انتشار ظاهرة سرقة ثمار الزيتون في جرش ومزارعون يطالبون بمراقبة مزارعهم ليلا

تم نشره في السبت 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش - اشتكى مزارعو زيتون في قرى غرب جرش وبعض المناطق النائية من انتشار ظاهرة سرقة الزيتون ليلا، وتكسير الأغصان، فضلا عن قيام بعض اللصوص بتقطيع الشجر بشكل كامل، وسرقته.
وأكد مزارعون أنّ العشرات منهم تعرضوا هذا الموسم إلى سرقة ثمار الزيتون بكميات مختلفة، فمنهم من وجد أشجارا مقطوعة بشكل جذري، ومنهم من وجد أطراف الزيتون سرقت ثماره.
بدوره، قال المزارع فوزي عبدالحميد إنّ مزرعة الزيتون التي يمتلكها قريبة من الأحياء السكنية، وهو بحكم سنه لا يستطيع تفقدها يوميا أو حراستها ليلا، لانخفاض درجات الحرارة، وعدم وصول التيار الكهربائي إلى المناطق الزراعية.
وأوضح أنّ هذا العام الثاني الذي تتم فيه سرقة ثمار الزيتون، مبينا أنّ ذلك يلحق به خسائر مالية فادحة، خاصة أنّ موسم الزيتون يعدّ مصدر رزق لأسرته لتسديد الالتزامات المالية وتوفير وقود لفصل الشتاء.
ويعتزم الستيني تقديم شكوى رسمية إلى الجهات الأمنية، غير أنه غير متفائل بإعادة ما تمت سرقته، لاسيما وأن اللصوص قاموا ببيعه بالجملة أو عصره وبيع الزيت بأثمان زهيدة.
وتعرّض المزارع علي بني علي لسرقة أشجاره بشكل كامل، وكانت محمّلة بثمار الزيتون قبل موعد قطافها بعدة أيام، مبيّناً أنّ مزرعته تقع بين الأحراج وبعيدة عن الأحياء السكنيّة، ولا يمكن مراقبتها بشكل مستمر، ولا يستطيع أن يضع حراسة ليلية على أشجار الزيتون لتردي وضعه المالي ورفض العمال الحراسة في مناطق موحشة تنخفض فيها درجات الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي.
وقال بني علي إنّ المنطقة تقع في ضواحي بلدة برما وغير مخدومة بالتيار الكهربائي، ويصعب الوصول إليها في الليل، كونها بين الأحراج، وتتكاثر فيها الحيوانات البريّة بعيدا عن أعين السكان والمراقبين.
وطالب عمال الحراج في زراعة جرش بمراقبة المزارع عن طريق الأبراج الخاصة بهم، ومن خلال دورياتهم المنتشرة بشكل كثيف هذه الأيام.
ورأى بني علي أنّ اللصوص قطفوا ثمار الزيتون والاستفادة من الأشجار في التدفئة شتاء، خاصة أنّ الآلاف من الجرشيين يستخدمون الحطب في وسائل التدفئة.
إلى ذلك، أكّد مصدر مطلع في زراعة جرش أنّ التعرّض للسرقة حالات فردية بين المزارعين، خاصة في الأراضي البعيدة عن الأحياء السكنية، ومسؤولية متابعتها تكون للجهات الأمنية في حال تقدم المزارع بشكوى رسمية.
وبيّن المصدر أنّ الزراعة لا تستطيع التعرّف على كل المزارعين، مشيراً إلى أنّ دوريات المراقبة تعمل على مدار الساعة لمراقبة الأحراج بشكل خاص، ومنع انتشار الحرائق، خاصة في فصل الشتاء الذي تظهر فيه ظاهرة الاعتداء على الأشجار الحرجية لاستغلاله في التدفئة.

sabreen.toaimat@alghad.jo

التعليق