الأغوار الجنوبية: تراجع فرص العمل في القطاع الزراعي يزيد معاناة اللاجئين السوريين

تم نشره في السبت 11 شباط / فبراير 2012. 02:00 صباحاً
  • لاجئتان سوريتان في الأغوار الجنوبية تعملان في القطاع الزراعي الذي تراجعت فرص العمل فيه أخيرا - (تصوير: محمد أبو غوش)

محمد العشيبات

الأغوار الجنوبية - يعيش اللاجئون السوريون الهاربون من أعمال العنف في بلادهم أوضاعا معيشية صعبة في لواء الأغوار الجنوبية نتيجة لتراجع فرص العمل في القطاع الزراعي وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وتقطن مئات الأسر السورية في خيم تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة على جوانب الشوارع الرئيسية وبين الأودية حيث تعتمد تلك الأسر على مياه البرك الزراعية لتوفير مياه الشرب لأطفالهم.
وتشير العائلات اللاجئة الى أنها لا تستطيع إرسال أبنائها الى المراكز والمستشفيات الصحية في اللواء لعدم مقدرتهم على دفع كشفية وأثمان العلاج التي تصل الى مبالغ كبيرة، كونهم غير خاضعين للتأمين الصحي، فضلا عن عدم امتلاك بعضهم أوراقا تثبت هوياتهم، لافتين الى أن هناك أشخاصا يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون الى أدوية لا تستطيع أغلب الاسر تأمينها.
ويرفض الكثير من اللاجئين ذكر أسمائهم او التقاط صور لهم خوفا من الاعتقال والحبس والتعذيب، في حال عادوا الى بلادهم، مشيرين الى احتمال ازدياد أعدادهم  في الأردن في ظل تصاعد اعمال العنف في بلادهم، على خلفية الثورة المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد التي بدأت في آذار (مارس) الماضي.
ويؤكد اللاجئ أبو خالد الذي يقطن في خيمة على جانب الشارع العام أنه يعاني وأفراد أسرته من ظروف معيشية صعبة بعد أن هرب وأسرته من مدينة حماة التي يعاني سكانها وفق وصفه من قصف ومذابح ينفذها الجيش السوري ضد المدنيين، مشيرا الى أنه لا يستطيع توفير لقمة العيش لأطفاله الخمسة، لعدم توفر فرص العمل في المنطقة.
ويطالب أبو مهند المجتمع الدولي بتوفير المساعدات الغذائية للأسر السورية التي باتت مهددة بالجوع والمرض بسبب الظروف المادية الصعبة، وافتقار مساكنهم للشروط الصحية، لافتا الى أنه حاول إدخال أبنائه للمدارس الحكومية في الأردن، إلا أن طلب الأوراق من مدارسهم في سورية حرمهم من ذلك.
ويضيف الى أن سبب نزوحه للأردن هو خوفه على حياته وعلى حياة أسرته من القتل على أيدي شبيحة النظام السوري.
ويقول أبو فيصل إنه يعيش وأسرته بدون مأوى بعد ان ترك منزله في مدينة حماة نتيجة المذابح التي يعيشها سكان مدينته، لافتا الى أنه يواجه ظروفا مادية صعبة جراء نزوحه للأردن وتركه عمله في بلاده، داعيا المنظمات الأممية والإقليمية والدولية المعنية بأوضاع حقوق الإنسان الى تقديم الدعم لهم في هذه المرحلة الصعبة التي يواجهونها.
يذكر أن الجهات المعنية تقوم بحصر أعداد السوريين في اللواء لتوفير قاعدة بيانات عن الأعداد الحقيقية منهم داخل الأراضي الأردنية، إضافة الى أن المراكز الأمنية بدأت أخيرا بدعوة جميع السوريين المقيمين في المنطقة للإدلاء بمعلوماتهم الشخصية التي تتضمن الاسم ورقم جواز السفر ومكان السكن.

التعليق