عقاريون يطالبون بتثبيت إعفاءات رسوم تسجيل الأراضي

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • عمال بناء يقومون بأعمال بناء في عمان - (أرشيفية)

محمد عاكف خريسات

عمان- دعا عقاريون الحكومة الجديدة إلى تخفيض رسوم تسجيل العقار والأراضي وتثبيتها بدون تحديد مدة معينة، بهدف تنشيط قطاع العقار، لاسيما وأن إقرار الإعفاءات في وقت سابق أسهم بتنشيط الحركة في قطاع يرفد خزينة الدولة بعيدا عن "نظرية الجباية".
ودعا هؤلاء الى تثبيت رسوم التسجيل للأراضي عند 5 %، واستمرار إعفاء أول 150 مترا من رسوم تسجيل الشقق.
وطالب هؤلاء، في أحاديث لـ"الغد"، بعدم تحديد هذه الإعفاءات بمدة معينة في قطاع يحرك أكثر من 32 قطاعا أخرى.
وكانت الحكومة قررت منح إعفاءات لرسوم التسجيل وضريبة بيع العقار تدريجيا حتى نهاية العام الحالي، وبموجب القرار، فإن رسوم التسجيل بلغت 5 % حتى نهاية شهر آب (أغسطس) الماضي، في حين ارتفعت إلى 6 % في أيلول (سبتمبر) و7 % خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر)، و8 % في شهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر).
وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، المهندس زهير العمري "إن أبرز مطلب للقطاع العقاري، في هذه المرحلة، هو دراسة واقع القطاع، واتخاذ قرارات جريئة، خصوصا فيما يتعلق بالإعفاءات الحكومية الممنوحة للقطاع".
وبين العمري لـ"الغد"، أن هناك قناعة أن الحوافز التي تمنحها الحكومة للقطاع العقاري والأراضي تعمل على تنشيط حجم التداول في القطاع، بالإضافة إلى تحريك عجلة العقار في الأردن، بشكل إيجابي.
وأشار العمري إلى أن إعفاءات الأراضي تعمل على تنشيط القطاع العقاري وقطاعات أخرى؛ مثل العمالة والنقل، والقطاع المصرفي، وغالبية القطاعات الخدمية ...الخ، الأمر الذي يزيد من إيرادات الخزينة، في حين أن تقليص النشاط العقاري يتسبب بالتأثير سلبا على الخزينة.
وبحسب الحكومة، فإن "القرار جاء لتمكين الأردنيين المغتربين من الاستفادة من هذه الإعفاءات في امتلاك الشقق والأراضي في الوطن وتشجيعهم على شراء الأراضي والعقارات، ما يؤدي إلى زيادة تحويلات المغتربين التي شهدت تراجعا نسبته 1.5 % في الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي".
وأكد العمري أن الإيرادات الحكومية سترتفع بشكل أكبر في حال منح الإعفاءات للقطاع، بسبب زيادة النشاط في السوق، ما يتطلب تخفيض الرسوم على القطاع العقاري بنسبة 5 % بشكل دائم، وإعفاء أول 150 مترا من الرسوم بدون تحديد مهلة لإنهاء هذه الإعفاءات.
وذكر العمري أنه "تبين ارتفاع الرسوم على القطاع العقاري في الأردن بعد النشاط الحاصل في القطاع نتيجة للإعفاءات، خصوصا وأن الرسوم في الأردن من أعلى الرسوم بين الدول العربية، التي تصل في غالبية هذه الدول إلى أقل من 2 % فقط".
وبموجب القرار، تم إلغاء شرط شراء الشقة من شركة إسكان؛ حيث يمكن الحصول على الإعفاء بغض النظر عن البائع سواء أكان مواطنا أو شركة، إضافة الى تخفيض رسوم نقل الملكية على امتلاك الأراضي والشقق التي تزيد مساحتها على 150م2.
بدوره، اتفق صاحب مكتب عقاري، موفق اللوباني، مع العمري، في أن تخفيض الرسوم وتثبيتها مهمان لتنشيط القطاع العقاري؛ حيث تخرج الدولة من نظرية الجباية، ويبدأ المواطن بالثقة بهذه الرسوم.
وبين اللوباني أن أهم المطالب أيضا، هو توضيح التشريعات والقوانين في نظام القطاع العقاري في المملكة؛ إذ إن التشريعات تتغير باتجاه الأسوأ، فيما يجب أن يكون النظام واضحا، لاسيما النظام الخاص بالمساحين، والنظام الخاص بالمكاتب العقارية، والنظام الخاص بشراء الأراضي والعقارات.
وبموجب القرار، فإنه سيتم الإعفاء من رسوم التسجيل وتوابعها لجميع الوحدات السكنية المفرزة والمكتملة إنشائيا من شقق ومساكن منفردة وبغض النظر عن البائع، على أن لا تزيد مساحة الشقة أو المسكن المنفرد على 150 مترا مربعا غير شاملة الخدمات، وإذا زادت مساحة الشقة أو المسكن المنفردة على 150 مترا غير شاملة للخدمات تخضع المساحة الزائدة على ذلك لرسوم التسجيل المنخفضة ولغاية 300 متر مربع.
وقال اللوباني "إن مطالب المكاتب العقارية، تتمثل بقيام الحكومة بتخصيص التعامل مع المكاتب العقارية المرخصة، وذلك بهدف الابتعاد عن قضايا النصب والاحتيال التي وقعت ضد المواطنين مؤخرا".

التعليق