طريق المصفاة: هبوطات عميقة تحول دون سيطرة السائقين على مركباتهم

تم نشره في الخميس 16 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً

إحسان التميمي

الزرقاء - يسير آلاف السائقين بمركباتهم وشاحناتهم كل يوم على شارع المصفاة "الملكة نور"، وسط مخاوف من التعرض لخطر محقق بسبب الحفر والتشققات والهبوطات العميقة التي تلف الشارع منذ 20 عاما.
الشارع ذو المسربين والذي يمتد من مدخل شركة مصفاة البترول وحتى اشارات الزرقاء الجديدة لا يكاد  يخلو أي متر فيه من الحفر والمطبات الهوائية الناجمة عن الهبوطات العميقة، وانخفاض مناهل الصرف الصحي وتصريف المياه عن مستوى الاسفلت، مخلفة إضافة إلى المخاطر على سالكيه ومجاوريه اضرارا مادية جسيمة بمركبات المواطنين.
وبين مطالب بإعادة تأهيله ووضع حد لخطورته ومطالب أخرى بتجريفه وإعادة شقه وتعبيده، تختلف آمال المواطنين فيما بينهم، إلا أنهم بعد اختلافهم لا يجدون من المسؤولين أي تجاوب سوى وعود متكررة "بقرب حل مشكلته التي باتت القضية الأولى لآلاف المواطنين في المحافظة"، لاسيما وأنه يشهد حركة كثيفة وحيوية للمركبات وناقلات البترول المتوجهة للمصفاة والمنطقة الحرفية إضافة إلى المركبات المتوجهة من وإلى الزرقاء.
حمد محمد، من بين آلاف السائقين المجبرين على سلوك الشارع للوصول إلى عمله في لواء الهاشمية، حيث يعمل في شركة خاصة هناك، يقول "رغم كثرة الحفر والتشققات في الشارع إلا أن الخطورة الأشد تكمن في الهبوطات التي يتجاوز عمق ومساحة بعضها 3 أمتار، والتي قد تؤدي إلى انقلاب المركبة حال تفاجئه بها، داعيا الجهات المعنية إلى الالتفاف قليلا لما قد يؤدي بحياة المواطنين.
ولا ينصح محمد أي سائق بعبور الشارع ما لم يكن على دراية تامة بطوبوغرافيته وتضاريسه، فخطأ واحد أو التفاتة في الظلام الدامس قد تخلف حادثا أو سقوطا في هبوط حاد، مؤكدا مشاهدته عشرات الحوادث المرورية لسائقين خدعهم الظلام وخيل لهم أن الطريق مستقيم، أو أن الحفر قد انتهت أو أن حدود الطريق أوسع مما هي في الواقع.
كذلك يوضح احد مستخدمي الطريق وهو فارس الدغمي معاناته من كثرة تعرض مركبته إلى أعطال جراء عدم توازن الشارع، وانتشار الحفر فيه، ما سيؤدي إلى " قصف" عمر السيارات من الناحية الفنية والميكانيكية، مردفا أن "حياة وممتلكات المواطنين غير مدرجة على جدول اعمال المسؤولين".
وقال الدغمي، طالما بقي الضرر محصورا بالمواطنين فلا أحد يبالي، موضحا أن "العناية الإلهية" تدخلت لإنقاذ العديد من مستخدمي الطريق ومجاوريه من حوادث تدهور محققة جراء الهبوطات التي تتسبب بفقدان السائقين للسيطرة على مركباتهم.
ويقول السائق كمال خالد، إذا كانت حوادث السير تشكل مصدر قلق على الصعيد المحلي جراء إزهاقها لأرواح الأبرياء، والتي غالبا ما يتم ربطها بالسائق فإن الجهات المسؤولة مطالبة بالقيام بدورها فيما يتعلق بصيانة الطرق وتنفيذها بشكل آمن وسليم".
وكانت مدير أشغال الزرقاء السباق سامح أبو عباس قال في تصريحات صحفية سابقة إن هناك اتفاقية بين بلدية الزرقاء، وشركة مصفاة البترول، ووزارة الأشغال العامة لتنفيذ وجه فرشة إسفلتية لشارع المصفاة "الملكة نور" من خلال عطاء تم طرحه بكلفة تزيد على 600 ألف دينار، على أن تتحمل كل من الجهات الثلاث جزءا من التكلفة، بيد أنه أشار إلى أن المتعهد انسحب من العطاء.
كذلك قال مدير الأشغال والمشاريع في بلدية الزرقاء ضيف الله الخزاعلة  في تصريحات سابقة إن عطاء تنفيذ شارع المصفاة أحيل على مقاول وبكلفة وصلت إلى نحو 600 ألف دينار تقسم بالتشارك بين البلدية ومصفاة البترول والأشغال العامة.
وأشار الخزاعلة إلى أن تنفيذ المشروع يأتي بسبب محاولة المقاول التهرب من التنفيذ نتيجة تحرير أسعار المحروقات، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار مادة الإسفلت وأجور الآليات، لافتا إلى أن البلدية غير راضية عن الشارع بسبب عدم صلاحيته الهندسية.
ولفت إلى أن هناك مباحثات بين البلدية والمقاول لإلزامه بتنفيذ العطاء الذي أحيل عليه، مشيرا إلى أن وزارة البلديات تسعى لحل المشكلة مع المقاول.
من جهته بين رئيس لجنة بلدية الزرقاء المهندس فلاح العموش أن امانة عمان كانت قد تعهدت بصيانة الشارع إلا أنها عادت واعتذرت بسبب الضائقة المالية التي تمر بها، موضحا أن آخر صيانة كانت قبل 15 عاما.

Ihssan.tamimi@alghad.jo

التعليق