عقل

الإيجابية بالتفكير تحقق الأهداف

تم نشره في الأربعاء 22 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً

عمان- تلعب طاقة المرء الداخلية دورا مهما في جسده، وفي حال كان يعاني من بعض المشاكل، التي تخص هذه الطاقة، فسيجد صعوبة في الاستمرار بحياته اليومية بشكل طبيعي. حيث إن تلك المشاكل ستتضاعف لتقوده للكثير من التعقيدات الحياتية التي من شأنها وضع ثقل إضافي على كاهله.
عندما تتحول طاقة المرء الداخلية إلى طاقة سلبية، فإنها تتراكم داخل الجسد، الأمر الذي يؤدي إلى عدم تمكنه من الوصول إلى الأهداف التي يبحث عنها. لو كنت مثل هؤلاء الناس الذين يبحثون عن الطرق الأنسب التي توصلهم إلى أهدافهم من دون أن تتمكن من إيجادها، فإنه يجب عليك البحث عن حل لهذا الأمر.
وتعد التأكيدات الإيجابية من أهم وأفضل الطرق التي تصنع النجاح بسهولة ويسر. تعرف هذه التأكيدات الإيجابية، حسبما يشير موقع Self Growth، بأنها عبارات مميزة وخاصة ترتبط بشكل مباشر مع العقل والأفكار والمفاهيم الخاصة بكل فرد. ستساعدك هذه التأكيدات الإيجابية على الحصول على سيطرة كاملة على عقلك، ولن تتعرض لأي تعقيدات تمنعك من الوصول للهدف الذي تبحث عنه.
وحتى تتمكن من الوصول لما تريد، لا ينبغي عليك سوى إيجاد عبارة مؤثرة ومحفزة من شأنها أن تخفض قلقك وتوترك، وينبغي عليك تكرار هذه العبارات في فترات محددة على أن تكون تلك العبارة أو العبارات تخدم التحفيز نحو تحقيق الهدف المعين الذي تسعى له. وفضلا عن هذا يجب أن تدرك بأن درجة الثقة بالنفس وتقدير الذات لديك من شأنها أن تجعل التأكيدات الإيجابية تقوم بدورها بشكل فعال.
ويوجد العديد من الطرق التي تساعدك على استخدام التأكيدات الإيجابية، علما بأن هناك الكثير من الناس حول العالم لديهم تجارب في هذا الشأن، ومن خلالهم تبين أن استخدام ما يعرف بالتنويم المغناطيسي الذاتي، يمكن أن يلعب دورا مهما في ترسيخ التأكيدات الإيجابية داخل الذهن، علما بأن هذا النوع من التنويم ليس بالأمر الصعب، فكل ما عليك فعله هو الجلوس في مكان هادئ وبشكل مريح ويبعث على الاسترخاء، ومن ثم تتخيل نفسك في أحد الأمكنة المفضلة لديك، والتي تشعر أثناء تواجدك فيها بالراحة والاستقرار. وبعد ذلك عليك القيام بترديد تلك العبارات، وستجد نفسك شيئا فشيئا قد استغرقت في النوم المغناطيسي، علما بأن هذه العملية لن تتطلب منك سوى بضع دقائق.
من خلال ما سبق يمكننا إدراك أن الأمر يحتاج أيضا إلى قوة في طاقة التخيل لدى المرء التي تجعله يغادر مكانه المادي، ويكون في مكان آخر بعيد عن مشاكله الحياتية اليومية، ومن ثم يبدأ بتكرار العبارات الإيجابية لديه على أن تكون مترافقة مع القيام بالتنفس البطيء والعميق.
علما بأن المواظبة على القيام بهذا الأمر، سيجعلك تلمس تغييرا واضحا على شخصيتك، وستجد بأنك أصبحت أكثر تقبلا لما تملك وأكثر سعيا وتحفيزا للحصول على ما تحلم به. وستميل تصرفاتك نحو الإيجابية النابعة من نظرتك الجديدة للحياة.
ومن أهم نتائج نجاحك بالوصول لهذه التأكيدات الإيجابية، هو تغيير نظرتك للحياة بشكل عام. ولو اعتبرنا أن هذه هي الفائدة الوحيدة التي ستجنيها، فإن هذا بحد ذاته يعد مكسبا مهما لك، ولمن حولك أيضا، الذين لو لم يسعوا لتقليدك، فإن حالتك ستنعكس عليهم بشكل قد لا تصدقه في البداية.
ولتوضيح المثال على الفوائد الأخرى التي ستجنيها من اتباع هذا الأمر أقول إنه يمكنك النظر لبعض الأحداث والظروف التي تمر بك، والتي تواجهها بالجملة المبرمجة داخل ذهنك، التي تهدف إلى تثبيطك عن القيام بأي فعل، الجملة هي "لا أستطيع فعل شيء حيال هذا الموضوع". لا بد وأننا جميعا قد كررنا تلك العبارة أو ما شابهها العديد من المرات، والسبب هو نظرتنا السلبية تجاه قدراتنا التي تمكننا من فعل أكثر مما نتصور في كثير من الأحيان. لكن التأكيدات الإيجابية يمكنها أن تجعلنا على إحاطة معقولة بحقيقة تلك الإمكانات.


علاء علي عبد
ala.abd@alghad.jo

التعليق