"دبي السينمائي" يسلط الضوء على السينما الأوروبية عبر فيلم "ثلاثة أرباع قمر"

تم نشره في الثلاثاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • مشهد من فيلم "ثلاثة أرباع قمر"-(أرشيفية)

دبي- الغد- تواصلت فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان دبي السينمائي الدولي أمس الاثنين، بعرض مجموعة من أفلام الموجة الجديدة من السينما الأوروبية.
وكان أول الأفلام المعروضة الفيلم الألماني "ثلاثة أرباع قمر" إخراج كريستيان زوبرت، الذي جاء ضمن حفل خاص بالسجادة الحمراء في إطار فعاليات برنامج "في دائرة الضوء"، الذي يحتفي هذا العام بالسينما الألمانية.
ويحكي الفيلم قصة سائق سيارة أجرة نزق ويكره الأجانب، يجد نفسه عالقاً مع فتاة عمرها 6 سنوات لا تتكلم إلا التركية، لكنها تضجّ بالنشاط والحيوية.
وتواصلت قائمة الأفلام الأوروبية المعروضة مع الفيلم الإيطالي "هناك في الأسفل" للمخرج غويدو لومباردي، الذي يحكي قصة نحات شاب قدم لتوه من غرب أفريقيا إلى إيطاليا، بحثاً عن عمه. يؤويه أفارقة هناك، إلى أن يجد عمه، الذي يعده بمستقبل أفضل، ويقول له إن عليه السير خطوة خطوة، ليصل إلى ذاك المستقبل الموعود، ويستدرجه إلى حياة الجريمة وتهريب المخدرات.
يشار إلى أن هذا الفيلم حصد جائزة "فلاش فوروورد" لهذا العام خلال مهرجان بوسان السينمائي الدولي.
وتقدم المخرجة الفرنسية من أصل جزائري ياسمينة عدي فيلمها الوثائقي "هنا نغرق الجزائريين-17 أكتوبر 1961"، حيث يدور حول أحداث 17 تشرين الأول (أكتوبر) العام 1961، حين لبى الآلاف من أبناء الجالية الجزائرية في باريس وضواحيها نداء جبهة التحرير الوطنية، وخرجوا في مسيرة عارمة احتجاجاً على حظر التجوال المفروض عليهم.
يسلط الفيلم الضوء على أحداث كثيرة جرت في ذلك اليوم، ويجمع بين أقوال الشهود ومقاطع فيديو نادرة من الأرشيف لم تُعرض من قبل، ويسرد أحداثاً من التاريخ والذاكرة في مزج ممتع ومدروس بين الماضي والحاضر. يقدم الفيلم ما جرى في ذلك اليوم بمراحله المختلفة.
كما عرض المهرجان فيلمين من الفلبين؛ الأول للمخرج أرنيل ماردوكيو بعنوان "نيران متقاطعة" الناطق بلغة البنسايا. ويحكي هذا الفيلم كيف شنت الحكومة حرباً على مئات الآلاف من اللاجئين في مدينة "ميندانو". وبعد عقد من الزمن، يبدأ أولئك اللاجئون أو "الباكويت" بتقبل واقعهم ومصيرهم، ويحاولون تجنب الوقوع في خضم تبادل إطلاق النار مع القوات المسلحة.
أما الفيلم الثاني فهو "خرافة السمك" للمخرج أدولفو بوريناجا أليكس جونيور، ويمزج بين عناصر الواقعية الطبيعية والسحرية مع القصص الشعبية والأساطير المحلية والاعتقادات التقليدية. ويصور الفيلم قصة امرأة فقيرة تحلم بالأمومة، وتؤمن بالخوارق والمعجزات، فتحمل وتلد، لكن يأتي مولودها سمكة، ما يضع زواجها على المحك عندما تمر بلحظات غريبة وسريالية.
ومن كوريا الجنوبية، عرض للمخرج سيونغ-جون يي فيلمه "كوكب الحلزون"؛ إذ يتقصى حياة يونغ-تشان، الذي يعاني من الصمم والعمى منذ الطفولة، وعجزه عن التفاعل مع العالم إلا بطريقة محدودة بسبب إعاقته.
ويلتقي يونغ-شان بفتاة اسمها "سون-هو" تعاني هي الأخرى من إعاقة جسدية، ويتقاربان، فيتزوجان، ويتعلم هو كيف يتواصل مع العالم الخارجي من خلالها.
أما الفيلم الوثائقي المؤثر الطويل بعنوان "الأرض تحت الضباب" للمخرج الإندونيسي صلاح الدين سيريغار، فيتطرق من وجهة نظر جديدة لموضوع التغيّر المناخي وآثاره على الفلاحين في إحدى القرى الجبلية؛ حيث يعتمدون على التقويم الجاوي لمعرفة الفصول، ليصعقهم اليوم هذا التغيير الجذري في المناخ.
ومن الهند، شارك المخرج سانديب راي بفيلمه "صوت الغرف القديمة"، الذي يسجل رحلة النضوج التي مر بها الشاعر "سارثاك" المقيم في كالكوتا. ويوثق الفيلم الحميم الحافل باللحظات الشخصية، والذي جرى تصويره على مدى 20 عاماً، التجارب التي عاشها هذا الرجل الذي يحاول أن يتشبث بحلمه في أن يصبح شاعراً، فيما يرعى شؤون عائلته.
كما عرض المهرجان فيلمي تحريك؛ الأول بعنوان "تاتسومي" للمخرج إيريك كوو، ويحتفي بحياة الفنان الياباني يوشيهيرو تاتسومي، والثاني مخصص للأطفال والبالغين على حد سواء، وهو فيلم "رسالة إلى مومو" للمخرج هيرويوكي أوكيورا؛ حيث يمزج هذا الشريط بين السحر والواقع بأساليب مذهلة لتصوير حياة "مومو".

التعليق