تطبيقات مهنية على مواقع التواصل الاجتماعي تنافس "linked in"

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً
  • يتنافس موقع "Lined in" مع موقع الـ "Facebook" في التسويق للمهن- (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- من بين مواقع التعارف الإلكترونية، يعد موقع Linked in، الأكثر تخصصا للاتصالات المهنية فقط، مقابل مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا التميز أعطاه قوة الصمود والبقاء، كما الفيسبوك الذي نما في مجال آخر، مقابل مواقع إلكترونية أخرى تراجعت شعبيتها.
وفي ظل كل هذا، من الصعب الإبقاء على الهوية المهنية منفصلة تماما عن الهوية الشخصية، والفوضى التي تحكم اختلاطهما مع بعضهما، فموقع linked in، الذي يتاجر بمعلوماته ارتفع عدد أعضائه لـ135 مليون عضو في 200 دولة حول العالم.
وبات لهذا الموقع منافسون على شكل تطبيقات، بدلا من البدء من الصفر، يعمل فيها مطورو التطبيقات على إضافة تطبيقات مهنية للفيسبوك، آملين أن المستخدمين سيتقبلون فصلا أقل للموقع الشخصي عن المهني ويحبون فكرة جمعهما معا.
لكن الرئيس التنفيذي لـBranch Out، ريك ماريني، وBranch Out هو موقع الكتروني للتوظيف المهني، وشبكة عالمية تهتم بدمج مهن مختلفة، وربطها معا حول العالم، يرفض المقولة التي تردد دائما من قبل linked in، بكونه موقعا لأغراض مهنية، مقابل أن الفيسبوك للترفيه فقط، مبينا أنه ومن خلال شركته باشر بتطبيق مهني على الفيسبوك من أجل شبكة عمل متصلة ببعضها حول العالم، وهذا دليل ينفي هذه المقولة.
ويضيف ماريني "يطلب مني دوما أن أقدم نفسي لاتصالاتي على موقع linked in على الدوام، والمشكلة أن الناس الذين أقابلهم لمدة خمس دقائق في مؤتمرات، لا أشعر براحة اتجاههم، فيما أصدقائي على الفيسبوك أشعر براحة معهم"، علما أن ماريني لديه أكثر من 2000 صديق على صفحة الفيسبوك بشكل فردي وليست مجموعة.
وحين ينضم الناس لتطبيق branch out، فإنه يقوم بسحب المعلومات من الفيسبوك حول المستخدمين المتعلقة بتعليمهم ومهنتهم الحالية الوظيفي الحالي تاركا كل شيء آخر.
ويترك هذا التطبيق كل شيء خلفه مثل الصور، ولكن هذا لا يجعل الفيسبوك بالضرورة قاعدة ممتازة للهوية المهنية، لكن برانش أوت branch out، يظهر لأرباب العمل المحتملين شبكة اتصالات ضخمة من أصدقاء على الفيسبوك واتصالاتهم. وهذه طريقة مختلفة عما يظهره موقع linked in، من خلال فكرة أن اتصالات الفرد ستتم مراجعتها من قبل غرباء يدققون مؤهلاته المهنية، وبالتالي أكثر خصوصية ربما.
ومن جهته يرى مدير المنتجات لموقع monster العالمي توم شوفالييه، أن هناك بعض الناس يفضلون عدم التفاعل مع شبكتهم المهنية، ولكن يبقون أصدقاء لهم على الفيسبوك مثلا، مبينا أن هناك تطبيقا من monster على الفيسبوك يعرف بـBeKnown، بات ينافس تطبيق Branch out.
ويقوم تطبيق BeKnown، بسحب مزيد من المعلومات من الفيسبوك، مقابل تطبيق Branch Out، إلا أن قوائم الأصدقاء، يتم تحديدها من قبل المستخدم، وإن وافق هؤلاء الأصدقاء على إدراجهم ضمن هذا التطبيق، بحيث صمم بيكنون ليقترح على المستخدمين أن يكونوا أكثر حذرا إزاء الجزء المتعلق بهويتهم على الفيسبوك، التي تظهر جانب الهوية المهنية الخاصة بهم على البروفايل المهني.
"ولماذا لا تستثمر نفس المقدار من الوقت الذي تستغرقه لبناء ملفك على موقع linked in  في بيكنون"، بحسب شيفاليه، مشيرا إلى أن المستخدم أمامه حقيقة أن مستخدمي الفيسبوك يزورن الموقع أكثر من 30 مرة شهريا، ويزعمون أن الراحة أمر مهم، ولكن عبر تواجد هذه بالقرب من الفيسبوك، يوفر للمستخدم التفكير بحياته المهنية بشكل أكثر تواترا بدلا من التشتت بين هنا وهناك وبالتالي اختصارا للوقت.
والمتقدمون للطلبات بالطبع  يريدون الذهاب لأكثر مكان يتواجد فيه أرباب العمل، حيث يتواجد مرشحون أكثر، وفي كلتا الحالتين يصب هذا في صالح linked in، لأنه يضم هاتين الخاصيتين.
ويعد موقع linked in، وحدا من أكثر المواقع التي تبيع المعلومات لمن يريد الحصول عليها بشأن أعضائها، ويعاملون كمرشحات مجهولة، بالرغم من أنه ليس بالضرورة أن يكونوا من الباحثين عن العمل، ولكن يساعدهم في التلميح لتقبل احتمالات جديدة في المهن قبل الانضمام له، ما يوفر تفاصيل حول مهارات وخبرات العضو العملية والمهنية.
نائب رئيس إدارة المنتجات ديفيد هامن في linked in، يبين أن زبائن الموقع لا يلزمون بوضع "المساعدة مطلوبة"، مضيفا أنه بدلا من ذلك، يمكن لهم أن يبادروا بالذهاب للشخص المناسب، والبحث عن الخبرات المهنية التي يريدون، التي يسهل لهم الموقع الوصول لها من خلال ما يصل لـ135 مليون عضو، مضيفا أن هناك 75 شركة تتعامل معهم من أغنى 100 في العالم هي وزبائن لديها.
ويتلقى موقع Linked In، بالمتوسط نحو 95 مليون زائر شهريا، وفقا لبيانات comscore، في تقريرهم الصادر بتشرين الثاني (نوفمبر) 2011، فيما عدد زوار التطبيقات المهنية على الفيسبوك جاءت         مثل branch out، الذي تأسس في تموز (يوليو) من العام 2010، وسجل نحو مليون زائر شهريا، ليحل في المرتبة 29 الأسبوع الماضي، بحسب سلم appdata.com لتطبيقات الفيسبوك، فيما سجل موقع beknown، الذي ظهر في تموز (يوليو) 2011 نحو 170.000 زائر شهريا فقط.
ويعتبر ماريني أن linked in، سيطر على أمر المهن على الإنترنت، لكنه يقول إن هذا يترك مساحة لـbranch out لخدمة الآخرين برغم العمل الجيد الذي يقوم به linked in في مخاطبة الجزء الأصغر من العمال، ويعتبر بمثابة "قلادة إدارية بيضاء"، فيما البقية، أي التطبيقات، تظهر على الفيسبوك، وهي أشبه بياقات زرقاء أكثر نشاطا، تعمل كل ساعة بكل الوظائف وأكثر اتاحة للجميع ومجانا.
من جهته يعتبر هان من موقع linked in، إن شركته ترحب بكل من يفكر في المهنة، بدلا من العمل فقط، فاستخدام مفهوم "المهنة" بتعريفها الأوسع، اعتمد دوليا من قبل منظمة العمل الدولية، وهناك نحو 640 ميلون مهني، حسب ما قدرته المنظمة أي 3.3 مليار نسمة، ما يترك المجال بشكل واسع للنمو.
ويشير هان إلى أن المستخدمين للفيسبوك يحبون بوضوح الألعاب مثل cityville  وtexas holde poker، التي يتوجه ملايين من المستخدمين نحوها، ولكن نسبة استخدامات التطبيقات المهنية على الفيسبوك تنمو بشكل ضئيل، ما يعتبر مغامرة أمام هذه التطبيقات المهنية والربط الشبكي على حد قوله، والدليل أن المستخدمين يريدون أن يحافظوا على حياتهم المهنية منفصلة عن الفيسبوك.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق