هشام عودة يحاضر عن الأمة والقومية في رابطة الكتاب

تم نشره في الخميس 9 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان – قال الزميل هشام عودة إنَّ الكثير من المفكرين والمثقفين اتفقوا على تعريف الأمة ودورها ورسالتها، مشيرا إلى أنَّ بعضهم ذهب إلى التعامل مع الأقليات القومية التي تعيش في الوطن العربي، ومن ضمنها الأكراد والأمازيغ والشركس وغيرهم، على أنهم جزء من النسيج الاجتماعي للأمة.
وأضاف عودة في ورقته التي قدمها في الحوارية أول من أمس في رابطة الكتاب الأردنيين حول "الأمة والقومية"، وأدارها د. هشام غصيب، أن مصطلح الأمة ليس مصطلحا حديث التداول في القاموس السياسي العربي، فقد ورد ذكره في القرآن الكريم أكثر من مرة، وفي الأحاديث النبوية الشريفة، غير انه ظل مصطلحا واسعا، يعني المسلمين، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية.
ورأى عودة أنَّ "الأمة والقومية" عنوان كبير بحجم الحضور السياسي والاجتماعي والثقافي والحضاري للأمة في التاريخ الإنساني، مؤكدا على ضرورة الانتماءِ إلى الأمة ومشروعها في مواجهة التحديات الكبيرة.
وأشار إلى أنَّ التاريخ السياسي العربي المعاصر، وتحديدا منذ انهيار الامبراطورية العثمانية، بدأ مصطلح الأمة، والمقصود فيه الأمة العربية، يحضر بقوة في الأدبيات السياسية والفكرية التي بحثت في دور العرب ورسالتهم، من ساطع الحصري الى قسطنطين زريق الى انطوان سعادة الى ميشيل عفلق وغيرهم الكثير من مثقفي الأمة وقادة مشروعها الفكري، وظل هذا المصطلح قابلا للتداول بقدر حاجة العرب لمشروعهم القومي.
ولفت عودة إلى أنه أثناء الحرب العالمية الأولى، وما عرف بعد ذلك باتفاقيات سايكس بيكو، هي أخطر المحطات التي واجهت المشروع القومي، والتي قضت على حلم دولة الأمة، أو الدولة القومية.
وتوقف المحاضر عند ثلاثة مشاريع قومية، وهي مشروعات قادها محمد علي باشا ومن ثم الرئيس جمال عبد الناصر في مصر، هذا المشروع الذي انتج دولة الوحدة بين مصر وسورية، وكذلك مشروع الرئيس صدام حسين في العراق.
وذهَبَ إلى أنَّ ما يجري اليوم من حراكات شعبية في الشوارع العربية، أعاد الاعتبار لوحدة هموم الأمة واهدافها، مستدركاً أنَّه في الوقت نفسه فتَحَ عيون الأعداء وأدواتهم على خطورة مثل هذا المشروع الاستعماري في حال تحققت وحدة الأمة، أو قامت دولة الوحدة.

التعليق