خالد يوسف: الإسلاميون يدفعون بمصر نحو الهاوية

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • المخرج المصري خالد يوسف -(أرشيفية)

عمان-الغد- أكد المخرج المصري خالد يوسف، أن الثورة في مصر لن تتحول مثل الثورة في ليبيا أو سورية، منتقدا في الوقت نفسه موقف القوى الإسلامية من الثورة، ورأى أنها ستدفع بالبلاد إلى الهاوية.
وفي حين رأى أن تطبيق قانون "العزل السياسي" في الوقت الحالي سيؤدي إلى حرب أهلية، فإنه أشاد بشخصية الدكتور كمال الجنزوري وإمكانية نجاحه في قيادة حكومة الإنقاذ الوطني، لكنه شدد على أن الحكومة تحتاج إلى شخصية ثورية وليست إصلاحية.
وقال يوسف، حسبما ذكر موقع mbc.net، "الثورة في مصر ستنجح بإذن الله في تحقيق كل مطالبها، ولن تصل بأي صورة من الصور إلى ما حدث في ليبيا أو ما يحدث في سورية حاليا، المصريون شعب عظيم، وقد تخطوا حاجز الانفلات الأمني ويتعايشون مع بعض بدون مشاكل".
وأضاف "أن المجلس العسكري يصدر الانقسام بين الشعب بتظاهرات العباسية، لكن الشعب المصري واعٍ ولن ينقسم، وأعتقد أن الأزمة التي تعيشها مصر حاليا بسبب تأخر قرارات المجلس وعدم تواكبها مع مطالب الثورة، وهو الأمر الذي أدى إلى سقوط شهداء وحدوث المليونيات كل جمعة لمحاولة تصحيح مسار الثورة من جديد".
وحذر المخرج المصري من أن تطبيق قانون العزل السياسي في هذا التوقيت من شأنه أن يُحدث حربا أهلية في البلاد، لافتا إلى أن المجلس العسكري كان يجب عليه إصدار هذا القانون بعد تقديم مبارك للمحاكمة، وبالتالي كان الجميع سيلتزم الصمت، إنما الآن تجرأ الجميع ويطلبون حقوقا ليست ملكهم.
ورأى يوسف أن تكليف المجلس العسكري للدكتور كمال الجنزوري لتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني خطأ كبير؛ لأنه رغم أنه شخصية عظيمة، إلا أنه ملوث من النظام السابق، مشددا على أنه كان يجب على المجلس الاستجابة لمطالب ميدان التحرير واختيار أحد الخيارات التي طرحتها الثورة وعدم اختيار شخص ليس له قبول في الميدان.
وأشار في الوقت نفسه إلى إمكانية نجاح الدكتور الجنزوي في مهمته الجديدة، خصوصا إذا استعان بوزراء ثوريين، لافتا إلى أن الجنزوي شخصية إصلاحية أكثر منها ثورية، وأن الفترة المقبلة تحتاج لشخصية ثورية لتطهير البلاد من الفساد الموجود تماما.
ووجه المخرج المصري انتقادا لاذعا لجماعة الإخوان المسلمين؛ حيث رأى أنها ارتكبت أكبر خطأ في تاريخها عندما أدارت ظهرها للشهداء في ميدان التحرير ورفضت النزول وتركت الشباب يموتون في شارع محمد محمود، لافتا إلى أن الجماعة فضلت التركيز على الانتخابات البرلمانية لتفوز بمقاعد أكثر على نصرة الثورة.
وانتقد يوسف الإسلاميين المتواجدين على الساحة السياسية حاليا، ورأى أنهم سيدفعون بالبلاد إلى الهاوية، خصوصا أنهم لا يبحثون إلا عن مصالحهم الشخصية فقط، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المجلس العسكري ساعد هذه القوى؛ حيث عمل على إنهاك ائتلافات شباب الثورة في الدفاع عن مطالبهم، في الوقت الذي تفرغ فيه الإسلاميون للتحضير للانتخابات.
وأوضح أن دماء الشهداء في ميدان التحرير وشارع محمود محمود في رقبة المجلس العسكري، وسيحاسب عنها يوم الدين، خصوصا أن قوات الشرطة لم تقتحم ميدان التحرير إلا بأمرٍ من المجلس العسكري، معتبرا في الوقت نفسه من مات أثناء الثورة من رجال الشرطة وهم يدافعون عن مؤسساتهم شهداء، وكذلك أي ضابط شرطة قتل في شارع محمد محمود.

التعليق