ندوة في المكتبة الوطنية تستعرض تفاصيل رواية مروان أبو حامدة

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • مروان عبدالحي أبو حامدة (يمين) وعلي القيسي خلال الندوة أول من أمس-(من المصدر)

عزيزة علي

عمان- قال الكاتب د.مروان عبد الحي أبو حامدة إنَّ روايته "الحسناء والأعور وأبجديات جمالية"، تدور أحداثها في مدينتي الخليل والكرك، التي تعود جذور العلاقة بينهما إلى بداية القرن العشرين، مارة عبر سنواته الطويلة حتى نهايته، وما تخلله من أحداث سياسية واقتصادية وتغيرات اجتماعية مؤثرة في كل أحداث القرن.
وأضاف أبو حامدة في المحاضرة التي ألقاها أول من أمس في المكتبة الوطنية ضمن برنامج "كتاب الأسبوع" الذي تنظمه دائرة المكتبة الوطنية، وأدارها علي القيسي، أنه نقل في هذا العمل صورة بسيطة من حياة شعوب المنطقة ككل، ممثلة بنموذج مصغر هي مدينة الكرك وتوأمتها مدينة الخليل.
وبيَّن أنَّ الرواية تعبر عن وحدة الأرض والشعب والثقافة والتاريخ والمصير المشترك، وصلات التوادّ والتراحم والتعاطف والتأثر والتأثير المشترك والمتبادل، مؤكدا أنه حاول تسليط الضوء على كل مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي عاشتها مدينة الكرك متأثرة بكل أحداث المنطقة ككل.
وذهب إلى أنَّ العمل يأخذ القارئ في جولة سياحية مقروءة على كل معالم مدينة الكرك التاريخية والعمرانية والتجارية، والعادات والتقاليد والأجواء العائلية والأفراح والأتراح، والعلاقات الاجتماعية المميزة التي كان يسعد بها أهل الكرك، مع قراءة كل تلك المعالم بنظرة خاصة.
ورأى أبو حامدة أن معالم تلك الفترة امتازت بقدر كبير من الاستقرار النفسي والمادي والمعنوي التي يلهث وراءها العالم الحاضر، ولا يستطيع الوصول إليها، رغم الفوارق الهائلة بين إمكانات الأمس وإمكانات اليوم. ولفت الروائي إلى أن سكان مدينة الكرك، مثلهم مثل سكان العالم حيث كانوا يأكلون مما تنتجه أيديهم ويشربون من ماء سمائهم، ويبنون بيوتهم من المواد الأولية من بيئتهم المحيطة بهم، لا ترهقهم وتعشي أبصارهم أضواء الحضارة الحديثة التي يقضون كل حياتهم وهم يسددون أقساط قروض شققهم وسياراتهم وأثاثهم وتكاليف زواجهم وتكاليف دفن موتاهم، دفعوا ثمن بريق هذه الحضارة من عصارة أعصابهم ونبضات قلوبهم التي لا ولم ولن تستطيع مجاراة متطلبات هذا العصر الظالمة والقاسية.
ورأى أن العالم المتحضر لم يستطع في القرن الحادي والعشرين بكل ما أوتي من آلات الدمار الشامل والأموال الطائلة وشهادات الدكتوراه في مختلف فروع العلم والأدب والطب والقانون أن يحقق السعادة لا لطبقته العليا المتنفذة ولا لطبقاته السفلى المسحوقة، لقد دمرت الحضارة المسيطرة على القرن الحادي والعشرين كل أبجديات الجمال.
وكان القيسي في مستهل الندوة أشار إلى أن الطبيب أبو حامدة وجد حبه للأدب والثقافة لا يختلف كثيرا عن حبه للطب والعلم، فقد فضل الأدب وفنون الكتابة وأجناسها الروائية، على الطب الذي أيضاً أحبه وعشقه في بدايات شبابه. ورأى القيسي أن الرواية التي تدور فصولها على الأرض الأردنية والفلسطينية، وهي رواية واقعية ومحلية، تتعرض في فصولها إلى الحياة في القرن العشرين في الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والسياحية والتراثية.
أشار القيسي إلى أن الرواية تتناول العلاقة الأردنية الفلسطينية ومدى تلاحم الشعبين في عائلة واحدة، الأردني والفلسطيني من خلال علاقات اجتماعية عميقة عبر التاريخ، ومدى تلاحم الشعبين من خلال العلاقة التاريخية التي تربطهما.

azezaa.ali@algahd.jo

التعليق