تجار: التحول لاستيراد وتصدير البضائع عبر العراق أمر غير قابل للتطبيق

تم نشره في الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • شاحنة تعبر الحدود الأردنية السورية - (تصوير: محمد ابو غوش)

رداد القرالة

عمان - قال عاملون في قطاعات تجارية مختلفة إن تحول التجار الى الاستيراد والتصدير عن طريق العراق بدلا من سورية أمر غير قابل للتطبيق.
وأكد هؤلاء أن "استيراد وتصدير البضائع عن طريق العراق سيكون له انعكاسات واضحة على المواد المستوردة والمصدرة من خلال ارتفاع كلف النقل".
 واشار هؤلاء إلى "استيراد وتصدير البضائع عبر العراق، الأمر يزيد إلى حوالي 7 و8 أيام لوصول البضائع"، مطالبين باستثناء الأردن من العقوبات المفروضة على سورية.
وكانت جامعة الدول العربية قررت فرض عقوبات اقتصادية على سورية منها وقف التبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري.
ووفق رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي أن "استيراد المواد وتصديرها عن طريق العراق بدلا من سورية أمر غير قابل للتطبيق لتخوف الكثير من المستوردين والمصدرين من الأوضاع الأمنية هناك".
وقال الكباريتي أن " المشاكل الأمنية في العراق تحول دون تصدير أو استيراد المواد من هناك". وأوضح الكباريتي أن "هنالك كلفا مالية اضافية سيدفعها المستورد والمصدر في حال استخدام الاراضي العراقية لتمرير البضائع الأردنية بدلا من سورية، سيما كلف النقل التي سترتفع حوالي 15 % كحد أدنى، إضافة إلى عامل الوقت الذي  سيتجاوز الـ9 أيام في العراق بدلا من 3 أيام، كحد أعلى، عن طريق الاراضي السورية".
وأكد الكباريتي أن "استيراد المواد عن طريق العراق سيزيد أسعارها في السوق المحلية
 10 % كحد أدنى، الأمر الذي جعل الكثير من القطاع التجاري الى استيراد موادهم عن طريق ميناء العقبة".
وأشار إلى أن " تطبيق العقوبات سيلحق اضرارا بقطاع الصرافة والتحويلات المالية بخاصة أن التجار السوريين يتعاملون بتجارتهم من خلال السيولة المباشرة، بالإضافة الى قطاع نقل البضائع والركاب والتجارة اليومية التي يقوم بها المواطنون في المناطق الحدودية".
وقال الكباريتي إن "الأردن يعتمد كثيرا على استيراد الحبوب والاعلاف والكثير من المواد الغذائية والملابس من السوق السوري"، مقدرا عدد الشاحنات التي تعبر بين البلدين في اليوم الواحد بحوالي 400 شاحنة.
وارتفع حجم التبادل التجاري للأردن مع سورية بنسبة14.8 % خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي2011، وبلغ 390 مليون دينار مقابل 340 مليون دينار لذات الفترة من العام 2010.
وطالب الكباريتي الحكومة بـ"الضغط على جامعة الدول العربية لاستثناء المملكة من العقوبات المفروضة على سورية باعتبار المملكة الخاسر الأكبر اقتصاديا من تلك العقوبات".
وبين نقيب تجار المواد الغذائية المهندس سامر الجوابرة أنه " لا يمكن أن يتم استيراد المواد الغذائية عن طريق الاراضي العراقية بسبب عامل الوقت، حيث أنه لا يمكن للمواد الغذائية أن تبقى 8 الى 9 أيام على الطرق مقارنة بالاستيراد عن طريق الاراضي السورية والتي لم يتجاوز وقت استيراد المواد الغذائية 3 أيام".
وأشار الجوابرة الى أن "ميناء العقبة الشريان الوحيد أمام المملكة لاستيراد المواد الغذائية رغم ارتفاع كلف النقل والشحن بنسبة 5 الى
10 % الامر الذي ينذر بارتفاع اسعار المواد الاساسية خلال الفترة المقبلة".
وأوضح الجوابرة أن "الناحية الأمنية التي يعيشها العراق ستكون هاجسا كبيرا أمام المستوردين والمصدرين الأردنيين في حال استخدام الاراضي العراقية لتمرير البضائع الأردنية". وقال الناطق الاعلامي لجمعية مصدري الخضار والفواكه عبدالرحمن غيث إن "البديل العملي والوحيد أمام صادراتنا من الخضار والفواكه الى الخارج هي العراق، الا أن الامر يحتاج الى ضمان الناحية الأمنية لدخول وخروج صادراتنا من والى العراق".
وأضاف غيث أن "عملية تصدير البضائع عن طريق العراق سيكون لها تأثيرات على القطاع من خلال ارتفاع تكاليف النقل مقارنة عما كان عليه سابقا ناهيك عن مسألة الوقت التي ستحتاجها صادراتنا للخروج من الاراضي العراقية إلى الخارج".
ومن جانبه، قال نقيب أصحاب السيارات الشاحنة العمومية الأردنية محمد الداود إن "اسطول الشاحنات سيتأثر في حال نقل الصادرات ومستوردات المملكة عن طريق الاراضي العراق بدلا من سورية".
وبين الداود أن " كلف النقل سترتفع على اصحاب الشاحنات، الا أنها ستكون ضمن المعقول"، مشيرا الى أن "اسطول الشاخنات قادر على نقل البضائع الأردنية والمستوردة".
وأشار الداود "في حال استيراد وتصدير البضائع عن طريق العراق سيتم زيادة اسطول الشاحنات الذاهبة إلى العراق" لافتا الى أن "عددها حاليا يتجاوز الـ2000 شاحنة".

raddad.algaraleh@alghad.jo

التعليق