علامات اضطراب نقص الانتباه لدى البالغين

تم نشره في الخميس 9 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً
  • تشير دراسات إلى أن نحو 4 % من البالغين مصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة -(أرشيفية)

عمان- تشير العديد من الدراسات إلى أن نحو 4 % من البالغين مصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة ADHD، بحسب ما ذكرته إدارة الغذاء والدواء الأميركية  FDA التي أشارت إلى أن أعراض هذا الاضطراب لدى البالغين هي أعراضه نفسها لدى الأطفال، إلا أنها تظهر لدى البالغين بشكل مختلف نوعا ما، فهي قد تتضمن الضعف في مهارات تنظيم الوقت وصعوبة القيام بمهام متعددة وتجنب النشاطات التي تتطلب التركيز المتواصل، فضلا عن الاضطراب والهياج في الأوقات الصعبة.
وأضاف مرجع The Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders، والذي يعد المرجع الأهم في الطب النفسي، أن البالغين الذين يشخصون بالاضطراب المذكور قد تظهر عليهم علامات نقص الانتباه، والتي تتضمن النسيان عند ممارسة النشاطات اليومية، بالإضافة إلى سهولة التشتت. كما وقد تظهر عليهم أعراض فرط الحركة والاندفاعية، والتي تتضمن الحركة المتواصلة والإفراط في التحدث، فضلا عن مقاطعة الآخرين.
وقد نبهت الطبيبة تيفاني فارتشيون من إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أنه بالرغم من أن الناس قد أصبحوا أكثر علما وإحاطة بالاضطراب المذكور لدى الأطفال، إلا أنه ما يزال غير مدرك تماما لدى البالغين، حيث إن العديدين يعتقدون بأنه خاص في مرحلة الطفولة، ما يؤدي إلى تجاهله لدى فئة البالغين، ومن ثم عدم حصولهم على العلاجات اللازمة له مع أنها متواجدة بالفعل. وأضافت أن العديد من الأطفال المصابين بهذا الاضطراب يحملون أعراضه معهم إلى مرحلة البلوغ، ولكنهم يتعلمون كيفية التأقلم معه ويعيشون حياة ناجحة ومنتجة إن حصلوا على الرعاية الطبية اللازمة.
ومن الجدير بالذكر أن الشخص البالغ لا يشخص بالإصابة بالاضطراب المذكور إلا إن كان قد أصيب ببعض أعراضه في مرحلة الطفولة.
أما عن علاج هذا الاضطراب، فهو عادة ما يتم باستخدام الأدوية المنبهة، وذلك تحت إشراف الطبيب.
وتتضمن الأدوية المنشطة التي تستخدم في علاج هذا الاضطراب ما يلي:
- ميثيلفينيديت، المعروف تجاريا بالريتالين.
- ديكستروامفيتامين، المعروف تجاريا بالأديرال.
- ليسديكسامفيتامين، المعروف تجاريا بالفايفينس.
ويشار إلى أنه يبدو من خلال دراسة الأدوية المنبهة أنها تعمل عبر التأثير على كيفية سيطرة الدماغ على الاندفاعية، كما وأنها تضبط السلوك والانتباه، إذ إنها تؤثر على مادتين كيماويتين في القشرة الجبهية الأمامية للدماغ، وهما الدوبامين والنورئبينيفرين. وفي تعريف الطبيبة فارتشيون للقشرة الجبهية الأمامية للدماغ، ذكرت أنها تعد "مصفاة" للدماغ، فهي تساعد على توجيه الانتباه للأمور المهمة وتجاهل الأمور غير المهمة، ما يساعد على التركيز ويقلل من التشتت.
وأضافت أنه بالرغم من أن آلية عمل الأدوية المنشطة ليست واضحة تماما، إلا أنه يبدو أنها تؤثر على الجزء المذكور من القشرة الدماغية، ما يساعد مستخدميها على "تصفية" أذهانهم للالتفات لما هو مهم.
وفضلا عن الأدوية المنبهة، فهناك أيضا أدوية أخرى غير منبهة تستخدم في علاج الاضطراب المذكور، من ضمنها ما يلي:
- أتوموكسيتين، المعروف تجاريا بالستراتيرا.
- جوانفاسين، المعروف تجاريا بالإنتونيف.
لكن هذه الأدوية عادة ما تحتاج لوقت أطول من الأدوية المنبهة لإظهار نتائجها، فمستخدمها قد يحتاج لعدة أسابيع ليبدأ بملاحظة مفعولها.
وإضافة إلى العلاج الدوائي، فإن العلاج النفسي أيضا يساعد المصاب على اكتساب مهارات للسيطرة على أعراض معينة لهذا الاضطراب، كالسلوك الاندفاعي، كما وتساعده على تطوير مهاراته في تنظيم أموره وإدارة وقته.
ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني
 وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق