المجالي يستعرض حضور القدس في مفاوضات السلام على مدى ثلاثين عاما

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • عبد الحميد مسلم المجالي (يمين) وجورج طريف خلال المحاضرة في المكتبة الوطنية أول من أمس - (من المصدر)

عزيزة علي

عمان - استعرَضَ مؤلف كتاب "القدس في مفاوضات السلام.. ثلاثون عاماً من التجاذبات 1979 - 2009" د.عبدالحميد مسلم المجالي، مضامين كتابه التي تمثل تحقيقاً وتحليلاً لمواقف وسلوك الطرفين: العربي والإسرائيلي بشأن القدس في حالات ومراحل التفاوض التي تمت خلال الفترة 1979 - 2009.
وقال المؤلف في المحاضرة التي ألقاها أول من أمس في المكتبة الوطنية ضمن برنامج "كتاب الأسبوع" الذي تنظمه دائرة المكتبة الوطنية، وأدارها د.جورج طريف، إن الكتاب يرصد مراحل التفاوض التي تمت منذ اتفاقات كامب ديفيد الأولى في العام 1979، وما تلاها من إبرام معاهدات سلام بين الأردن من جهة وإسرائيل من جهة أخرى ثم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في أعقاب ما عرف باتفاقات أوسلو 1993م مرورا بمفاوضات كامب ديفيد الثانية العام 2000م وما تلاها من اتصالات ومفاوضات حتى نهاية العام 2009.
وأشار المجالي إلى أنَّ قضية القدس تعد من أكثر القضايا حساسية وأشدها تعقيداً في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، نظراً للأهمية التاريخية والدينية والسياسية "الإسلامية والمسيحية واليهودية" عبر مختلف العصور والأزمان في المدينة المقدسة، الأمر الذي خلق مطالب ومواقف لأطراف الصراع ارتبطت في الأساس بالوجدان الديني والتاريخي والحقوقي، ما جعل من قضية القدس خطاً أحمر لأي طرف لا يمكن تجاوزه أو القفز عليه أو حتى محاولة إقناع شعبه بضرورة تقديم تنازلات أيا كانت في إطار التسوية لقضايا الصراع العربي الإسرائيلي بصفة عامة.
وتنقسم الدراسة إلى خمسة فصول، الفصل الأول فيها تمهيدي نظري يتناول النظرية العامة للتفاوض الدولي بما في ذلك تعريف التفاوض والتمييز بينه وبين المساومة، كما يتضمن العلاقة بين أطراف التفاوض وتوازن القوى بينها والتأثير الداخلي والخارجي على صنع القرار فيها وأشكال التدخل الخارجي إضافة إلى أنماط التفاوض وعملية التفاوض نفسها.
أما الفصل الثاني فيتناول الإطار التاريخي والقانوني للتفاوض بشأن القدس، ويتضمن مكانة القدس في الأديان السماوية الثلاثة وتطور السيادة على القدس ونشأة قضية القدس ثم الأسانيد القانونية للسيادة العربية وإجراءات الضم والاستيطان الإسرائيلي في المدنية المقدسة ثم موقع القدس في الاتفاقيات الثنائية العربية والإسرائيلية.
في حين يتناول الفصل الثالث بيئة التفاوض بشأن القدس بما فيها المتغيرات الداخلية والإسرائيلية وعملية صنع القرار لدى كل طرف، والبيئة الخارجية للتفاوض التي تتناول الأبعاد الدولية والإقليمية والإسلامية ومواقف الدول المعنية بشأن القدس.
أما الفصل الرابع فيتضمن تطور المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بشأن القدس بدءاً بمؤتمر مدريد واتفاقات أوسلو وصولاً إلى ما عرف بمفاوضات الوضع النهائي ومنها المفاوضات التي جرت في كامب ديفيد في شهر تموز العام 2000م وما تلاها من اتصالات وأسباب تعثر هذه المفاوضات.
الفصل الخامس هو آخر فصول الدراسة، ويتحدث عن مرحلة جمود المفاوضات، وتختتم هذه الدراسة بالحديث عن إمكانية تحديد ملامح لاستراتيجية تفاوضية فلسطينية عربية إسلامية لحماية حقوق الأمة في القدس، وما احتمالات التسوية ومن ثم ما المطلوب عربياً وإسلاميا لدعم المفاوض الفلسطيني بشأن المدينة المقدسة.
وخلص المجالي إلى أن ملامح الاستراتيجية التفاوضية لضمان الحقوق العربية الإسلامية في القدس تكتمل وتتقوى بما يتعين به على المستوى الإسلامي من حيث تفعيل العمل الإسلامي المشترك بالتنسيق مع الجانب العربي لدعم القضية الفلسطينية، وخاصة بشأن المدينة المقدسة وقطع أو التهديد بقطع علاقات الدول الإسلامية مع إسرائيل إذا لم تغير موقفها من القدس الشريف وخاصة سياسة فرض الأمر الواقع والاستيطان.
بدوره، رأى طريف أنَّ الكتاب دراسة ترصد وتحلل مواقف وسلوك الطرفين العربي والإسرائيلي بشأن القدس في مراحل التفاوض منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد العام 1979م، والاتفاقيات التي تلتها بين الجانبين، وصولاً إلى مفاوضات كامب ديفيد العام 2000م، وما تلاها من اتصالات حتى العام 2009.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق