عجلون: التحطيب الجائر لا يمكن منعه بـ23 طوافا

تم نشره في الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • إحدى الغابات تعرضت أشجارها لعمليات تحطيب جائرة-(أرشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون- أبدى عجلونيون مخاوفهم من تزايد ظاهرة التحطيب الجائر والاعتداء على الغابات الخضراء في ظل ما اعتبروه "حماية متواضعة" للغابات، نتيجة قلة عدد الطوافين وعمال الحماية والذين لا يتعدون 23 موظفا يحرسون زهاء 140 كلم2 من الغابات المنتشرة في محافظة عجلون. 
ودعوا إلى ضرورة تكثيف الرقابة على الثروة الحرجية، والحد من استخدام ماتورات الحطب التي تنتشر بصورة لافتة، خصوصا خلال موسم الشتاء.
وتؤكد مصادر بيئية أن هناك قطعة أرض حرجية في إحدى مناطق المحافظة تبلغ مساحتها حوالي 100 دونم وصلت نسبة الاعتداء عليها إلى حوالي 60 %، ما يؤكد الحاجة إلى تكثيف عمليات مراقبة الحراج في المحافظة والتي تبلغ نسبة الحراج فيها 34 % من مساحتها البالغة 419 ألف دونم.
وأكد مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي أن أي اعتداء على الغابات من شأنه أن يهدد التنوع الحيوي والموائل الطبيعية لبعض أنواع الحيوانات والطيور، داعيا الجهات والرسمية والأهلية والتطوعية إلى توحيد الجهود وتكثيف نشاطاتها بهدف حماية الغابات من جميع أشكال الضرر والاعتداء.
ووفق الأرقام المسجلة لدى مديرية زراعة المحافظة، فإنه تم خلال العام الحالي تحرير 157 قضية بحق مخالفين ومعتدين على الحراج منها 3 قضايا اعتداء وحرق السيارات التابعة لدوريات المديرية، حيث تم تحويل تلك القضايا إلى المحاكم النظامية أو الحكام الإداريين.
ويقر مدير الزراعة المهندس عبدالكريم شهاب بحاجة المديرية إلى عدد إضافي من الطوافين لمراقبة الحراج والحفاظ عليه من الاعتداء، لافتا إلى أن هناك مخاطبات مع الوزارة بهذا الخصوص.
وأشار إلى أن عدد الطوافين وعمال الحماية الحالي يبلغ 23، إضافة إلى 5 مهندسين يشرفون عليهم بوجود 5 دوريات متحركة على مدار الساعة تنسق وتتعاون مع الأجهزة المعنية، لافتا إلى وجود 3 أبراج للمراقبة.
وقال إن الوزارة تعتزم إقامة 4 أبراج أخرى في مناطق عين جنا وعرجان وعنجرة ومحطة مراعي راجب.
وأكد أن عدد الآليات الحالي المستخدمة كدوريات لمراقبة الحراج غير كاف، كما أن الموجود منها قديمة وكثيرة الأعطال بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية ووعورة الطرق التي تسلكها.
وقال إن القوانين المعمول بها حاليا غير رادعة كونها تتراوح ما بين غرامات والحبس مدة أسبوع، داعيا إلى تشديدها وعدم استبدال الحبس بالغرامة.
وثمن دور الإدارة الملكية لحماية الطبيعة وتعاونها مع مختلف الجهات للحد من قضايا الاعتداء وضبط المخالفين بالتعاون مع الزراعة والأجهزة الأخرى، مشيرا إلى بعض الأساليب الاعتداء على الثروة الحرجية، والتي تتمثل بتقطيع الأشجار بالمناشير اليدوية والماتورات والجوازير والحرق وغيرها من الطرق.
ويخشى محمد عبدالرزاق فريحات من تهديدات حقيقية للثروة الحرجية، خصوصا في ظل الانخفاض الحاد على درجات الحرارة الشتاء الحالي، متوقعا حدوث عمليات تقطيع في مواقع مختلفة لاستخدام الأحطاب لغايات التدفئة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتدني الدخول، أو بهدف المتاجرة بها لزيادة الطلب عليها بسبب زيادة استخدام مدافئ الحطب.
وأشار إلى أنه ورغم الجهود الحثيثة التي تقوم بها مديرية الزراعة ودورياتها التي تعمل على مدار الساعة بالتعاون مع الجهات المعنية، إلا أنه ما تزال الحاجة ماسة إلى مضاعفة أعداد الطوافين ومراقبي الحراج والدوريات، وتزويدها بالمعدات الضرورية، وزيادة أبراج المراقبة لتشمل مختلف المواقع داخل الغابات.
ويؤكد حسان عريقات أن انتشار الماتورات وبيعها للمواطن العادي أصبح يفاقم المشكلة، بسبب قدرته على تقطيع الأشجار بسرعات فائقة، بدون إحداث أصوات، داعيا إلى استصدار قوانين تمنع استيراد هذه الماتورات لأخطارها على الثروة الحرجية والتي تعتبر كنز المحافظة الطبيعي.
ويقول جاسر السعود إن المواطنين وبسبب ارتفاع أثمان المحروقات، يلجأون إلى شراء وتخزين كميات من مادة جفت الزيتون لغايات التدفئة، إضافة إلى مراجعة مديرية الزراعة لحجز كميات من الحطب التي تجمعها المديرية في محطة حراج اشتفينا، من مخلفات أعمال التقليم وتنفيذ المشاريع والخدمات المختلفة.
يذكرأن وزارة الزراعة كانت أعلنت في وقت سابق عزمها إطلاق مشروع التقليم الوطني بهدف توفير فرص العمل للمواطنين من خلال تقليم الأشجار بما يساهم في الحفاظ عليها وزيادة نموها وتوفير كميات كبيرة من الأحطاب ليتم بيعها بأسعار رمزية للمواطنين تتراوح ما بين 10 إلى 15 دينارا بدلا من 50 دينارا للطن الواحد لاستخدامها لأغراض التدفئة.

التعليق