طلبة ومعلمون في مدرسة "الزهراء" بالنعيمة يشرعون في تشجيع القراءة

"اقرأ لتغير": مبادرة مدرسية لإعادة "الهيبة" إلى الكتاب

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • مجموعة من الأطفال المشاركين في مبادرة "اقرأ لتغير"- (من المصدر)

ديما محبوبه

عمان- تعيد مدرسة الزهراء للبنات الواقعة في بلدة النعيمة في محافظة إربد، "الهيبة" إلى الكتاب، في المبادرة التي أطلقتها بعنوان "اقرأ لتغير"، لتشجيع الطلبة والأهالي في المنطقة على ممارسة القراءة.
وتقول لك هذه المبادرة "إن خير جليس لك في هذا الزمان كتاب"، وإن القراءة طريق المعرفة، وغذاء الروح ومتعة العقل، ولا يمكن للنشء أن يسير بطريق الإبداع والمعرفة من دون أن يجعل من الكتاب رفيقا له.
وهذا ما جعل مديرة المدرسة، المهندسة رضا عقاب الخصاونة، تؤمن بالفكرة، وتعمل على إطلاقها لتشجيع الطلبة على القيام بممارسة القراءة، مضيفة "لأن الكتاب هو صديق ومُحاور للإنسان، ولا يمكن التوقف عند قراءته فقط، فهو ينتزع الكلام والأفكار ممن يقرؤه، فيكون النقاش من خلال الكتابة، وما استفز بين حروفه".
في اليوم التاسع من كانون الثاني (يناير) الحالي، حمل طلاب مدرسة الزهراء والمعلمات وسائلهم التعليمية لينثروها بين الطلبة، وخرجوا إلى الشوارع بطريقة ممتعة، ليقربوا الكتاب من الأطفال والشباب وحتى من كبار السن.
"هذه الفكرة مستمدة من مفهوم المدرسة؛ لأنها أول مكان يرتبط فيه الإنسان بالكتاب، وتمتد هذه العلاقة لسنوات طويلة، فيكوّن الطفل ثقافته من المواد التي يدرسها، لذلك انطلقت المبادرة من المدرسة؛ لأنها الأقرب إلى شخصية الطالب"، حسب ما توضح المشرفة على المبادرة المهندسة رضا الخصاونة.
"اقرأ لتغير"، ليست المبادرة الأولى التي تقوم بها مدرسة الزهراء، فقد قامت بأكثر من ست مبادرات سابقة، جميعها تفيد أفراد المجتمع وتخدمهم.
انطلق الطلاب من الفئة العمرية (8-13 عاما)، إلى وسط مدينة النعيمة، وهو المكان الأكثر ازدحاما فيها، للخروج مع معلماتهم لشرح الصور والوسائل التي تقرب الكتاب من الإنسان، وأهمية أن يمسك الإنسان وبالذات الأطفال، الكتاب ويتصفحونه، مستخدمين عدة وسائل تشجع الناس على القراءة.
قام الطلبة والمعلمون بتعريف الناس كيف يقرؤون، ووزعوا لوحات تظهر أهمية الكتاب، فمنهم من يقرأ، ويمسك الكتاب باليد اليمنى ويقلب صفحاته باليد اليسرى، ويتتبع ما فيه كلمة كلمة، ويشدد على القراءة بالقلم.
استخدمت عدة وسائل ورموز، لتوسيع الفهم المشترك بأهمية القراءة، حسب ما تقول الخصاونة؛ فالغيمة، وضعت لتدل على مادة العلوم، كتشبيه أن القراءة مثل المطر، "فالمطر يحيي الأرض والقراءة تحيي العقول وتنيرها".
وللدلالة على أهمية الوجبات الغذائية، المستمدة من مادة التربية المهنية، وضعت عبارة "فإن لبدنك عليك حقا"؛ لأن الإنسان عبارة عن جسد وروح وعقل، فالجسم بحاجة إلى الغذاء، والروح بحاجة إلى الوجبات الروحية من خلال العبادة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، والعقل يتغذى بالقراءة، فلا يمكن إحلال وجبة مكان أخرى؛ لأن مثل ذلك يؤدي إلى اختلال في توازن الإنسان، برأي الخصاونة.
ومن مادة الرياضيات، أخذت جمل تشير إلى مسلمات، وكأنها قواعد حسابية تخاطب العقل فقط، مثل جملة "اقرأ + اقرأ = التغير"، وكذلك كانت لوحة رسم لدماغ الإنسان؛ حيث قام الطلاب بشرحه بأنه مرتبط بالميزان، وتحت الرسم عبارة "ليكن أثقل ما فيك".
أما عن شعار المبادرة، فتقول الخصاونة "إن لونه أخضر، وهو رمز للخير والبركة والعطاء المستمر، وهو لون يعطي البهجة والسعادة".
وتؤكد الخصاونة أن القراءة أداة للتغيير "والله سبحانه وتعالى أكرم الكتاب بوضع كلامه في الكتب السماوية ولم ينشره في البحر مثلا، ولا تستمر الحياة من دون قراءة وثقافة"، حسب ما توضح.
وتنصح بأن يجعل الجميع كبارا أو صغارا، الكتاب صديقا لهم، ورفيقا لهم في كل مكان، فهو صديق حقيقي لا يمكن أن يضر، وعلى العكس فهو مفيد، وما هذه المبادرة التي أقيمت إلا لإعادة الهيبة للكتاب، الذي يتعرض بشكل يومي للقتل والإهانة، بسبب الغلاء والجهل، رغم أن كل شيء يبلى إلا العقل الذي يبقى منيرا ومتطورا بالقراءة، حسب ما تقول صاحبة المبادرة.

dima.mahboubeh@yahoo.com

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »very good ide (تمار محمد)

    السبت 20 أيلول / سبتمبر 2014.
    ع فكرة الفكرة جيدة جدا وخاصة انها في قرية بسيطة بامكانيات بسيطة بارك الله فيكم
  • »بنات وادي موسى الثانويه (فرح الفلاحات)

    الأحد 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    لقد قامت مدرسة بنات وادي موسى باكثر من مبادره تستحق الذكر وهده المبادره تعتبر لاشئ مقارنه بمبادراتنا
  • »تحيه للمبادرة (سلوى محمد)

    الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2012.
    مبادرة اكثر من رائعه وتغطيه مشوقه للمبادرة حرفيه اعلاميه رائعه احيي المبدعه والصحفيه المتالقه ديما ورائعه جريدة الغد بانه تسلط ضوء على مبادرات جميله وخلاقه
  • »شكر وتقدير (عاليه حلايله)

    الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2012.
    كل الشكر لقائمين على المبادرة وكل الشكر للاعلاميه المميزة ديما تغطيه اعلاميه مبهرة دمت مبدعه صحفيتنا ديما