تجار: زيادة أسعار "البلت" عالميا تنذر بارتفاع أسعار الحديد محليا

تم نشره في الأربعاء 7 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً
  • عمال يقومون بتطويع حديد في إحدى الورش بعمان -(تصوير: ساهر قدارة)

رداد القرالة

عمان - رجح تجار ارتفاع أسعار الحديد في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة بسبب زيادة أسعار مادة "البلت" في الأسواق العالمية بمعدل وصل إلى 50 دولارا للطن الواحد.
وبين هؤلاء أن أسعار الحديد ما تزال ضمن معدلاتها الطبيعية نتيجة تراجع الطلب في ظل وجود كميات معروضة بكثرة في السوق المحلية.
ويتراوح سعر بيع الحديد في السوق المحلية بين 640 و650 دينارا للطن شد (40) بحسب المنطقة البيع وأجور النقل فيما يبلغ سعر طن الحديد شد (60) حوالي 680 دينارا للطن.
وقال تاجر الحديد جمال المفلح إن "أسعار الحديد ستشهد ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة المقبلة جراء ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ سيما مادة "البلت" التي تشكل أكثر من 80 % من مادة الحديد".
وبين أن ارتفاع تكاليف الشحن أسهم في زيادة كلف الإنتاج عن طريق العقبة بدلا من ميناء طرطوس.
وأوضح المفلح أن أسعار المادة الصلبة في السوق المحلية ما تزال ضمن مستوياتها؛ لافتا الى أن الطلب على الحديد بالسوق المحلية ضمن مستوياته المتدنية نتيجة الأحوال الجوية التي مرت بها المملكة خلال الفترة الماضية.
وأشار المفلح إلى أن هنالك كميات معروضة من الحديد في المصانع ولدى التجار أدت إلى استقرار أسعار الحديد في السوق المحلية؛ متوقعا ارتفاع معدل الطلب على الحديد خلال الفترة المقبلة وخاصة في فصل الصيف.
 وبين تاجر الحديد إبرهيم سميح أن الطلب على الحديد لا يتجاوز الـ40 % خلال الفترة الحالية؛ مشيرا إلى أن الطلب في مثل هذه الفترة من كل عام يتراجع على مادة الحديد نتيجة الظروف الجوية وتأجيل الكثير من المشاريع أعمالها إلى فصل الصيف.
 وأضاف سميح أن عدم منح البنوك التسهيلات الكافية للمشاريع العقارية وارتفاع أسعار الفائدة على القروض أثّرا بشكل كبير على مستوى البناء خلال الفترة الحالية، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مبدياً تخوفه من تراجع مستوى البناء خلال الفترة المقبلة.
وأشارت تقارير صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة إلى تراجع حجم مستوردات المملكة من الحديد الصلب والفولاذ ومصنوعاته خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي 25 % إذ بلغ مجموعها 516.3 مليون دينار مقابل 686.2 مليون دينار، خلال الفترة  ذاتها من العام الماضي.
وأشار سميح إلى أن تنافس مصانع الحديد في السوق المحلية، أسهم في استقرار أسعار الحديد في السوق وأبقاها ضمن معدلات معقولة مقارنة في الدول المجاورة رغم ارتفاع مواد الإنتاج عالمياً.
وتوقع سميح أن ترتفع أسعار الحديد في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة جراء ارتفاع كلف الإنتاج خاصة مادة البلت والتي ارتفعت في الأسواق العالمية.
ويشار إلى أن المملكة تستهلك ما قيمته 700 ألف طن من الحديد سنوياً، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصانع العاملة نحو 1.4 مليون طن سنوياً، وتشكل مادة الحديد ما نسبته 7  % من إجمالي كلف البناء في المملكة.

raddad.algaraleh@alghad.jo

التعليق