن قرار فسخ عقد إدارة الشركة يبقى بيد مجلس الوزراء مجتمعا وليس قرارا فرديا لوزير المياه.
وكان التقرير القانوني الذي صدر عن جهة الاختصاص ودرس عقد شركة مياه اليرموك مع وزارة المياه والري بطلب من وزير المياه المهندس موسى الجمعاني كشف عن وجود خلل تعاقدي مع الشركة، بحسب مصدر مسؤول في وزارة المياه.
وتبلغ قيمة عطاء إدارة الشركة 12 مليون دينار منها أربعة ملايين دينار كمنحة من بنك الإعمار الألماني و8 ملايين دينار تتحملها خزينة الدولة.
وانتقد الموظفون وفق زعمهم تقاضي نحو سبعة خبراء فرنسيين 200 ألف دينار شهريا كمكافآت ورواتب، في الوقت الذي تحد فيه من نفقات موظفين أردنيين آخرين.

Ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق