الثلوج تبدد مخاوف المزارعين في الطفيلة من الجفاف

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • شبان يلهون بالثلوج التي تساقطت على منطقتي القادسية وغرندل بالطفيلة خلال اليومين الماضيين-(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة- اكتست مرتفعات الرشادية والقادسية وغرندل (25 كم جنوب الطفيلة) خلال اليومين الماضيين بطبقةٍ رقيقة من الثلج، تبشِّرُ بموسم زراعي جيِّد، وتبدِّدُ مخاوفَ المزارعين ومربِّي الماشية من خطر الجفاف.
وتساقطت الثلوج على المرتفعات في الطفيلة التي تجاوَزَ إرتفاعها 1200 متر عن سطح البحر، كمرتفعات الرشادية والقادسية وغرندل وشريف الجنوب وعين البيضاء والعيص وأبو بنا، وغطت تلك المناطق بارتفاع وصل إلى نحو 10 سنتمتر.
وكانت أجهزة الطوارئ في الدفاع المدني والأشغال العامة والبلديات على أهبة الاستعداد لفتح الطرق التي أغلقت لفترة وجيزة، نتيجة تماسك الثلوج على جبال الرشادية والقادسية، وعملت طيلة ساعات على فتحها، مستخدمة كاسحات الثلوج والجرافات، وأعادت حركة المرور على تلك الطرق في فترة قياسية.
ولم تبلغ غرف العمليات في الدفاع المدني في القادسية وبصيرا والطفيلة عن أيِّ حوادث، فيما ظلت آليات الدفاع المدني والشرطة والأشغال العامة تجوب الطرقات المؤدية إلى المناطق التي تراكمت فيها الثلوج.
واستبشَرَ مزارعون خيراً ببدء الموسم الشتوي الذي اعتبروه متأخِّراً عن الذروة الشتوية التي يجب أن تبدأ مطلع شهر تشرين الأول (أكتوبر)، إلاَّ أنَّ مخاوفهم تبدَّدَت بسقوط الأمطار وهطول الثلوج الذي وصفوه بـ "ملح البلاد"؛ أي أنَّهُ مهم جدا للتربة من حيث توفير الرطوبة لها، والقضاء على الحشرات والآفات الزراعية الضارة.
وأشار مربو ماشية إلى أن الموسم المطري ما يزالُ في بدايته، معربينَ عن أملهم أنْ يستمرَّ تساقط الأمطار والثلوج، لما لها من أثر كبير في نمو المراعي الطبيعية، حيث يؤكدون أن المراعي كادت أن تنعدم في أغلب مناطق في الطفيلة، وهي التي يعتمد عليها في الرعي، وتسهم في توفير الأعلاف التي يقومون بشرائها بأسعار باتت مرتفعة، وتحملهم كلف إنتاج عالية.
مدير زراعة الطفيلة المهندس جمال الخوالدة أكَّدَ أنَّ كميات المطر التي هطلت على مناطق في الطفيلة بددت مخاوف المزارعين الذين أحجموا عن الإقبال على الزراعة العفير "قبل سقوط الأمطار"، وأنهم بذلك يمكن أن يستدركوا الموسم الزراعي لزراعة المحاصيل الشتوية من حبوب وغيرها، خصوصا في المناطق التي تشهد في العادة تساقطا مناسبا من الأمطار، يؤمن نمو محاصيل حقلية على الأقل، بكمية أمطار يجب ألاَّ تقل عن 200 ملم في الموسم.
ولفت الخوالدة إلى أنَّ الموسم في بدايته وأن الأمطار وللثلوج الهاطلة على مناطق في الطفيلة جاءت بتوقيت مناسب، حيث انخفاض درجات الحرارة، ما يُقلِّلُ من معدلات البخر المائي من الأرض.
وأضاف ان معدلات الأمطار في الطفيلة كانت تتراوح بين 250 - 350 ملم، والتي تعتبر في العادة الكمية التي تقوم معها الزراعات الحقلية والأشجار المثمرة، فيما كميات الهطول لغاية الآن لم تتجاوز بالمجمل 40 ملم.
وأشار إلى أن الثلوج والأمطار التي هطلت ستسهم في زيادة المخزون المائي الجوفي وستنقذ الأشجار الحرجية والمثمرة البعلية من خطر الجفاف الذي أحاق بها.
ودعا المزارعين إلى القيام بحراثة أراضيهم والعمل على زراعتها بشتى المحاصيل سواء الحقلية أو الأشجار المثمرة، لاستغلال الموسم من أوله.

التعليق