تقرير اخباري

الوحدات يسقط في "امتحان العربي" ويعض أصابع الندم

تم نشره في الأحد 19 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً
  • الحزن يخيم على لاعبين من فريق الوحدات بعد تسجيل العربي احد هدفي الفوز اول من أمس -(تصوير: جهاد النجار)
  • سجل شرف البطولات في القرن الحادي والعشرين

تيسير محمود العميري

عمان - استرد فريق الوحدات مجددا حظوظ المنافسة على لقب دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم بعد ان كاد يفقدها، رغم أنه سقط في "امتحان العربي" أول من أمس، وعاد من ملعب الأمير هاشم بخسارة هي الثانية له في هذه البطولة وبذات النتيجة "1-2"، بعد خسارته في الأسبوع العاشر أمام شباب الأردن.
بيد أن خسارة الفيصلي أمس امام المنشية بنتيجة 1-2، جعل الوحدات يعض اصابع الندم على تلك الخسارة التي لو لم تحصل لتقلص الفارق مع الفيصلي إلى نقطة واحدة.
الوحدات يحتفظ بالمركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن الرمثا وأربع نقاط عن الفيصلي.
ليس اليوم كالبارحة
بيد أن جماهير الفريق باتت تدرك جيدا بأن فريق اليوم ليس فريق أمس، والوحدات الذي حصل على لقب كأس الكؤوس هذا الموسم وفقد رسميا لقبي الدرع وكأس الأردن، ليس هو ذات الفريق الذي حقق "الرباعية التاريخية" في الموسم الماضي 2010-2011، ومن قبلها "الخماسية التاريخية" في الموسم 2008-2009.
ومن المؤكد أن بقاء الحال من المحال، وبأن أي فريق لا بد وأن يمر في مراحل "صعود وهبوط" في المستوى الفني والنتائج معا، لكنْ ثمة أسباب عديدة وراء تراجع مستوى الفريق في الموسم الحالي، الذي قد يكون الحصاد فيه شحيحا ويقتصر على لقب واحد فقط من أصل أربعة ألقاب رسمية، كما حدث في موسمي 2011-2002 و2002-2003.
صدمات متلاحقة
بعد الإخفاق أمام فريق ناساف الأوزبكي في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وخروج الفريق من دور الأربعة، تشكل ما يشبه الصدمة ومن ثم حدث الفراق وذرفت الدموع من قبل المدرب الكرواتي دراغان أمام هتافات الجماهير الوحداتية، فتسلم المهمة السوري محمد قويض، وفقد الفريق "عقله المفكر" في وسط الملعب، وبات رأفت علي بمثابة "المنقذ المنتظر"، بعد أن أخفق اللاعبون ذوو الخبرة أمثال محمود شلباية وعامر ذيب وحسن عبدالفتاح في حمل الفريق إلى بر الأمان، ولم تفلح عودة "الطير المهاجر" عبدالله ذيب ولا استقطاب المدافع المحترف بشار بني ياسين في تدارك "العثرة"، وجاءت الاصابات لتجهز على قدرات الفريق فغاب أسامة أبو طعيمة وتأخرت حتى اللحظة العودة القوية للاعب أحمد عبدالحليم.
ومع عودة رأفت علي من الكويت شعرت الجماهير الخضراء بتعويض غياب الثنائي حسن عبدالفتاح وعامر ذيب، اللذين احترفا في الخور القطري والفيصلي السعودي، وارتسمت الدهشة على وجوه الوحداتية وهم يشاهدون الفشل وقد أصاب اختيارات المحترفين من الخارج، بدءا من المدافع النيجيري كينيث ومرورا بالمدافع السوري بلال عبدالدايم وأخيرا وليس آخرا المهاجم العراقي علي صلاح.
طلاق وفراق
ونتيجة لسوء نتائج الفريق كان "الطلاق" ومن ثم الفراق أمرا حتميا بين "قويض" والفريق الذي يعيش على أمجاد "الرباعية التاريخية"، لا سيما بعد أن عاد الفريق من الكرك بنقطة أشبه بخسارة أمام ذات راس.
وتسلم هشام عبدالمنعم المهمة وهو يدرك بأنه "مدرب مؤقت"، في انتظار ما ستسفر عنه مشاورات النادي مع مدربين من الخارج، وفشلت المفاوضات مع المدرب المصري محمد عمر، وجاءت منافسات دور الثمانية من بطولة الكأس لتدخل الوحدات في "صدمة جديدة" بعد أن خرج الفريق من دور الثمانية على يد منافسه التقليدي الفيصلي، بعد أن تبادلا الفوز في المباراتين، لكن قاعدة "الهدف على أرض الخصم" حرمت "الأخضر" من مواصلة مشوار البحث عن اللقب.
ومع الحديث عن احتمال وصول المدرب الصربي برانكو الذي قاد الفيصلي مرات عدة ويعلم قدرات فريقه الجديد، جاءت الخسارة أمام العربي أول من أمس، لتشكل حلقة جديدة في مسلسل التراجع الذي أصاب الوحدات في الموسم الحالي، واكتفى البعض بإلقاء اللوم على سوء أرضية الملعب بسبب تساقط الأمطار بكثافة، بيد أن الحقيقة كانت غير ذلك، فلم يقدم الفريق أفضل ما عنده وافتقد لعدة أوراق رابحة فكانت الخسارة حتمية ومنطقية.
خسائر مادية
وربما لا تقتصر خسارة الوحدات في هذا الموسم على الجانب المعنوي، بل ستمتد إلى الجانب المادي، فالفريق حصل فقط على 10 آلاف دينار كبطل لكأس الكؤوس و5 آلاف دينار كثالث الدرع، في حين فقد فرصة الحصول على مبلغ 40 ألف دينار كبطل للكأس أو 20 ألف دينار كوصيف، كما أن بطل الدوري سيحصل على 80 ألف دينار ووصيفه على 65 ألف دينار والثالث على 30 ألف دينار، وفي حال حل الوحدات ثالثا في الدوري كحال ترتيبه الحالي فإنه سيحصل على مبلغ 45 ألف دينار وقد يرتفع إلى 80 ألف دينار في حال حلّ وصيفا في الدوري، بينما كان الفريق سيحصل على 145 ألف دينار فيما لو فاز بألقاب البطولات كما هو الحال في الموسم الماضي، إلى جانب خسارته من تدني نسبة الحضور الجماهيري لمبارياته، ذلك أن سوء النتائج يؤدي الى ابتعاد الجمهور كما هو ملموس حاليا.
حصاد البطولات
وربما يجدر الحديث عن ألقاب البطولات منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، ومن الواضح أن الوحدات كان في المواسم الخمسة الممتدة من العام 2006 وحتى العام 2011 في أفضل حالاته، ذلك أنه حصل على 12 لقبا من أصل 20 لقب، وتوزعت الألقاب الثمانية الأخرى بين الفيصلي "4 ألقاب" وشباب الأردن "3 ألقاب" ولليرموك لقب واحد، أما منذ مطلع القرن الجديد فقد حصل الوحدات على 20 لقبا توزعت بين الدوري "5 مرات" وكأس الأردن "4 مرات" وكأس الكؤوس "7 مرات" ودرع الاتحاد "4 مرات"، بينما حصل منافسه التقليدي الفيصلي على 16 لقبا منها 5 ألقاب في الدوري ومثلها في كأس الأردن و3 ألقاب في كأس الكؤوس ومثلها في الدرع، وتبقى فرصة الفيصلي قائمة في إضافة لقبين جديدين.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سلامات (saleh)

