التخلص من "يا ليت" حلم يراود الكثيرين

تم نشره في الأحد 4 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً

عمان- الكثيرون تنتابهم مخاوف بأن يأتي عليهم يوم يشعرون فيه بالندم على عدم خوض تجربة معينة، أو بسبب قيامهم بخطوة لم تكن مناسبة سواء لتوقيتها أو لكونها قد تحد من أهدافهم الأخرى. ولهذا نجد الكثيرين يتمنون أن يعيشوا حياة خالية من عبارات مثل؛ "ليتني فعلت كذا" أو "ليتني لم أقدم على كذا"، وهذه الأمنية بحد ذاتها يمكن أن تكون هدفا يستحق منا العيش لأجله.
ومن المعلوم لدينا جميعا بأنه من السهل على المرء أن يقول بأنه يريد تجنب كل ما يمكن أن يوصله لمشاعر الندم، لكن تطبيق هذا القول يعد أمرا آخر. فمتاعب الحياة اليومية التي يواجهها تستهلك الكثير من وقته، وبالتالي تجعله أقل قدرة على الوصول لبعض الأهداف التي رسمها وخطط لها، الأمر الذي يقود رغما عنه إلى الشعور بالندم على الفرص التي كانت أمامه ولم يسعفه الوقت باستغلالها.
وبحسب ما يذكر موقع DumbLittleMan، فإنه يجب على من يريد أن يحد من مشاعر الندم التي قد تداهمه، فإنه ينبغي عليه أن يكون لديه أولويات في حياته، بحيث يتمكن من تحديد أهدافه وأحلامه بالشكل الذي يخطط له.
وللوصول إلى هذا الأمر يمكن اتباع النصائح الآتية:
- ألق نظرة متعمقة على أحلامك: اسأل نفسك كيف تريد لحياتك أن تكون بعد ستة أشهر وسنة وخمس سنوات من الآن. هل رؤيتك وتوقعاتك حول ما تريد تحقيقه خلال تلك الفترات يسير بشكل متناغم مع بعضه، أم أن هناك تعارضا قد يتسبب في أن يكون عائقا بينك وبين تحقيق حلمك؟ لكن تذكر أن تضع في اعتبارك أن بعض الأحلام، خصوصا غير الأساسية قد تواجه بعض التغييرات، لكن طالما أن لديك تصورا عاما بشأن الأحلام التي تسعى لتحقيقها، فإن هذا سيحفزك من أجل الاستمرار بطريقك دون ندم.
- قم بمراجعة حياتك الحالية: من أراد أن يصل لهدف معين عليه أن يعرف أن يقف الآن حتى يتمكن من سلوك الطريق المناسب نحو حلمه. حاول أن تستعرض حياتك من خلال معرفة كيف تمضي وقتك، سواء في العمل أو على المستوى الشخصي. وما النشاطات التي يمكن أن تقف عائقا في طريق تحقيق حلمك.
إذا كنت تطمح أن تبعد عن نفسك مشاعر الندم في المستقبل، فإن هذا قد يتطلب منك الحد من الأنشطة التي لا تدفعك نحو حلمك أو على الأقل التقليل منها، كأن تقلل من مشاهدة التلفزيون بمقابل ممارسة هواية ترتبط بشكل أو بآخر بالحلم الذي تسعى لتحقيقه. كما ويجب عليك أيضا أن تتنبه لطبيعتك الخاصة، كأن تلاحظ أنك عندما تعمل صباحا تكون أشد تركيزا من ما لو أنجزت عملك مساء، وعليك عند ملاحظة هذا الأمر التقيد به، فالعمل بشكل متناغم مع طبيعتك يكون أسهل بكثير من عملك ضدها.
- لا تتردد بطلب المساعدة عندما تتاجها:
بعض الأحلام لا يمكن تحقيقها من قبل المرء وحده، وإنما تحتاج للمتخصصين الذين يمكنهم تقديم النصح والمشورة عند الحاجة. فعلى سبيل المثال لو كنت من الأشخاص الذين يعانون من الخوف من السفر جوا، ووضعت هدفك بأن تتخلص من هذه المخاوف خلال مدة معينة. أو لو كنت ترغب بإنقاص وزنك للوصول لوزن مثالي يقيك من العديد من المخاطر الصحية، فإن مثل هذه الأمور تحتاج للمتخصصين كل في مجاله حتى تتمكن من الوصول لحلمك والمحافظة عليه، إذ إن تدخل مثل هؤلاء المتخصصين سيخفف من عبء الحلم الذي تسعى إليه. علما بأن المساعدة الخارجية التي تحصل عليها، يمكن أن تكون خير وسيلة لإبقاء شعلة النشاط الداخلية متقدة، الأمر الذي سيجعلك متنبها لخطواتك التي قد لا تعيرها الاهتمام المناسب فيما لو كنت تعمل وحدك.
- احرص دائما على تذكير نفسك بالحلم الذي تعمل لتحقيقه: بعض الأحلام لا سيما تلك التي تحتاج لفترة طويلة من الجهد لتحقيقها تبدأ بالتسرب من خيالك، نظرا لانشغالاتك الأخرى، وبمرور الوقت ستبدأ تعاني من الشعور بالندم على إضاعة الكثير من الوقت الذي كان بين يديك ويمكنك استغلاله. لذا عليك دائما أن تجد الوسائل التي تساعدك أن تبقي حلمك في مخيلتك معظم الوقت. ومن الأمور التي يمكنها مساعدتك في التذكر هي الكتابة، فالملاحظات التي تكتبها فيما يخص خطتك المستقبلية والنسبة المئوية التي تمكنت من تحقيقها، كلها أمور تعد من وسائل التذكير الفعالة. أيضا على افتراض أنك تحلم بالسفر لمكان معين فوجود بعض الصور لهذا المكان يمكن أن يساعدك أيضا.
ويصعب التعامل مع مشاعر الندم كونها من المشاعر ذات الضرر المتعدي، بمعنى أن تأثيرها لا ينطبق على الحلم الذي لم ننجح بتحقيقه فحسب، وإنما تستمر بملاحقة أحلامنا الأخرى من خلال إقناعنا بأننا لا نحسن استغلال الوقت والجهد الذي لدينا، وبالتالي سنجد أنفسنا نحجم عن التخطيط المستقبلي لحياتنا. لذا فمن الضروري أن نتجنب تلك المشاعر السلبية منذ خطواتها الأولى نحونا.
علاء علي عبد
ala.abd@alghad.jo

التعليق