عوامل تؤثر سلبا في مريض الباركنسون

تم نشره في الجمعة 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • ارتجاف الأطراف العليا من أعراض مرض الباركنسون - (أرشيفية)

عمان- الغد - ينسب هذا المرض إلى مكتشفه الطبيب البريطاني (جيمس باركنسون) الذي وصف أعراضه لأول مرة العام 1817م وأعطاه اسم الشلل الرعاش، وسمي بذلك نتيجة لعجز المصاب به عن الحركة بسبب تيبس العضلات، ويسمى أيضا الصمل العضلي.
وغالبا ما يصيب مرض باركنسون البالغين الكبار ما بين الخمسين والسبعين عاما، كما أنه يصيب الرجال أكثر من النساء بنسبة 2:3، ويمتاز بفقدان خلايا الدماغ المنتجة لمادة الدوبامين التي تتحكم وتسيطر على حركة الجسم.
ويعرف مرض باركنسون: على أنه تلف لجزء معين في النواة القاعدية في الدماغ  يدعى المادة السوداء، وهي المسؤولة عن إفراز مادة الدوبامين الضرورية لتوازن الحركة لدى الانسان، وما يقوم به مرض باركنسون هو تدمير خلايا هذه المنطقة، فتتوقف عن إفراز هذا المداد الأسود الذي يسيطر على حركة العضلات في الجسم، ولم يعرف السبب المباشر حتى الآن لتلف هذه المادة لكن ربما يكون هناك علاقة بالجينات الوراثية والعوامل البيئية المحيطة.
أعراضه
ترتبط الأعراض المباشرة لهذا المرض بتلف في خلايا جزء معين من الدماغ، والذي يؤدي إلى فقد الدوبامين، والدوبامين عبارة عن سائل كيميائي يصل الخلايا العصبية ببقية خلايا الدماغ.
وتظهر أعراض مرض باركنسون تدريجيا، على عدة أشكال أهمها:
1ـ الرعاش أو الرجفان: وفيه يهتز جزء أو أكثر من جسم الانسان، فترتجف الأطراف العليا والسفلى بشكل منتظم يبدأ في اليدين والأصابع، ثم يمتد ليشمل القدمين والرأس، ويظهر هذا الرجفان أثناء الراحة ويختفي أثناء النوم.
وتزداد حدة الرعاش أو الرجفان مع التوتر والقلق، وهذا الرعاش أو الرجفان يؤدي إلى:
• صعوبة في الكتابة والإمضاء والرسم، فتصبح الكتابة أصغر ومرتجة.
• صعوبة في الأكل خاصة لدى تناول السوائل مثل الماء أوالشوربة.
• كما يحول الرعاش دون قيام المصاب بأنشطته اليومية مثل استعماله فرشاة الأسنان أو ربط الحذاء، أو قرع الباب، وغيرها.
2ـ التخشب أو التصلب: وفيه يتيبس الجسم وتتصعب حركته، ويصاحبه كذلك:
• تيبس في الأطراف.
• بطء في الحركة والكلام والكتابة والفهم.
• صعوبة لدى المشي وفقدان الاتزان.
3ـ وهناك أعراض أخرى، مثل: 
• اختفاء معالم الوجه فيتحول الوجه إلى قناع جامد لا يعبر عن أي معنى.
• انخفاض الصوت مع وجود بحّة فيه. 
• القلق والاكتئاب.
• الإمساك.
• اضطرابات في النوم.
• كما يلاحظ أن مريض باركنسون لا ترمش عيناه إلا نادرا.
الأسباب المؤدية لمرض باركنسون
 لم يعرف حتى الآن السبب المباشر للإصابة بهذا المرض، لكن الأطباء وضعوا عددا من الاحتمالات ومنها:
• الاستعداد الوراثي.
• ضمور وتلف في الخلايا المسؤولة المؤدية للمرض.
• ضعف المناعة.
• التعرض لمواد سامة مثل مبيدات الذباب قد تؤدي إلى الإصابة بالمرض.
• الإصابة بفيروسات معينة.
ما أهم العوامل التي تؤثر على المريض؟
• التوتر والقلق والضغط النفسي.
• الطريقة التي يتعامل بها مع المريض.
• وجود أمراض أخرى لدى المريض مثل؛ السكري أو أمراض القلب أو الضغط.
• تردد المريض على عدة أطباء لا يشخصون المرض تحديدا، قد يسبب التدهور في حالة المريض الصحية.
• الجراحة التي ليس لها داع.
• عدم وجود جمعيات ومراكز لرعاية المرضى وتثقيفهم وعائلاتهم.
• قلة الأطباء المتخصصين في مرضى باركنسون والحركات اللاإرادية.
العلاج
لم تكتشف أدوية فعالة لهذا المرض حتى الآن، لكن معرفة العلماء بكيمياء الجهاز العصبي أدت إلى اكتشاف أدوية جديدة لهذا المرض، إذ يعتبر دواء (ل-دوبا) العلاج الأساسي لمرض باركنسون، فهو يعوض النقص الناتج في مادة الدوبامين، ويلاحظ أنه في بداية المرض ولدى أغلب المرضى يمكنهم احتواء الأعراض عن طريق تناول هذا الدواء لفترة من الزمن، لكن الأعراض الجانبية لهذا الدواء تظهر بعد 5-10 أعوام، وتكون على شكل حركات لاإرادية غير مسيطر عليها، ومع الزمن لا يستطيع المريض القيام بالنشاطات الأساسية.
وقد يكون التدخل الجراحي فعالا في الحالات التي لا يمكن السيطرة عليها دوائيا، فيقوم طبيب الأعصاب المختص إما بكيّ جزء من النواة القاعدية، أو زرع جهاز التنبيه الكهربائي لذلك الجزء من الدماغ.

التعليق