عجلون: إغلاق طرق زراعية لحماية الغابات من التحطيب

تم نشره في الاثنين 13 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً
  • جذوع أشجار حرجية تم تحطيبها في منطقة ساكب بمحافظة عجلون -(تصوير: محمد ابو غوش)

عامر خطاطبة

عجلون- لجأت مديرية زراعة محافظة عجلون وفق مديرها المهندس عبدالكريم شهاب إلى إغلاق عدد من الطرق الزراعية المؤدية إلى الغابات بهدف حمايتها من الاعتداء عليها بالتقطيع.
وأكد أن هذا الإجراء سيتم بشكل مؤقت خلال فصل الشتاء، إذ سيتم إعادة فتحها بإزالة أكوام الأتربة والحجارة التي تم وضعها في منتصف تلك الطرق مع انتهاء موسم الشتاء.
وقال شهاب إن المديرية راعت عند إغلاق هذه الطرق بأن لا تؤثر على المزارعين أو السكان، مبينا أنه تم إغلاق الطرق المؤدية إلى الغابات الكثيفة والبعيدة عن الطرق الرئيسية، سيما التي لا توجد مناطق سكنية تؤدي إليها، مؤكدا أن هذا الإجراء يساهم إلى حد كبير في حماية الغابات، إذ لا يمكن للمركبات الدخول إلى مناطق الغابات الكثيفة بعيدا عن الأعين.
وأشار إلى أن المديرية كثفت حملاتها من خلال الدوريات خلال فصل الشتاء، خصوصا في المناطق "الساخنة" والتي تشهد اعتداءات متكررة عليها من قبل أشخاص امتهنوا المتاجرة بالأحطاب، لافتا إلى أن المديرية تقوم بمنح رخص مؤقتة للفقراء لجمع الأحطاب اليابسة لاستخدامها لأغراض التدفئة.
وكشف عن أنه تم ضبط 180 حالة اعتداء على الغابات في عام 2010 وفي عام 2011 تم ضبط 170 حالة اعتداء ، فيما تم ضبط 34 حالة العام الحالي، مؤكدا أن معظم تلك الاعتداءات تتركز في الأشهر الثلاثة الأولى من كل عام.
في هذه الأثناء جدد مواطنون ومهتمون بالشأن البيئي في محافظة عجلون دعوتهم إلى تكثيف الرقابة على الثروة الحرجية، والحد من استخدام ماتورات الحطب التي تنتشر بصورة لافتة في المحافظة، خصوصا خلال موسم الشتاء.
ويخشى مراقبون في محافظة عجلون من تهديدات حقيقية للثروة الحرجية خلال الشتاء الحالي من خلال عمليات التقطيع في مواقع مختلفة لاستخدام الأحطاب لغايات التدفئة والمتاجرة بها في ظل ارتفاع أسعار المحروقات.
وأكدوا أنه ورغم الجهود الحثيثة التي  تقوم بها مديرية الزراعة ودورياتها التي تعمل على مدار الساعة بالتعاون مع الجهات المعنية، إلا أنه ما تزال هناك حاجة إلى زيادة أعداد مراقبي الحراج والدوريات وأبراج المراقبة.
وأكد مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي أن أي اعتداء على الغابات من شأنه أن يهدد التنوع الحيوي والموائل الطبيعية لبعض أنواع الحيوانات والطيور، داعيا الجهات والرسمية والأهلية والتطوعية إلى توحيد الجهود وتكثيف نشاطاتها بهدف حماية الغابات من جميع أشكال الضرر والاعتداء.
ويؤكد المواطن محمد الصالح أن انتشار الماتورات وبيعها للمواطن العادي أصبح يفاقم المشكلة، بسبب قدراته على قطع الأحطاب بسرعات فائقة، داعيا إلى سن قوانين تمنع استيراد هذه الماتورات لأخطارها على الثروة الحرجية والتي تعتبر كنز المحافظة الطبيعي.
يشار إلى أنه يوجد لدى مديرية زراعة المحافظة 23 طوافا وعامل حماية ، و5 مهندسين يشرفون عليهم ، بينما توجد 5 دوريات متحركة تعمل على مدار الساعة بالتعاون مع الأجهزة المعنية و3 أبراج للمراقبة، إضافة إلى جهود أخرى تساهم في حماية الغابات تنفذها الإدارة الملكية لحماية الطبيعة.
يذكر أن مساحة الأراضي المسجلة حراج في المحافظة تبلغ 133845 دونما و 9495 دونما أراضي خزينة و 10437 دونم أراض مسجلة كمراع، بحيث تشكل الأراضي الحرجية المملوكة للدولة ما نسبته 34 % من مساحة المحافظة البالغة 419636 دونما.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق