الرمثا يقدم أوراق اعتماد المنافسة على لقب دوري المحترفين

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • لاعب الرمثا مصعب اللحام (وسط) يحاول شق طريقه بين لاعبي الجزيرة اول من أمس - (الغد)

عاطف البزور

إربد - يبدو ان فريق الرمثا سيكون الظاهرة الرائعة للدوري في موسمه الحالي، بقوة نتائجه وعروضه التي أعادت الروح والجماهير للمدرجات، وعودة الإطلالة المتميزة للفريق من جديد أسعدت جماهير الكرة الأردنية قاطبة، واستوقفتها عند محطة الذكريات الشمالية الرائعة، خاصة مع عراقة الرمثا الذي شكل في سنوات ماضية رقماً صعباً في معادلة المنافسة على الألقاب المحلية، وصاغ أحلاما وردية لأبناء الشمال وحمل لقب “الغزلان”، لقب اكتسبه من أجيال سابقة.
أداء الفريق ونتائجه خلال مرحلة الذهاب من دوري المناصير للمحترفين، أظهرت أن الرمثا فريق قادم بشخصية جديدة وهي شخصية الفريق الراغب بنقلة نوعية، والحالم بدخول ليس مربع الأحلام فقط، وإنما دخول دائرة المنافسة على اللقب، وهو الذي تقدم ليحتل مركز الوصافة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، متخلفا عن المتصدر فريق الفيصلي بفارق 5 نقاط ومتقدما على حامل اللقب فريق الوحدات بفارق الأهداف.
وخلال المرحلة الماضية من الدوري الكروي الحالي أظهر الرمثا ملامح فريق قادم بقوة، ليس لأنه احتل مركز الوصافة ولكن بالنظر لهامش وحجم التطور الذي أصاب الفريق وما يزال أمامه الكثير.
“ربيع الغزلان” قادم
ما قدمه فريق الرمثا من أداء رائع وعروض قوية منذ بداية الموسم، لم يكن وليد صدفة، فهو أعاد ربيع شبابه وقد سقى أرض الملعب بعرق العطاء حتى اخضر عشبه وضرب أكثر من عصفور بحجر واحد.
فقد استرد الفريق أنفاسه ورباطة جأشه وحقق انتصارات باهرة وقدم أداء قويا يؤهله ليكون ضلعا ثالثا في معادلة المنافسة على اللقب للمرة الأولى منذ سنوات، بدون أن تتازعه مشاعر الخوف أو يصيبه اليأس، بعدما كسب الفريق مجموعة من اللاعبين المميزين والواعدين تبشر بأن القادم سيكون أجمل.
وعقد الرمثا صلحا وحلفاً مع الجمهور الذي كان يؤمن بكفاءة أبنائه ولا يتعجلهم النتيجة أو يجلدهم إذا تعثروا، فقد قدم جمهور الرمثا صورة رائعة من الوفاء وهو يقف بقوة خلف فريقه في السراء والضراء.
لقد عززت عودة الرمثا إلى ساحة المنافسة من جديد ثقة الجمهور الأردني بأن الدوري سيعود سليماً وقوياً معافى؛ لان الدوري يستمد جزءاً كبيرا من عافيته إذا ما كانت صحة الفريق سليمة فعودة “الغزلان” عودة الروح للدوري.
عودة الرمثا بأدائه الرائع جاءت بعد طول غياب وانحسار للكرة الرمثاوية العريقة، وهي الكرة الراقية بالفن والمهارة، والتي قدمت للكرة الأردنية أسماء لن تنسى من الذاكرة بسهولة، ولعبت دوراً كبيراً في تزويدها بخبرات كروية ولاعبين أفذاذ.
الرمثا.. صرخة كروية قادمة وانتفاضة الفريق إذا ما تواصلت ستشكل تهديدا جديا وحقيقيا لهيمنة القطبين، لذلك فإن الجماهير باتت تنتظر بشوق اليوم الذي تعود به الكرة الرمثاوية كقوة ضاربة على الساحة الكروية، على اعتبار أن الموسم الحالي سيكون بداية لانطلاقة الحقيقة نحو استعادة الحلم، وهذا ما يؤكده القائمون على الفريق الذين رفعوا من درجة التدابير إلى مستويات احترافية، فهل يتمكن الفريق من تغيير موازين القوى ويعود إلى الساحة من جديد رقماً صعباً في معادلة المنافسة؟.
العودة للمشاركات الخارجية
والرمثا من خلال نتائجه الرائعة يسعى لضرب عصفورين بحجر واحد، المنافسة على لقب الدوري الذي ناله من قبل موسمي 1980 و1981 والعودة للمشاركات الخارجية التي كان لفريق الرمثا قصب السبق في انجازاتها وهو صاحب أول انجاز أردني على الصعيد الآسيوي باحتلاله المركز الثالث في البطولة الآسيوية للأندية أبطال الكؤوس في العام 1991، كما سبق لفريق الرمثا وان شارك في بطولة الأندية العربية لإبطال الكؤوس في العام 1993 ودوري أبطال آسيا في الموسم 2001.

التعليق