معرض يأخذ زائريه إلى أزقة البلدة القديمة في نابلس

تم نشره في الاثنين 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً

نابلس- يأخذُ معرضُ "المدن" في نسخته الثالثة هذا العام تحت عنوان "ما بين عيبال وجرزيم"، زائريه في جولة داخل أزقة وحارات البلدة القديمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية لمشاهدة ثلاثة عشر عملاً فنياً متنوعاً لفنانين فلسطينيين وأجانب، موزَّعَة على عدد من الأماكن التاريخية.
وقالت فيرا تماري مديرة متحف جامعة بيرزيت الذي ينظمُ المعرض للسنة الثالثة على التوالي خلال تجولها في البلدة القديمة من مدينة نابلس "اخترنا هذا العام مدينة نابلس لإقامة معرض المدن في نسخته الثالثة بمشاركة ثلاثة عشر فنانا، منهم ستة أجانب لكسر العزلة المفروضة على هذه المدينة التي تضم كنوزا في فن العمارة والتراث الأصيل".
وأضافت "أردنا أنْ نُعرِّفَ الناس على كثير من الأماكن التي يجهلونها داخل البلدة القديمة حتى من سكان المدينة أنفسهم، وذلك إما لأنَّ هذه الأماكن تغيَّرت وتغير استخدامها، أو للتغيير الحاصل في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المدينة، وقد تركنا لكل فنان أنْ يختارَ العملَ الفنيَّ الذي يتناسبُ مع المكان الذي يعرض فيه ليشكلا معا عملا فنياً واحداً".
واختارت الفنانة الألمانية انجيليكا بويك أن تعيد رواية جزء من ذاكرة أهل المدينة على لوحات منقوشة على الرخام علقتها على جدران منازل وأزقة حارة الياسمينة في البلدة القديمة، تروي فيها ما سمعته من السكان حول ذكرياتهم الجميلة في المدينة.
وقالت انجيليكا "هذه طريقتي في العمل أحاول الاستماع إلى الناس فقد سبق وأنْ قمتُ بأعمال فنية مشابهة في إيطاليا طلبت من أناس قابلتهم أن يخبروني عن أسرار في حياتهم، وحولتها إلى لوحات فنية دون ذكر أسمائهم، وفي سويسرا طلبت منهم أنْ يخبروني عن أماكن لها ذكريات خاصة في حياتهم وهنا في مدينة نابلس طلبت منهم أن يخبروني عن ذكريات حلوة كانت في حياتهم".
وأضافت "استمعت إلى كثير من القصص عن الحياة في البلدة القديمة كيف كان في الماضي التعاون بين الناس وعلاقات الحب، وكان السبب في بحثي عن الماضي محاولة مني لإخراجهم من حالة الحزن التي شعرت انهم يعيشونها ورغم ذلك كان البعض يروي جزءاً من قصة المدينة الحزينة".
ويجسد الفنان الفلسطيني ناصر سومي في عمله الفني "نابلس جبل النار"، ما تعنيه له هذه المدينة "النابضة بالحياة"، حيثُ اختيرَ مبنى لمصبنة قديمة لصناعة الصابون أعيدَ ترميمها لتكونَ مركزاً لإحياء وتنمية التراث الثقافي في المدينة لعرض العمل المتمثل في صندوق خشبي كبير وضعت داخله شموع مضيئة على شكل نجمة ثمانية تفوحُ منها زيت الزيتون الذي يصنع منها الصابون الذي تشتهر به المدينة.
وتنتشر الأعمال الفنية الأخرى ما بين الرسم وأفلام الفيديو والأعمال الإنشائية في مواقع تحتاج إلى يوم كامل للتنقل بها والتمتع في إحدى محطاتها بمشاهدة طريقة إعداد الكنافة النابلسية وتذوقها، وصولاً إلى عمل فني يُعيدُ الذاكرة إلى خط سكة الحديد الذي كان يربط المدينة بالمدن الفلسطينية الأخرى وبعدد من الدول العربية.
ووزع الفنانان إياد عيسى وسحر القواسمي على جمهور المعرض نشرة تتحدث عن عملهما الفني "قطارات فلسطين" قبل أخذ الجمهور إلى جو انتظار توقف القطار بإحدى محطاته، من خلال استخدام تنقيات الفيديو والصوت بحيث يشاهد الجمهور صورا للقطار يحمل اسم "فلسطين"، على شاشة عرض كبيرة في أحد المحلات القديمة التي تشبه الى حد كبير محطات انتظار القطار.
وكتب الفنانان في النشرة "تحتفل قطارات فلسطين بالذكرى المئوية لانشاء محطة نابلس كما يسر قطارات فلسطين ان تعلن عن افتتاح خط سكة جديد الخط الاخضر الذي يربط مدينة نابلس بمدينة القدس بزمن قياسي لا يتجاوز الثلاثين دقيقة". -(رويترز)

التعليق