كلينسمان يحث على الصبر بينما يعكف على تطوير المنتخب الأميركي

تم نشره في الخميس 5 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً

هانتينغتون بيتش- عقد يورغن كلينسمان العزم على احداث ثورة في أسلوب لعب منتخب الولايات المتحدة الاول لكرة القدم وحث المشجعين على الصبر حتى يضع خطته موضع التنفيذ غلى ارض الواقع.
وفي مقابلة مع “رويترز” قال مدرب ومهاجم منتخب المانيا السابق إن الرحلة قد تكون طويلة قبل أن يرى الأميركيون النتائج المرجوة، وقال كلينسمان “نرغب في تحويل الفريق من اللعب بطريقة رد الفعل إلى فريق يأخذ زمام المبادرة. إنه تغيير هائل لأنهم في الماضي كانوا معتادين على رد الفعل امام أي فريق كبير ضدهم”.
وأضاف قوله بالقرب من المدينة التي يعيش فيها في كاليفورنيا قبل انطلاق معسكر تدريبي لمدة ثلاثة أسابيع للاعبين الذين لا يلعبون في أندية اوروبية “هذا التغيير سيستغرق وقتا”.
وقال كلينسمان (47 عاما) الذي عين خلفا لبوب برادلي في أواخر تموز (يوليو) الماضي إنه سيكون من الصعب تفسير الحاجة الى وقت للتغيير للجماهير المتعطشة للنجاح، ومضى قائلا “من الصعب للغاية أن نقول للأميركيين أنها عملية طويلة الأمد لأنهم مثل الالمان لا يتحلون بالصبر في بعض الأوقات من أجل رؤية نتائج تتحقق”.
وتابع كلينسمان الذي فاز بمباراتين وخسر اربع وتعادل مرة واحدة منذ تولى تدريب المنتخب الأميركي “لذلك بينما أعمل مع اللاعبين لتغيير تفكيرهم فانه يتعين على المرء تحقيق بعض النتائج الجيدة. إنه أمر صعب. يتعين عليك تحقيق نتائج بينما نمر بمرحلة تغيير”.
ويثق مهاجم انتر ميلان وتوتنهام هوتسبير السابق أن اللاعبين قادرون على استيعاب الطريقة الجديدة، وقال “ليس من طبيعة الأميركيين انتظار الفعل حتى يردوا على ذلك. فلذلك لماذا تلعب بأسلوب ليس في ثقافتك؟”.
وأضاف “ربما لن نتمكن ابدا من اللعب بأسلوب يتسم بالتحكم التام ضد دول مثل اسبانيا أو المانيا أو البرازيل. لكننا نرغب في الاقتراب منهم بدلا من مجرد الدفاع والأمل في هجمة مرتدة.. هذه ليست فلسفتي وهذه ليست الفلسفة الأميركية”.
وقال كلينسمان إن اللاعبين الأميركيين قطعوا خطوات واسعة للامام خلال العقد الماضي إذ يلعب أغلب لاعبي الفريق الأول الآن بشكل أساسي في بطولات دوري اوروبية كبرى.
وقبل عقد كان أغلب الأميركيين الذين يلعبون في اوروبا يجلسون على مقاعد البدلاء. وقال كلينسمان إن الخطوة التالية ستكون أن ينضم اللاعبون الأميركيون لأندية تنافس في دوري ابطال اوروبا، واستطرد كلينسمان قائلا “الأمر صعب لأنه لا توجد هنا نفس العقلية الموجودة في الدول الاوروبية أو الدول العريقة في كرة القدم من ناحية الضغط الاجتماعي في أي مكان يذهبون إليه”.
وقال كلينسمان الفائز مع المانيا بكأس العالم العام 1990 وصاحب المركز الرابع في قائمة هدافي ألمانيا على مر العصور برصيد 47 هدفا، إن التحدي أمام الأميركيين أيضا هو التفكير في كرة القدم بشكل أكثر عالمية، ومضى قائلا “يجب أن نخبر الناس في الولايات المتحدة أنهم لا يتنافسون محليا. الأميركيون معتادون على أن المنافسة تكون داخل أميركا.. دوري كرة السلة ودوري هوكي الجليد ودوري كرة القدم الأميركية”.
وأضاف “كل هذه البطولات أميركية وكل اللاعبين البارزين في العالم في هذه الرياضات يرغبون في الانضمام إلى دوري كرة السلة الأميركي أو دوري كرة القدم الأميركية أو دوري هوكي الجليد. ليس من السهل دائما على اللأميركيين استيعاب أن كرة القدم مختلفة.. أنها لعبة عالمية. منافسوك عالميون وطريقة التفكير يجب أن تتسم بالعالمية”.
وتولى كلينسمان المغرم باستخدام التكنولوجيا والأدوات الحديثة في وسائل الاتصال تدريب منتخب المانيا لعامين وهو يقوم برحلات دائمة عبر المحيط الاطلنطي. والآن يتابع كلينسمان تطور كرة القدم حول العالم مستخدما العديد من هذه الأدوات وشبكة متنامية من المدربين المساعدين حول العالم، ويستطيع مشاهدة أي مباراة مهمة في أي مكان في العالم عبر التلفزيون في الولايات المتحدة. ويملك أيضا مساعدا يعمل في اوروبا وهو مهاجم منتخب النمسا السابق اندرياس هرتسوغ الذي يبقى على اتصال مع اللاعبين والمدربين بالاضافة إلى مساعد يركز على أميركا اللاتينية وهو مارتن فاسكويز.
وقال كلينسمان الذي تعرض لانتقادات في وسائل الاعلام الالمانية لاستعارته الأفكار الأميركية المتعلقة باللياقة البدنية والمدربين الذهنيين “لا أستخدم أفضل وسائل التدريب الموجودة في الولايات المتحدة.. أستخدم الأفضل من كافة أنحاء العالم”.
وتابع كلينسمان الذي يتحدث الايطالية والفرنسية والاسبانية بالاضافة للانجليزية والألمانية “اذا رأيت شيئا في استراليا أو الصين أو اوروبا جيدا جدا أضع أنفي فيه وأرغب في تعلمه”.
وأردف “في الشهر الماضي كنت في البرازيل من أجل ندوة تدريبية وكانت هناك أشياء مشوقة يمكن الاستفادة منها”. -(رويترز)

التعليق