"الأكواليز" تقنية جديدة لعلاج المياه البيضاء في العين

تم نشره في السبت 3 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • تتمثل أعراض المياه البيضاء في عدم وضوح الرؤية ويمكن معالجتها جراحيا-(أرشيفية)

عمان- ظهرت مؤخراً تقنية جديدة في علاج المياه البيضاء تسمى بـ"الأكواليز/ Aqualase" وهي استخدام المياه في تفتيت المياه البيضاء بدلاً من استخدام الموجات فوق الصوتية.
وتعتمد هذه التقنية الجديدة على استخدام دفعات مركزة وقوية من المياه "water jets" لتفتيت المياه البيضاء، ولتقريب الفكرة نشبه هذه التقنية باستخدام الجيش المصري لتيارات المياه القوية لتحطيم خط بارليف في حرب أكتوبر 1973؛ حيث تعد المياه البيضاء (الكتاركت) من أكثر أمراض العيون شيوعاً، ومن أهم أسباب ضعف الإبصار وخصوصًا في المرضى من كبار السن. فالمياه البيضاء هو مرض يصيب عدسة العين بالعتامة أو فقدان الشفافية لهذه العدسة التي خلقها الله سبحانه وتعالى داخل العين.
وإن أسباب المياه البيضاء كثيرة ومتعددة، ولكن سيتم استعراض أهم أو أكثر الأسباب شيوعاً؛ وهي:
أ - مياه بيضاء أساسية (Primary) أو بدون سبب مباشر:
1 - كبر السن في البالغين.
2 - وراثية في الأطفال، ومن هنا تكمن أهمية فحص الطفل بعد ولادته للتأكد من عدم الإصابة بالمياه البيضاء.
ب - مياه بيضاء ثانوية (Secondry).
ج- أمراض أخرى داخل العين:
1 - إصابة العين (كرة التنس، لكمة، ... إلخ)
2) التهاب قزحي مزمن.
3) مرض السكري.
4) قصر نظر شديد.
5) ارتفاع ضغط العين.
6) انفصال شبكي (مزمن).
7) نزيف بالجسم الزجاجي (مزمن).
وتتمثل أعراض المياه البيضاء في عدم وضوح الرؤية، حيث يأتي المريض يشتكي من وجود ضباب أو عتامة أمامه. وأخطر مضاعفات المياه البيضاء التي هي فقدان الرؤية تدريجياً حتى تصل قوة الإبصار إلى أقل معدل لها؛ حيث لا يرى المريض إلا خيالات تتحرك أمامه ولا يستطيع أن يرى أصابع يده.
- ارتفاع ضغط العين وحدوث مياه زرقاء ثانوية بالعين نتيجة إهمال المياه البيضاء لفترة طويلة، وفي بعض الحالات قد يرتفع ضغط العين فجأة إلى معدلات كبيرة ويصاحبه صداع شديد في الرأس وألم رهيب بالعين، وفي هذه الحالة المرضية.
إن إهمال المياه البيضاء يؤدي أيضاً إلى زيادة صلابة المياه البيضاء وحرمان المريض من مميزات إزالة المياه البيضاء بالتقنيات الجراحية الجديدة وإن علاج المياه البيضاء الأساسي هو التدخل الجراحي لإزالة المياه البيضاء وزرع عدسة داخل العين، حيث لا توجد أدوية أو قطرات لعلاج المياه البيضاء.
وقد شهدت جراحات المياه البيضاء تطوراً مذهلاً خلال الأعوام العشرة أو الخمسة عشر الماضية حيث انتقلت من الجراحة العادية باستخدام المشرط الجراحي إلى تقنية جديدة وهي تقنية الموجات فوق الصوتية لتفتيت وشفط المياه البيضاء من خلال جرح صغير باستخدام ما يسمى بجهاز الفاكو Phacoemulsification".
إن مميزات استخدام الموجات فوق الصوتية كثيرة ومتعددة، ولكننا سنعرض أهم المميزات فقط:
1 - تصغير الجرح من 10 أو 12 مم في الجراحة العادية إلى 3.00 مم وهناك أجهزة حديثة يصل فيها طول الجرح إلى 2.2 مم أو 1.9 مم.
2 - عدم وجود غرز جراحية.
3 - إمكانية استخدام أنواع العدسات الحديثة والتي شهدت تطوراً مذهلاً في إمكاناتها مثل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية والعدسات متعددة البؤر التي تغني عن استخدام نظارة للقراءة بعد العملية وهذه العدسات لا يمكن استخدامها مع الجراحة العادية.
4 - تقليل وقت العملية بحيث تصل إلى 10 دقائق فقط أو أقل.
5 - إجراء العملية تحت المخدر الموضعي باستخدام قطرة بنج موضعي فقط دون الحاجة إلى حقن إبر حول العين للتخدير الموضعي.
6 - العودة إلى ممارسة الحياة الطبيعية بأسرع وقت حيث يمكن إزالة الغطاء من حول العين في اليوم نفسه، أما في الجراحة العادية فقد تصل فترة التأهيل بعد العملية إلى شهر كامل.
من دواعي اجراء عملية ازالة المياه البيضاء وزراعة العدسة والتي تقلق الكثير من المرضى:
أولاً: يجب أن تكون هناك شكوى من المريض من عدم وضوح الرؤية بحيث تعوقه على أداء وظيفته بكفاءة عالية.
ثانياً: عدم الانتظار كثيراً أو إهمال المياه البيضاء لأنه كي يحصل المريض على جميع مميزات تقنية الموجات فوق الصوتية يجب أن يكون التدخل الجراحي مبكراً قبل أن تزداد صلابة المياه البيضاء ويتعذر عندها استخدام تقنية الموجات فوق الصوتية، وبالتالي حرمان المريض من كل هذه المميزات السابق ذكرها، أو تحدث مضاعفات خطيرة كارتفاع ضغط العين كما ذكرنا. وهناك أيضاً مجموعة من الدراسات حول استخدام أنواع معينة من الليزر لعلاج المياه البيضاء ولكن ماتزال تحت الدراسة.
الدكتور إياد الرياحي
استشاري طب وجراحة العيون/ المدير الطبي لمركز العيون الدولي
www.eiadeyeclinic.com

التعليق