    الأحد 19 شباط / فبراير 2012.
    كان من المفروض ان تقوم لجنة المسابقات بتأجيل مباريات الاسبوع لان هذه الظروف الجوية تلغي الفوارق الفتية على ارض الملعب وبسبب ذلك خسر كل من الوحدات والفيصلي وتحديدا مباراة الوحدات والعربي كانت الامطار غزيرة جدا لذلك يجب الحرص والمحافظة على اللاعبين من مثل هذه الاجواء. مع عدم الانتقاص من احقية كل من المنشية والعربي بالفوز.
  • »الزعامه لها اهلها (خليف العبادي)

    الأحد 19 شباط / فبراير 2012.
    لكل جواد كبوه والفيصلي قادم باذن الله والدوري فيصلاوي والنسر سيحلق عاليا مرة اخرى تحيه لكل النوادي الاردنيه نحبها منافسه اخويه بعيده عن العنصريه شريفه نظيفه من حقد الحاقدين وكلها انديه اردنيه
  • »الوحدات زعيم القرن الحادي والعشرين (طارق الأحمد)

    الأحد 19 شباط / فبراير 2012.
    فعلا ما زعيم إلا الزعيم الوحداتي سيد الكرة الأردنية خاصة بالقرن الحادي والعشرين قرن التطور الكروي المحلي والآسيوي والعالمي ..وما تراجع المارد إلا كبوة جواد سرعان ما ينهض من كبوته ليعود للرباعيات والخماسيات بل السداسيات إن وجدت بطولة سادسة ....دمت يا وحدات سببا لتطور وتقدم الكرة الأردنية ممثلا بالمنتخب الوطني للعبور للبرازيل بهمة الجماهير