كيف تكون منتجا في عملك؟

تم نشره في الخميس 16 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً

إسراء الردايدة

عمان- في الوقت الذي يبدأ به زملاؤك نهارهم بشرب فنجان من القهوة والتحدث، تختبئ أنت تحت الأوراق المكدسة على مكتبك، وجدول أعمالك لا ينتهي، ولا تجد وقتا حتى لتحديد موعد مع الطبيب من كثرة الانشغال، وبينما هم يتناولون الغداء خارجا، تبقى أنت في المكتب وتحاول أن تتناول طعامك، فهل هذه الأشياء تبدو مألوفة بالنسبة لك؟
هذا المظهر التناقضي يعني أنك تحمل عبئا كثيرا أو أنك تعمل بجد، أو أنهم يملكون مهارات محددة مثل توفير الوقت، وأنت لا تملك أيا منها.
وهناك مجموعة من العادات للمبدعين والمنجزين القادرين على إنجاز أمورهم وأعمالهم بطريقة مختلفة عنك والاستمتاع بوقتهم، بحسب موقع woman’s day:
- يحدودون موعد راحتهم،  البعض يظن أن العمل المستمر يرافق معنى الإنتاجية والعطاء، ولكن في حال العقل لم يكن في مستواه العالي من التركيز والطاقة، لن تنتج شيئا أو تنجزه، بحسب مؤلفة كتاب The Power of Slow: 101 Ways to Save Time in Our 24/7 World، كريسيتان هوهلباوم، التي توصي أن يعطى العمل ما يستحقه وأيضا الدماغ بمعنى الحصول على خمس دقائق في الصباح قبل البدء بالعمل وفاصل 10-15 دقيقة على الأقل في فترة ما بعد الظهر مما يعيد التركيز ويقلل من التوتر ويعيد النشاط للعقل ويحسن من مستوى الإنتاجية بعد ذلك.
وتبين هوهلباوم أنه من المهم الحصول على وقت راحة، وإلا فإن الدماغ يصل لمرحلة لا يستطيع فيها أن يعي ويركز من كثرة الضغوطات، لذا لا بد من دفع الكمبيوتر والمكتب بعيدا، والخروج من هذا المكان.
- يحيّون من حولهم، قد تبدو هذه عادة غريبة، ولكن وفقا لدراسة حديثة أجريت في كلية إدارة الأعمال في جامعة ولاية اوهايوم، وجد أن الموظف الذي يصل للعمل بمزاج سيئ، إما بسبب مشاكل عائلية أو ظروف صعبة، فإن يمكن أن يقلل توتره بنحو 10 % خلال 5-10 دقائق، إن حدد طقسا للعمل مثل تحية من حوله أو الاطمئنان على زملائه.
وبحسب هوهلباوم، فإن إنشاء طقس معين مثل الاجتماع في قاعة صباح، وشرب القهوة مع البعض وتعزيز الاتصال مع الآخرين، يمنح الشعور بالتركيز لاحقا، لأن الفرد خرج مما هو فيه وحدد تركيزا مختلفا على أمور لا تخصه ولو لفترة قصيرة، وهذا يمنح العقل الهدوء، ويساعد على تجاهل العوامل المسببة للإجهاد الخارجي، والتركيز على المهام الخاصة بك.
- اختيار مختلف للطعام والغذاء، أنت وما تأكله ينعكس على مزاجك، ففي منتصف النهار، ربما تشعر بحاجة للنوم، بعد تناول طعام معين، فإذا تناولت الباستا بمنتصف النهار، فإنك ستشعر بالنعاس بعد ساعتين، والأفضل تجربة سلطة منعشة، أو تناول فاكهة بدلا من ذلك، بحسب كاري كوي، اختصاصية التغذية في مستشفى هيوستن. وتبين كوي أنه من المهم الحفاظ على مستوى السكر مستقر في الدم طوال النهار، وتناول وجبات خفيفة على فترات منتظمة.
وبحسب كوي، فإن أفضل الأطعمة هي المكسرات المخلوطة غير المحمصة، والفاكهة بدلا من المعجنات للحصول على طاقة، وهو عادة ما يتناوله المنتجون والنشيطون في العمل، بدلا من الحلوى التي تسبب ارتفاع نسبة السكر لمدة محدودة وهبوطها لاحقا.
