الليبيون يرفعون الطلب على الشقق المفروشة

تم نشره في الأربعاء 8 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً
  • عمارات سكنية في أحد أحياء عمان - (تصوير: زهران زهران)

محمد عاكف خريسات

عمان – ارتفع الطلب على الشقق المحلية، وخاصة المفروشة منها، من قبل الليبيين على وجه التحديد؛ حيث يتواجد نحو 20 ألف ليبي في الأردن بهدف العلاج، بحسب عاملين في القطاع العقاري.
وأشار العاملون إلى أن طلب الليبيين على الشقق أعلى من طلب السوريين، بسبب الأوضاع الاقتصادية الجيدة لليبيين مقارنة بالسوريين، موضحين أن هذا الطلب سيؤثر على الخدمة التي يأملها "المغتربون الأردنيون" خلال فترة الصيف.
ويبلغ عدد الليبيين في المملكة حاليا حولي 22 ألف ليبي بينهم مصابون وآخرون مرافقون لهم، فيما من المتوقع أن يتجاوز عددهم خلال الأشهر القليلة المقبلة - وفق التوقعات الرسمية- 30 ألفا.
وقال صاحب مكتب عقاري موفق اللوباني، إن قدوم الليبيين على الأردن رفع الطلب على الشقق وخاصة المفروشة منها، في ظل وجود 20 ألف ليبي في الأردن، والذين يحتاجون إلى الشقق.
وأشار اللوباني إلى أن الطلب من قبل الليبيين أعلى من الطلب من قبل السوريين، لأن الأوضاع المالية للسوريين ليست "جيدة"، في حين عمل الليبيون على تنشيط الحركة على الشقق المفروشة، ولا سيما في محيط المستشفيات.
يشار إلى أن مصدرا حكوميا أكد أن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات ترصد حجم الإيرادات التي تحصلها المستشفيات الخاصة من المجلس الوطني الانتقالي مقابل علاج الجرحى الليبيين عبر مراقبين يتولون هذه المهمة، موضحا أن الدائرة كانت تنشر المراقبين "المخمنين" في المستشفيات قبل توافد الليبيين إليها وهو الأمر السائد في المؤسسات كافة.
اللوباني أوضح أن الطلب الليبي على الشقق محدد بالشقق المتوسطة وما دون المتوسطة، مبينا أن الطلب على الشقق لغايات التأجير جيد بالأصل، ولكنه مرتبط بفصل الصيف، في حين جاءت الحركة في الموسم الحالي منذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بسبب الاضطرابات التي حدثت في ليبيا على وجه الخصوص.
وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن ارتفاع عدد اللاجئين السوريين القادمين إلى الأردن إلى 3100 لاجئ، مع التوقعات بارتفاع معدل التدفق مع تصاعد الأحداث، مشيرا إلى أن حركة السوريين إلى الأردن بدأت ببطء منذ شهر آذار (مارس) الماضي.
وذكر اللوباني أن طلب الليبيين العالي على الشقق سيؤدي إلى الضغط على الأردنيين المغتربين، وعدم حصولهم على شقق مفروشة، ما يؤثر على مستوى الشقق التي سيسكنها الأردنيون في الصيف المقبل.
وكانت النقابات المهنية الأردنية جمعت حوالي 180 ألف دولار لإغاثة اللاجئين السوريين في الأردن إضافة إلى العديد من التبرعات العينية التي قدمها مئات المشاركين والمشاركات غوثاً للعائلات السورية اللاجئة في المدن الأردنية.
بدوره، قال الموظف في مكتب عقاري عماد أحمد، إن طلب الليبيين على الشقق لا يقتصر على المفروشة منها، وإنما بات الطلب على الشقق الفارغة أيضا، خاصة المرضى الذين تحتاج حالاتهم إلى عناية طبية طويلة الأمد ومستمرة.
وتسعى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، بحسب مصادر، لرفع حجم إيراداتها من خلال مراقبة دخول المستشفيات الخاصة في المملكة والاطلاع على التكاليف العلاجية التي يدفعها المجلس الوطني الانتقالي الليبي عن فواتير مرضاهم، في الوقت الذي أكد فيه رئيس مجلس إدارة جمعية المستشفيات الخاصة في المملكة عوني البشير أن هنالك موظفين منتدبين من دائرة ضريبة الدخل والمبيعات في مختلف المستشفيات لمراقبة حجم دخول الاطباء العاملين في تلك المستشفيات.
وأشار أحمد إلى أن الليبين يأتون إلى المكاتب العقارية من خلال سائقي التكاسي أو عبر بعض موظفي الفنادق التي ينزلون بها، مع بداية إقامتهم في عمان؛ إذ امتد الطلب من قلب العاصمة إلى الضواحي أو المحافظات.

mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق