"دبي السينمائي" يمنح الألماني فيرنر هيرزوغ جائزة "تكريم إنجازات الفنانين"

تم نشره في الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • ملصق فيلم "فيتزجرالدو" للمخرج الألماني فيرنر هيرزوغ -(أرشيفية)

عمان- الغد- أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان دبي السينمائي الدولي الثامن، المهرجان الرائد في العالم العربي وآسيا وأفريقيا، والذي يُقام في الفترة من 7 إلى 14     (ديسمبر) المقبل عن تكريمها للسينمائي الألماني المخضرم الذي ترشح لنيل الأوسكار فيرنر هيرزوغ بمنحه "جائزة تكريم إنجازات الفنانين". وسينضم "هيرزوغ"، الذي يعد أحد آباء "السينما الألمانية الحديثة"، والتي نهضت بقطاع السينما في هذا البلد، إلى كل من الممثل المصري القدير جميل راتب، والمؤلف الموسيقي الهندي "إيه. آر. رحمن" لنيل هذه الجائزة المرموقة.
وسيقوم مهرجان دبي السينمائي الدولي الثامن الذي سينطلق في السابع من الشهر المقبل ويستمر حتى الرابع عشر منه، بعرض فيلم هيرزوع الكلاسيكي الشهير "فيتزجيرالدو"، إلى جانب أحدث أفلامه "في الهاوية". 
ويتميّز "هيرزوغ" بتعدد مواهبه، وشموليتها، فهو خبير سينمائي، ومؤلف، ومُحبٌّ للمغامرات، كما يملك في رصيده 18 فيلماً روائياً طويلاً، وأكثر من 30 فيلماً وثائقياً، وسبعة أفلام روائية قصيرة، و18 إنتاجاً في الأوبرا، وثلاثة إنتاجات مسرحية.
وعلى امتداد حياته المهنية الغنية، التي تزيد على 45 عاماً، عمل "هيرزوغ" في أكثر من مجال، فكان مخرجاً، ومنتجاً، وكاتب سيناريوهات، وممثلاً، ومخرج حفلات أوبرا. ويُنسب إليه إنجاز فريد، من نوعه، في أنه المخرج الوحيد، في العالم، الذي سنحت له الفرصة بإنتاج فيلم في كل قارة من قارات العالم.
وتكمن مساهمة هيرزوغ الإبداعية في قيامه بإحداث نقلة نوعية في قطاع السينما الألمانية، المتدهور من الستينيات إلى الثمانينيات من القرن الماضي، عندما وحَّد الصفوف مع المخرجين الذين شاركوه رؤيته الطموحة، ونظرته الثاقبة، في عالم السينما، فعملوا على إنتاج أفلام سينمائية، "قصيرة"، وآسرة، تجتذب الجماهير الذوّاقة للفنون، وتحظى بإعجابهم.
وساعدت هذه الخطوات، بدورها، في حصول المخرجين على التمويل بميزانيات ضخمة، ما أحدث انتعاشاً في السينما الألمانية، دأب خلاله هؤلاء المخرجون على إنتاج الأفلام، بدون المساومة على الجودة، إطلاقاً.
وترشح هيرزوغ لجائزة الأوسكار في دورة العام 2009، عن فيلمه الوثائقي "مواجهات في نهاية العالم"، والذي يقدم قارة "أنتراكتيكا" أو القطب الجنوبي المُتجمّد، والشعب الذي يعيش ضمنها، والمناظر الموجودة فيها، من منظور لم يسبق لغيره من المخرجين أن طرحه. وتشتمل قائمة أعماله المشهورة أيضاً "فيتزجرالدو"، الذي ربح عنه جائزة أفضل مخرج في مهرجان كان السينمائي العام 1982، وفيلم "إشارات الحياة"، وهو فيلمه الروائي الطويل الأول، الذي أحرز من خلاله جائزة الدب الفضي، الاستثنائية، في مهرجان برلين السينمائي في العام 1968، وفيلم "سرّ كاسبار هاوسر" (الجائزة الكبرى من مهرجان كان السينمائي العام 1975)، وفيلما "ويزيك"، و"حيث يحلم النمل الأخضر"، وكلاهما ترشحا لجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، وفيلم المغامرات "أغويرا وغضب الإله" ترشح لجوائز "سيزر"، وفيلم "صديقي الحميم"، وترشّح للفوز بجوائز الأفلام الأوروبية.
وبحسّه الاستكشافي، الذي برز عنده في سن الـ14، عندما حلم بزيارة أرجاء العالم كافة، عمل هيرزوغ على توثيق حياة الناس المجهولين، والمغمورين.
وكان "هيرزوغ"، الذي أنتخبته مجلة "إنترتينمينت ويكلي"، المخرج الـ35 الأفضل على مرّ التاريخ"، قد ترشَّح لجائزة "إيمي" في العام 1999، في فئة "أفضل فيلم خاص واقعي"، عن فيلمه "ديتر الصغير يرغب بالتحليق". كما تمّ منحه جائزة "أفضل إنجاز إخراجي في فيلم وثائقي" من جمعية المخرجين الأميركيين عن فيلمه "الرجل الأشيب"، في العام 2005.
رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي عبد الحميد جمعة قال إن المهرجان يركّز على السينما الألمانية، في برنامج "في دائرة الضوء، بالتزامن مع تكريم فيرنر هيرزوغ بمنحه "جائزة تكريم إنجازات الفنانين"، مشيرا إلى أن مسيرة "هيرزوغ" الطويلة، والمُكلَّلة بالنجاحات، تشهد على قدراته الفذّة، فمنه يستمدُّ محبو السينما الإلهام، والأفكار المميزة، وتتشرّف إدارة المهرجان، أن تُكرِّم موهبة فذّة مثل ’هيرزوغ‘".
في حين أعرب هيرزوغ عن سعادته بالتكريم الذي يتوج 50 عاماً من مسيرته المهنية صانعاً للأفلام، مضيفا "لكنني بالطبع لا أعتبرها نهاية المطاف، بل منتصف الطريق، فجعبتي ما تزال زاخرة بالكثير. وفي الحقيقة، أخطط لتصوير فيلمي التالي "ملكة الصحراء" في الشرق الأوسط، وهو يحكي قصة المستشرقة البريطانية جيرترود بيل".

التعليق