"حصاد السنين" للدكتور القاسمي: ثلاثون عاما من العمل الثقافي في الشارقة

تم نشره في الجمعة 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب-(الغد)

عمان - الغد - عن منشورات القاسمي في دولة الإمارات العربية المتحدة صدر حديثا كتاب "حصاد السنين - ثلاثون عاما من العمل الثقافي في الشارقة لمؤلفه" الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة منذ العام 1972 وعضو المجلس الأعلى لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ العام 1972 أيضا.
تعرضت مقدمة القاسمي الحاصل على البكالوريوس في العلوم تخصص الهندسة الزراعية من جامعة القاهرة 1971، ودكتوراة الفلسفة في التاريخ بامتياز من جامعة إكسيتر في المملكة المتحدة 1985، في الكتاب الصادر في 421 صفحة من القطع الكبير، إلى سنوات من الغوص في التأسيس إلى مناح جمالية ثقافية واجتراح آفاق جدية فيها في إمارة الشارقة.
يشير المؤلف في المقدمة إلى "بداية العام 1979 حين كان يعكف على وضع خطة مدروسة لإعادة الشباب الى الاهتمام بمجالات الثقافة، ويقول "عزمت أن أولي الثقافة والآداب والفنون اهتماما بالغا في المرحلة التالية. وبمناسبة عرض مسرحية (شركة العجائب) التي كانت تقدمها في قاعة أفريقيا بالشارقة، فرقة المسرح القومي للشباب يوم الثامن عشر من نيسان (ابريل) العام 1979، قلت للشباب الحاضر هناك إن الخطة التي أعدها ستفاجئ الجميع".
ويضيف القاسمي الحاصل على دكتوراة الفلسفة في الجغرافية السياسية للخليج أيضا من جامعة درم المملكة المتحدة 1999، ثم قلت: "إنه قد آن الأوان لوقف ثورة الكونكريت في الدولة لتحل محلها ثورة الثقافة" متابعا "وأعرب عن أملي في أن يتجاوب شباب المنطقة مع طموحاتي نحو خلق قاعدة ثقافية تشمل الآداب والفنون، وعدم التمادي في مجال البحث عن الأرباح والثروة، متجاهلين أهمية الثقافة. وإنه لا بد من السمو بالروح وبنائها بالثقافة والفنون".
وتطرّق إلى أنّه أشار إلى دور أجهزة الإعلام في الدولة، على ذاك الصعيد، ودعا إلى التخطيط بجدية ونشاط، ضمن خطة علمية وعملية جادة، لرفع مستوى الشباب في مجالات الثقافة والفنون والآداب، وبعث روح الاهتمام بها لدى ذاك القطاع المهم من أبناء الدولة.
ويبين الرئيس الأعلى للجامعة الأميركية في إمارة الشارقة منذ العام 1997 أنه بالنسبة للمسرح "كشفت للشباب عن رغبتي في زيادة الاهتمام بالمسرح، ودفع عجلته إلى الأمام، باعتبار المسرح أحد مجالات عرض الآداب الراقية".
ويضيف "بعد ذلك اللقاء، اتجه تفكيري إلى تشكيل لجان شعبية ورسمية مشتركة، تكون بمثابة مجلس أعلى للآداب والفنون، لجمع الشباب وتبادل وجهات النظر معهم، تمهيدا للبدء بمرحلة جديدة في النشاط الثقافي. في الثلاثين من نيسان (ابريل) العام 1981".
ويوضح الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة منذ العام 1997 "أصدرت مرسوما أميريا يقضي بإنشاء دائرة للثقافة والإرشاد، وتختص الدائرة بالثقافة، وتشمل المحاضرات الثقافية، والندوات الهادفة والمؤتمرات الثقافية، إضافة إلى الإشراف على المكتبات المتخصصة والعامة، والتنسيق مع وزارة الإعلام والثقافة في كل ما يتعلق بالمكتبات".
وكذلك تختص الدائرة بالفنون، وتشمل المسارح وفرق التمثيل، والفنون الشعبية، والمعارض الفنية من رسم ونحت وأشغال يدوية وأيضا الرياضة، وتشمل رعاية الرياضيين، وحل المشاكل التي تعترضهم، وبحث الاحتياجات المتعلقة بالأندية الرياضية، إضافة إلى الحفاظ على التراث الوطني، ويشمل الإشراف على المتحف الوطني في الإمارة، وإحياء التراث الوطني الأصيل، ورعاية الأندية الاجتماعية، والجمعيات والاتحادات النسائية الاجتماعية في الإمارة.
وأيضا الإعلام، ويشمل إبراز نشاطات الديوان الأميري والدوائر المحلية، فيما يتعلق بالأمور الثقافية والإرشاد والسياحة، إضافة إلى التعاون والتنسيق مع أجهزة الإعلام الأخرى في الدولة، بما يكفل تغطية تطور الإمارة إعلاميا، إضافة إلى السياحة، وتشمل الإشراف على "مركز الشارقة السياحي".
ويقول "كما أصدرت مرسوما آخر يقضي بتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن سلطان القاسمي رئيسا لدائرة الثقافة والإرشاد بالشارقة في نهاية العام 1981م "كانت الخطة الثقافية قد تبلورت بنودها، وقررت أن تبدأ ببداية العام 1982".
ومن بين الأنشطة العديدة التي قامت بها المؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة قام القاسمي باختيار المتميز منها، لما له من تأثير مباشر في تفعيل الثقافة في المجتمع، وقد أثبته في السنوات التالية.
وفي خاتمة الكتاب جاء "ثلاثون عاما من التأسيس والبناء والفحص والانتقاء والتوجيه للأداء، لمشروع الشارقة الثقافي، والذي يقوم على العمل الثقافي المتواصل، وليس على التنظير فقط، مع ما للتنظير من أهمية.
مشروع تتربى الأجيال في كنفه، ويتخرج المثقفون من مؤسساته ومشروعاته، التي تعمل فعلا ثقافيا حقيقيا ومتطورا. مشروع وطني عربي منفتح على الآخر.
مَن يقرأ هذا الكتاب سيجد أن ما ذكر فيه هي الأنشطة الثقافية المميزة فقط، والتي تؤسس مباشرة على الفعل الثقافي، مع وجود مئات من الأنشطة، من شعر ورواية وقصة، ومعارض فردية وجماعية للفنون التشكيلية، لعرب وأجانب ومسرحيات عربية وأجنبية، يتكامل بها مشروع الشارقة الثقافي. وقد تطورت الأنشطة الثقافية في الشارقة، خلال الثلاثين عاما، من ثلاثة أنشطة الى ألف وستمائة نشاط في السنة".

التعليق