دعوات لاعتماد الأبنية الخضراء لترشيد استهلاك الموارد

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً
  • أحد المباني الخضراء-(من المصدر)

ينال أبوزينة

عمان- دعا عاملون في قطاعي الطاقة والبيئة إلى اعتماد الأبنية الخضراء في المملكة، بوصفها إحدى الوسائل المثلى لترشيد استهلاك موارد الطاقة والمياه، ما سيخفض كثيرا من الكلف والنفقات.
وتعتمد الأبنية الخضراء (أو الصديقة للبيئة) في كيفية بنائها على تخزين الطاقة الشمسية واعادة تكرير المياه لاستخدامها من جديد، بالإضافة إلى اعتمادها طاقة أقل ومصادر متجددة، كما تستهدف الأراضي غير الصالحة للزراعة في عملية إنشائها.
ودعا رئيس مجلس إدارة المجلس الأردني للأبنية الخضراء، محمد عصفور إلى "تعريف الناس بالأبنية الخضراء من خلال برامج دعائية، مشيرا إلى أنها غير مكلفة اقتصاديا، لاسيما وانها توفر على المواطنين الكثير من المصاريف مستقبلا، بالإضافة إلى توفيرها البيئة الصحية الأفضل لهم ولأولادهم".
واضاف عصفور"وعلى الرغم من أنها غير منتشرة في الأردن إلا أن الكثير من تطبيقاتها تدخل في (كودات) البناء، حيث إننا كثيرا ما نشاهد أناسا يعتمدون السخانات الشمسية لتوفير الطاقة والمال، ومن الضروري أن تبدأ الأردن بتطبيقها لما لها من آثار إيجابية على فاتورة الدولة ككل".
وقال عصفور "إن فكرة الأبنية الخضراء انتشرت في العالم أجمع، وهي متبعة في 90 دولة في العالم، وتهدف في تنفيذها إلى ترشيد استهلاك مصادر الطاقة وتحسين وضع المجتمع المدني".
من جهته، قال مدير مركز الطاقة في الجامعة الأردنية، أحمد السلايمة، إن "الأبنية الخضراء تعد أحد أفضل الحلول لمشكلتي المياه وما يستنرفانه من خزينة الدولة، ناهيك عن آليات استيرادها".
لكن السلايمة يقول انه "في خضم اقتصاد صعب وعجوزات مالية، ليست المباني الخضراء ذات أولوية، إذا ما أخذنا في الحسبان أن بناءها مكلف".
وفي دراسة أعدها رئيس جمعية حفظ الطاقة واستدامة البيئة، أيوب أبو دية، بعنوان "الأبنية الخضراء"، يقول" إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في السنوات الأخيرة إلى حد غير مسبوق في التاريخ، والذي تزامن مع تكثيف الحديث عن الانحباس الحراري ومخاطره على العالم، جعلنا نتطلع إلى أبنية موفرة للطاقة ورفيقة بالبيئة".
وبين أبو دية أن الأبنية الخضراء "توفر راحة حرارية معقولة واستدامة طويلة الأمد، من حيث قدرتها على الحصاد المائي وإعادة تدوير المياه والفضلات وخفض مصاريف الصيانة، فضلاً عن خفض أثرها البيئي السلبي إلى الحد الأدنى الممكن من حيث الشكل واللون والمواد المستخدمة في البناء والعناصر الجمالية والأنظمة المشاركة في التشغيل، فضلاً عن أثرها في مجالات البيئة المختلفة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والصحية والجمالية كافة".

التعليق