بلدية جرش تنتظر تفويضها موقع البركتين الأثري لاستغلاله سياحيا

تم نشره في الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 10:00 مـساءً

صابرين الطعيمات

جرش – قال مدير بلدية جرش الكبرى المهندس أكرم بني مصطفى إن البلدية ماتزال تنتظر موافقة دائرة الآثار العامة على تفويض موقع البركتين الأثري للبلدية، لغايات استغلاله واستثماره سياحيا، والحد من العبث بأحد أهم المواقع الأثرية في جرش.
وأكد بني مصطفى أن البلدية ترغب في استثمار الموقع وبناء فندق سياحي عليه، لا سيما وأن مدينة جرش تفتقر للفنادق السياحية والخدمات السياحية الأخرى، وهذا المشروع السياحي سيوفر دخلا ثابتا للبلدية.
وأشار إلى أن هناك دراسات ماتزال جارية على الموقع، فيما تتوقع البلدية الحصول على منحة من الاتحاد الأوروبي لتمويل المشروع والاستفادة منه.
وتحول الموقع الذي لا يبعد سوى كيلو متر واحد عن مدينة جرش الأثرية ويقع على طريق مخيم سوف، مكبا للنفايات ومرعى للمواشي ومكانا مهجورا إلا من العابثين واللصوص، وساعد في ذلك عدم تسييج الموقع أو حراسته.
من ناحية اخرى، يطالب سكان في جرش الجهات المعنية بضرورة ترميم الموقع وتأهيله لاستثماره سياحيا والحد من العبث بآثاره التي تعود للعصور الرومانية القديمة.
ويعتبر موقع البركتين فريدا من نوعه واستخدم قديما من قبل سكان المدينة للاستجمام وبني في العهد الروماني، ومايزال يحتفظ بكافة مواصفاته القديمة، ويتكون من بركتين تزيد مساحة الواحدة عن المائة متر، بالإضافة إلى مدرجات مبنية من الحجر تحيط به من جميع الجهات.
وكان الموقع يستمد مياهه من وادي سوف الذي كانت تجري فيه مياه غزيرة إلا أنه الآن أصبح عبارة عن جدول بسبب كثرة الآبار المحفورة وغير المرخصة من قبل المواطنين.
وقال المواطن محمود الكنجي إن الموقع كان مجهزا قبل عدة سنوات ويحتوي على مرافق عامة وسياج وحراسة، غير أن الإهمال من قبل الجهات المعنية، حوله الى مكان لرعي الأغنام ومكب للنفايات. وأضاف الكنجي أن مياه البركتين تحولت بسبب الإهمال إلى مياه آسنة وملوثة، كما تعرض الموقع على فترات إلى سرقة المقاعد الحجرية وتدمير البنية التحتية له.
ويرى الكنجي أن تأهيل الموقع يساهم في تنشيط السياحة الداخلية بجرش والمحافظات القريبة، ويضيف أنه موقع أثري سياحي مهم في جرش، سيما وان الأفواج السياحية لا تزور الموقع الذي لا يبعد سوى عشرات الأمتار عن المدينة الأثرية.
وأشار عضو جمعية أصدقاء آثار جرش نصر العتوم إلى وجود غرفتين في موقع البركتين فيهما بعض المقتنيات الأثرية من فخاريات وتماثيل حجرية وجماجم، إلا أنهما مهملتان وتتعرضان للعبث من قبل أصحاب السوابق وتجار الآثار واللصوص. داعيا الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات مناسبة لتحسين أوضاع الموقع.
وأبدى العتوم استياءه من تعثر عمليات الترميم في الموقع الأثري في مدينة جرش، مبينا أنه لم يتم الكشف سوى عن 28% فقط من المدينة الأثرية وأن الباقي مايزال تحت الأرض، إضافة إلى أن الأجزاء التي يتم ترميمها تترك للعابثين ولا يتم مراقبتها ومتابعتها.
من جهته قال مدير سياحة جرش أيمن أبو جلمة إن الجهات المعنية من وزارة سياحة ودائرة آثار وبلدية جرش قامت بإجراء دراسة شاملة عن المشروع وإداراته بطريق صحيحة، لضمان استثماره وتفعيله كأحد المواقع الأثرية المهمة في محافظة جرش والذي لا يقل أهمية عن مدينة جرش الأثرية.
وتوقع أبو جلمة أن تقوم وزارة السياحة بتأهيل الموقع من خلال توفير المرافق العامة والخدمات السياحة الأخرى في المشروع في حال توفرت مخصصات مالية تغطي تكاليف الترميم والتأهيل.
وأقر أبو جلمة أن الموقع لا تؤمه أي أفواج سياحية، وسيتم العمل على تسويقه للسياحة الداخلية بعد القيام بتأهيله من قبل الوزارة واستغلاله كموقع أثري للسياحة الداخلية، إضافة إلى ما سيوفره الترميم من فرص عمل لأبناء المدينة. مبينا أن الخدمات التي تقدم حاليا للموقع هي تنظيفه بين الحين والآخر.

sabreen.toaimat@alghad.jo

التعليق