عاصمة الدولتين

تم نشره في الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً

هآرتس

عميره هاس 18/1/2012

"لن يكون ممكنا اتفاق سلام ذي بقاء بين إسرائيل والفلسطينيين من غير أن تكون القدس العاصمة المستقبلية للدولتين". هذا ما يقول به تقرير داخلي عن رؤساء المفوضيات الأوروبية في القدس ورام الله يتناول الوضع في شرقي القدس. والتقرير الذي بلغ الى صحيفة "هآرتس"، أُرسل في هذه الايام الى وزارات الخارجية في العواصم المختلفة وليناقش في اللجنة السياسية – الأمنية في الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
يقول التقرير إن سياسة إسرائيل في شرقي القدس أخذت تسعى أكثر وأكثر لتقويض حل الدولتين، كما قال تقرير داخلي آخر أيضا قدمه رؤساء المفوضيات الى بروكسل في نهاية 2011 وتناول لأول مرة المنطقة (ج). ويقول التقرير الجديد فيما يقول أن إسرائيل تعمل على ضم شرقي المدينة الى اسرائيل وهذه سياسة يراها الاتحاد غير مشروعة.
يقول التقرير ان السياسة الإسرائيلية منذ 2001 تشجع هجرة المسيحيين من سكان المدينة الى الخارج. ويُظهر التقرير موقف كبار مسؤولي الكنائس في المدينة وبموجبه تسعى سياسة حكومة إسرائيل إلى أن تغير بصورة أساسية صبغة المدينة المقدسة ومكانتها، مع تأكيد الصبغة والتاريخ اليهوديين على حساب الرواية المسلمة والمسيحية.
"خلال السنين الأخيرة"، ورد في مقدمة التقرير الجديد، "ناقضت أعمال إسرائيل في شرقي القدس التزامها المعلن لسلام ذي بقاء مع الفلسطينيين بواسطة حل الدولتين. وتهدد محاولات تأكيد هوية المدينة اليهودية على حساب سكانها المسلمين والمسيحيين، تنوعها الديني وتمد بالوقود أولئك الذين يريدون جعل الصراع متطرفا أكثر فأكثر مع آثار ممكنة اقليمية وعالمية".
ويفصل التقرير سلسلة خطوات تضر بالسكان الفلسطينيين ذُكر منها، أن نحوا من عشرة آلاف ولد فلسطيني يعيشون في شرقي المدينة ليسوا مسجلين في وزارة الداخلية، لأن واحدا من الأبوين من الضفة الغربية أو من غزة. ويؤثر هذا تأثيرا سيئا في تناولهم للتربية الأساسية والخدمات الصحية وخدمات اجتماعية أخرى. في آذار(مارس) 2011 طُلب الى جميع المدارس الخاصة في المدينة ان تتحول الى الكتب الدراسية التي أعدتها اسرائيل، وهم يستعملون الرقابة على مضامين موجودة في كتب السلطة. وقد خضعت مدارس كثيرة لهذا الأمر برغم احتجاج الآباء.
منذ 2008 مُنعت المستشفيات الفلسطينية في شرقي المدينة من شراء أدوية منتجة في الضفة الغربية، وهذا الأمر يسبب مشكلات في الامداد ويزيد التكاليف، ومُنعوا الى ذلك من توسيع المستشفيات وترميمها.
ويوصي التقرير الذي يشبه جدا سلفه في السنة الماضية بسلسلة خطوات للدفع الى الأمام بسياسة الاتحاد ومنها ايضا اعادة وجود منظمة التحرير الفلسطينية في القدس، والتشارك في المعلومات عن مستوطنين عنيفين في شرقي القدس كي يوزن أمر هل يُسمح بدخولهم الى دول اعضاء في الاتحاد.
تتناول التوصيات ايضا المجال الدبلوماسي وتدعو الى الامتناع عن لقاءات عن ممثلين اسرائيليين في شرقي المدينة كما في وزارة العدل. والى ذلك يوصي التقرير بالامتناع عن مصاحبة امنية أو رسمية اسرائيلية لزيارات ممثلين رفيعي المستوى من البلدان الاعضاء الى شرقي المدينة والبلدة القديمة. وفي مقابلة هذا يدعو محررو التقرير الى استضافة مسؤولين فلسطينيين كبار على الدوام مع زوار كبار من دول الاتحاد. وفي المجال المالي يدعو كاتبو التقرير الى منع صفقات تدعم النشاط الاستيطاني في المدينة والى اقتراح تشريع اوروبي يمنع صفقات مالية تدعم النشاط في المستوطنات أو يحذر من إتمامها.

التعليق