ندوة في "الرابطة" تقرأ مضامين كتاب "النزعات المادية" لمروة

تم نشره في الخميس 2 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان - قال رئيس منتدى الفكر الاشتراكي د.حسان بدران إنّ كتاب "النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية"، للدكتور حسين مروة أخذ مكانة فريدة في المكتبة العربية، مبيّناً أنّه أصبح يشكّل مرجعيّة لتاريخ الفلسفة والفكر والمذاهب الإسلامية منذ نشأة الحضارة العربية.
وأضاف في ورقته التي قدّمها أول من أمس في حواريّة الثلاثاء الثقافي الذي تنظمه رابطة الكتاب الأردنيين، والجمعية الفلسفية، والمنتدى العربي، والمنتدى الاشتراكي، أنّ دراسات التراث ظلت منذ العصر الوسيط حتى الوقت الحاضر، رهن المواقف المثالية والميتافيزيقية تحملها رؤية أحادية الجانب.
ووصف بدران كتاب "النزعات المادية" بأنّه "يمثّل مرجعاً لا غنى عنه لكلّ مثقف عربي"، مشيرا إلى أن مروة اتبع المنهج المادي التاريخي القادر على كشف تلك الصلة ورؤية التراث في حركيته التاريخية.
وأشار بدران إلى أنّ المحاولة التي تقدّم بها المفكر مروة في كتابه هي دراسة التراث بتاريخيته الشاملة ضمن المخطط التالي: دراسة الفلسفة العربية الإسلامية مرتبطة بحركة تطور المجتمع العربي الإسلامي خلال القرون الوسطى، والكشف عما يحتويه التراث الفلسفي من قيم تقدمية أو نزعات مادية، وتحديد مراحل الفكر العربي على ثلاث مراحل.
وأضاف بدران أنّ الكتاب زاخر بالمعلومات والنصوص والاستنتاجات، ذاهباً إلى قراءة نموذجين من النماذج العديدة التي بحث فيها مروة وحللها، وهي حركتا المعتزلة والصوفية. ولفت النظر إلى وجود دلالات سياسية ودينية في حركة المعتزلة التي تأسّست على يد واصل بن عطاء بعد خلافه مع الحسن البصري، في وقت تشير فيه الدلائل إلى أن عمر الحركة الصوفية أبعد من ذلك.
من جهته، طرح د.هشام غصيب في مداخلته التي حملت عنوان "المغزى التاريخي والفكري لحسين مروة"، سؤالا عن عملية اغتيال مروة، التي حصلت في شباط (فبراير) 1987، والجهة التي تقف وراء عملية الاغتيال، ليتفق المتحدثون على أن الصراع في المرجعية الشيعية الإيرانية، التي رأى بعض أطرافها في فكر مروة خطرا عليها، هي من نفذت عملية اغتياله واغتيال مهدي عامل من بعده.
ومروة (1910-1987)، كان عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني، وقيادياً شيوعياً بارزاً في لبنان والعالم العربي، وله العديد من المؤلفات، أبرزها كتاب "النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية" في ثلاثة أجزاء.
وصدر لمروة العديد من المؤلفاته منها: "دراسات نقدية في ضوء المنهج الواقعي، تراثنا كيف نعرفه، دراسات في الفكر والأدب، الثورة العراقية، قضايا أدبية، من النجف دخل حياتي ماركس، ولدت شيخاً وأموت طفلاً (سيرة ذاتية)".
وترأس مروة تحرير مجلّة الطريق الثقافيّة من العام 1966 حتى شباط (فبراير) 1987 (تاريخ استشهاده) وكان عضواً في مجلس تحرير مجلّة النهج الصادرة عن مركز الأبحاث والدراسات الاشتراكية في العالم العربي.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق