فيلم "تحت نفس القمر" يعرض في "شومان" الليلة

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • ملصق فيلم "تحت نفس القمر"-(أرشيفية)

عمان- الغد- تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان مساء اليوم الفيلم المكسيكي – الأميركي "تحت نفس القمر" للمخرج  باتريشيا ريجين.
فيلم "تحت نفس القمر" هو باكورة الأفلام الروائية الطويلة للمخرجة المكسيكية باتريشيا ريجين التي يشتمل رصيدها السينمائي أيضا على إخراج عدد من الأفلام التسجيلية القصيرة. والفيلم يعرض مع ترجمة للغة العربية.
ويستند "تحت نفس القمر" إلى سيناريو للكاتبة ليجيا فيلالوبوس، وتتركز قصة الفيلم على رحلة يقوم بها الطفل كارليتوس من المكسيك إلى الولايات المتحدة بصورة غير شرعية للالتحاق بوالدته روزاريو وهي مهاجرة غير شرعية تعيش في مدينة لوس أنجلوس، وتكافح وتعمل كعاملة نظافة في منزلين وكخياطة في المساء في سبيل إعالة نفسها وابنها الذي تركته مع جدته قبل أكثر من أربع سنوات، وهي تعيش في هاجس دائم خوفا من عثور مفتشي دائرة الهجرة الأميركية عليها، فيما تأمل بإحضار ابنها ليعيش معها في يوم من الأيام.
الابن كارليتوس يجد صعوبة في استيعاب الوضع الذي يعيش فيه بعيدا عن والدته، التي يشعر بأنها تخلت عنه، مع أنها تعيله وتتصل به من تلفون عمومي في العاشرة من صباح كل يوم أحد، أما والد كارليتوس فقد كان قد تخلى عنه وعن والدته واختفى من حياتهما قبل عدة سنوات.
ينظر كارليتوس إلى القمر في السماء، متذكرا ما أوصته به والدته قبل سفرها، وهو أن ينظر إلى السماء حين يشعر بالوحدة، وأن يتذكر أنها تنظر إلى القمر نفسه وتفكر فيه، ومن هنا، كما يتضح، جاء عنوان الفيلم.
يقرر كارليتوس بعد وفاة جدته الالتحاق بوالدته في أميركا ويعبر الحدود المكسيكية – الأميركية بصورة غير شرعية. ويعرض فيلم "تحت نفس القمر" المعاناة والصعوبات التي يواجهها هذا الطفل ابن التاسعة على مدى أسبوع من السفر الذي يضطره إلى العمل كلما سنحت له الفرصة للحصول على المال اللازم لإكمال رحلته، ويقابل خلال ذلك طائفة منوعة من الأشخاص. ويقدّم الفيلم قصة كارليتوس بالتوازي مع قصة والدته روزاريو والتحديات والعقبات التي تواجهها.
وتلقي محنة الأم وابنها الضوء على الواقع الأليم الذي يعيشه ملايين المهاجرين غير الشرعيين الذين قدموا إلى أميركا من المكسيك ومن غيرها من دول أميركا اللاتينية. وتركز المخرجة باتريشيا ريجين وكاتبة السيناريو ليجياه فيلالوبوس في قصة الفيلم على أهمية الرابطة الأسرية، وعلى حب امرأة لطفها وحاجة الطفل إلى البحث عن أمه. كما تركز القصة على شجاعة طفل في التاسعة من العمر يقوم برحلة محفوفة بالمخاطر تصعب على الكبار في السن. ويتميز الفيلم بالزخم المتسارع لأحداث القصة بعد النصف ساعة الأولى، ما يشدّ المشاهد ويعمق رابطته بشخصيتي القصة الرئيسيين والتعاطف معهما.
عرض فيلم "تحت نفس القمر" في سبعة مهرجانات سينمائية شملت مهرجان سندانس، حيث استقبل الفيلم بتصفيق حماسي. ورشح الفيلم لخمس جوائز سينمائية وفاز بثلاث منها، إحداها لأفضل فيلم ناطق باللغة الإسبانية من جوائز ألما الأميركية واثنتان من جوائز الفنانين الصغار لأفضل فيلم دولي ولأفضل ممثل صغير للممثل أدريان ألونسو.

التعليق