- الاحتفاظ بقائمة مهام مرنة، فوضع قائمة عمل مرنة قابلة للتعديل أمر مختلف عن تلك التي تحددك بوقت وجدول عمل، يحتم إنجاز أمور متعبة، وتشعر بأنك محاصر، ما يجعله من الصعب تعديل الخطط اليومية.
مؤلفة كتاب Wicked Success Is Inside Every Woman فيكي ميلازو تلفت لأهمية وضع جدول عمل يبدأ مثلا بعد ساعة من وصول المكتب، بالتركيز على أهم الأمور المستعجلة التي تتطلب تحديثات ومراجعة، وهذا يستهلك وقتا على حساب مهام أخرى، لذا الأولوية لا بد من أن تكون لهذه الاعمال، وستجد خلال يومين أنك أنجزت أكثر من نصف العمل المستوجب إنجازه بدلا من الاستغراق أيام تحت الأوراق.
- استخدام التكنولوجيا بقصد محدد، المقصود بهذا أن لكل شيء وقته، فمثلا لا تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي وتتفحصها خلال ساعات العمل، واستغل وقت الراحة لفعل ذلك، وركز خلال أوقات العمل المحددة، لإنجاز العمل بتمييز ما هو شخصي وما هو مهني، وفصل الإيميل الشخصي حتى عن العمل للحفاظ على التركيز خلال الإنجاز، وبالتالي لن تضيع في الخلط بين ملاحقة الرد على ايميلاتك الشخصية وحتى العملية بحسب هوهلباوم.
وأيضا يمكن استغلال البريد الالكتروني للتواصل مع الناس، بدلا من تضييع الوقت بمكالماتهم وامضاء دقائق طويلة، يمكن اختصارها بإيميل قصير وتقبل الرد عبره.
- موازنة أعباء العمل، حيث إن بعض المهام تتطلب مستويات مختلفة من التركيز التي يمكن استخدامها لصالحك، عبر البدء بتحديد المهام وتقسيمها لفئتين؛ الخفيفة والثقيلة، ويمكن توزيع عبء العمل على ساعات اليوم.
فمثلا التعامل مع البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية والأمور التنظيمية يمكن التحكم بها فيما العمل المكثف يتطلب تركيزا عاليا، وهذا يفضل فعله في بداية اليوم وليس نهايته، أو يمكن إنجاز بعض الأمور التنظيمية قليلا، والبدء بالعمل المكثف حتى لحظة الاستراحة والخروج لوقت منفصل والعودة لمتابعته، وحتى تقسيم ساعات العمل المكثف على فترات تنظيمية بين 15-30 دقيقة، ومن ثم الخروج منها للأعمال الخفيفة، ما ينوع في كم الأعمال المنجزة بحسب ميلازو.
- تعلم كيف تقول لا، ما من عمل كامل، وهذه قاعدة معروفة، ولكن هناك عملا مميزا، وهذا يضع الفرد في تحد على التقدم إلى الأمام، والأولويات وتحديدها هي المفتاح لذلك، وبالتالي هنا يدخل تحديد الرفض أو قبول أعمال معينة، وتسيير أمور للآخرين على حساب وقتكم.
لذا الأولوية لمهامكم، لا لمهام الآخرين وقول لا لإنجاز أعمال أخرى، لا يعني أنك ترفض التعاون، ولكنه يعني أن لديكم أعمالا مكدسة ومهام أخرى تقومون بها، والاعتذار بطريقة لطيفة هو طريقة مختلفة لقول لا بالوقت المناسب دون عصبية.

 israa.alhamad@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عن مقال : كيف تكون منتجآ في عملك (samer)

    الخميس 16 شباط / فبراير 2012.
    السلام عليكم"
    شكر جزيل لصاحب /صاحبة هذا المقال الجميل والمنسق والواقعي عن حال المجتمع من المساعدة في كيفية التفريق بين العمل واللهو مما يساعد المهتمين بهذا الموضوع والآخذين به برؤية النتائج الإيجابية ذات الاحساس الجميل